الرؤية الصهيونية تجاه المسجد الأقصى ومسارات فرضها


تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 آب 2016 - 3:23 م    عدد الزيارات 5874    القسم مختارات

        


الرؤية الصهيونية تجاه المسجد الأقصى ومسارات فرضها
ورقة مقدمة في ندوة لجنة مهندسون من أجل فلسطين والقدس/ نقابة المهندسين الأردنيين
مجمع النقابات المهنية 27/8/2016

 


زياد الحسن/ باحث متخصص في شؤون القدس

مقدمة:
تهدف هذه الورقة إلى تقديم قراءة إجمالية للرؤية الصهيونية تجاه المسجد الأقصى وتطورها، والمسارات التطبيقية لفرضها على أرض الواقع، موضحةً ما تم فرضه على الأرض حتى الآن في كل مسار وقراءة المعلن من المشروعات واتجاهها العام، وصولاً إلى محاولة توقع تطورها على مدى السنوات القليلة المقبلة. ويتركز الورقة في نهايتها على المسار المتعلق بإدارة المسجد الأقصى المبارك لتعلقه أكثر بموضوع بحث هذه الندوة.


أولاً: تعريف الرؤية الصهيونية تجاه المسجد الأقصى المبارك:
لم تكن النظرة الصهيونية للمسجد الأقصى المبارك ثابتةً على مدى تاريخ الحركة الصهيونية، رغم ميل بعض الباحثين العرب إلى تصوير ذلك، وكان في الفترة الأولى من تأسيس الحركة الصهيونية رمزاً من الرموز الدينية التي تُحشد لاستدعاء وحدة الجماعات اليهودية وجذبها للهجرة إلى فلسطين، أما الإيمان بمعانيه الدينية فقد بقي بعيداً عن معظم النخبة السياسية الصهيونية، ولعل هذا يفسر عدم إقبالهم على وضع مقدرات الحركة الصهيونية أو الدولة الصهيونية الوليدة من أجل إزالة المسجد الأقصى من الوجود أو بناء المعبد في مكانه، لقد كان الثمن ببساطة أكبر من أن يستحق تعريض المكتسبات الجديدة للـ"الشعب اليهودي" إلى الخطر، فقد كانت الدولة هي الهدف الأساس والأسمى للحركة الصهيونية، وكانت "المقدّس" الأهم بنظر النخبة القومية العلمانية الصهيونية.
انطلاقاً من تلك الرؤية، ورغم تطرق بعض الزعماء الصهاينة إلى المعبد في بعض تصريحاتهم، إلا أن الدولة الصهيونية لم تضح هدمه أو تدميره أو إزالة معالمه ضمن أولوياتها خلال حرب عام 1967 رغم أنها كانت منتصرةً وقادرةً على ذلك، لقد غلّب التيار القومي العلماني الحاكم حينها فكرة تجنب أي ثمنٍ إضافي، وحصر دائرة العداء بالعرب وعدم توسيعها لمحيطهم الإسلامي، على تحقيق المطالبة الدينية ببناء المعبد، ووظفوا في سبيل ذلك الفتوى الدينية اليهودية التقليدية التي كانت سائدةً حينها بعدم جواز دخول اليهود قبل مجيء المخلص المنتظر وقبل تحقق شرط الطهارة، بل اتخذ ذلك منطلقاً لسن قانون مفرغ من المضامين باسم "قانون حماية الأماكن المقدسة" فسرته الحكومة الصهيونية على أنه إبقاء الوضع على ما هو عليه: بإبقاء المسلمين في الأقصى، ومنع اليهود من دخوله.
خلال العقود الأولى لتشكل الدولة الصهيونية بدأت حركة تغييرٍ اجتماعي عميق داخل المجتمع الصهيوني ما تزال مستمرةً حتى يومنا هذا، إذ بدأ التيار الديني-القومي صعوده على حساب التيار القومي-العلماني، حتى نافس على الحكم لأول مرة عام 1977، ثم سيطر على الحكم بشكلٍ مطلق منذ عام 2002 وحتى يومنا هذا. خلال هذه السنوات انقلبت صورة القوى الصهيونية الداخلية عملياً: فانتقل التيار القومي-العلماني من الهيمنة على الحكم إلى مقاعد المعارضة الدائمة، بينما انتقل التيار القومي-الديني من المعارضة الدائمة إلى الهيمنة على الحكم.
كان لهذا التغيير العميق أثر كبير على شكل الدولة الصهيونية وخياراتها على المستويات الداخلية والخارجية وكانت نظرتها إلى المسجد الأقصى إحدى أكبر التحولات. يحتضن التيار القومي-الديني اليوم الجماعات المتطرفة المنادية بإزالة المسجد الأقصى من الوجود وبناء المعبد في مكانه وعلى كامل مساحته كجزء بنيوي منه، ويتيح لها الحرية والدعم لطرح مقولاتها ومطالبها على المجتمع والدولة، حتى باتت مقولاتها جزء من رؤية الرأي العام الصهيوني على اختلاف الأطياف الدينية، وبات يرصد نشاط لمنظمات علمانية في تحقيق مطالب كانت فيما سبق حكراً على التيار القومي-الديني.
ينظر التيار-القومي الديني إلى ما حصل عام 1967 تجاه المسجد الأقصى على أنه "خطيئة تاريخية"، إذ أعادت سلطات الاحتلال إدارة المسجد إلى الأوقاف الأردنية ولم تحاول هدم المسجد أو إغلاقه في وجه المسلمين بقوة السلاح، ويصوّر نشطاء المعبد فيه جهودهم الحالية على أنها "تصحيح" لتلك "الخطيئة التاريخية"، ويقدمون رؤيةً إحلالية تامة تجاه المسجد الأقصى المبارك، إذ يرون أنه ينبغي أن يبنى في مكان المسجد وعلى كامل مساحته، مع مبنىً مركزي له في مكان قبة الصخرة، ويطرحون فكرة إبقاء المسجد القبلي وقبة الصخرة واختيار مواضع أخرى داخل المسجد للأبنية اليهودية كـ"تسوية" أو "تنازل" من طرفهم.
لقد شكّل هذا التغيير العميق داخل بنية المشروع الصهيوني الدافع الأبرز لتصاعد الخطر على المسجد، إذ انتقل الموقف السائد في الدولة والمجتمع من "اللامبالاة" تجاه فكرة المعبد إلى تبني إحلاله مكان المسجد الأقصى المبارك كهدفٍ جامعٍ يرتكز إلى معتقد ديني، وإلى طرح تقاسمه كتسوية حد أدنى لدى بعضهم، فانتقل المسجد من وقوعه أمام تحدي الترميم في ظل الاحتلال إلى تهديد أكبر وأعمق يطال وجوده وهويته الإسلامية، وقد ترجم هذا بصعود مكانة المسجد الأقصى كمركزٍ لجولات الصراع بين الصهاينة والفلسطينيين منذ مجزرة الأقصى عام 1990 التي شكلت الذروة الثانية للانتفاضة الأولى، وهبة النفق عام 1996، وانتفاضة الأقصى عام 2000 وصولاً إلى انتفاضة القدس عام 2015 التي بدأت على خلفية محاولة فرض التقسيم الزماني للأقصى.


ثانياً: مسار الحفريات:
شكل مسار الحفريات أول المسارات نشأةً، إذ تعود نشأته إلى المحاولات المسيحية الأوروبية للبحث عن تاريخ الكتاب المقدس متأثرةً بحملة الإصلاح الديني في أوروبا، والتي وضعت الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد بين يدي القراء الأوروبيين لأول مرة في تاريخهم. تعتبر بعثة الباحث الفرنسي دي سولسي De Saulcy عام 1863 أولى بعثات الحفر والتنقيب في المسجد الأقصى المبارك، وجاء دور المنقبين اليهود متأخراً في تلك الحفريات رغم اتخاذها الطابع الصهيوني منذ مرحلة مبكرة.
كان هدف الحفريات العثور على أدلةٍ آثارية تطابق الرواية التوراتية الدينية-التاريخية، والملاحظ أن المنقبين الأوائل لم يكن لديهم أدنى شك في صدق تلك الرواية ووصفها فبدؤوا يطابقون المكتشفات الآثارية معها مباشرة، لكن تلك المكتشفات بقيت عصيةً على التطويع ضمن هذه الرواية المرسومة مسبقاً. تعززت الحفريات بعد احتلال بقية القدس عام 1967 وأخذت الطابع الرسمي إذ باتت تحت وصاية سلطة الآثار الإسرائيلية بشراكةٍ مع الجامعة العبرية، وواصلت تنقيبها بالهدف ذاته حتى نهاية القرن العشرين إذ استنفدت عمليات البحث دون أن تجد دليلاً يثبت الرواية الدينية التوراتية حول تاريخ المسجد.
انطلاقاً من عام 2001 تحولت شراكة سلطة الآثار الإسرائيلية من الجامعة العبرية إلى وزارة السياحة، ثم ما لبثت أن تحولت إلى جمعيات المعبد المتطرفة، وباتت الأعمال فيها تتجه نحو تأهيل واقع الحفر لاستقبال الزوار، وربطها ببعضها البعض، لاستحداث مزاراتٍ سياحية تحكي قصة الوجود اليهودي في القدس دونما أن تكون مضطرةً إلى إثباتها. وحتى شهر 8/2016 تقول التقارير إن عدد تلك الحفريات بات 63 حفرية، وأنها باتت قريبة من التوحد في شكل مدينة سياحية متكاملة ومتصلة من الآثار.
رغم تركيز الاهتمام الأكبر عربياً وإسلاماً على هذا المسار، إلى أن هذا المسار يقترب من بلوغ منتهاه، ولا يوجد دليل حسي أو استقرائي يثبت تمحوره حول فكرة هدم أي جزءٍ من الأقصى، وإن كان لا يبالي بما قد يسببه من آثار مدمرة على كل ما فوقه من مبانٍ سواء كانت بيوتاً أو مساجد أو مدارس تاريخية، ولعل الضرر الأكبر على المباني بسببه تركز في منطقة سلوان وفي حي وادي حلوة على وجه التحديد.


ثالثاً: مسار تهويد محيط المسجد الاقصى:
ركزت أعمال الاحتلال في محيط المسجد الأقصى على إزالة معالم إسلامية تاريخية كانت قائمة في زاويته الجنوبية الغربية، وفي زاويته الجنوبية كذلك في محيط القصور الأموية، وأسس الاحتلال مبانٍ سكنيةٍ محدودة في ما أسماه بالـ"الحي اليهودي"، إلا أن أفق مدينة القدس القديمة بقي يشهد بهويةٍ عربية تتصدر السماء فيها المعالم المقدسة الإسلامية والمسيحية دونما مبنىً في سمائها يشر إلى وجودٍ يهودي.
جاءت مناسبة "الاحتفال" بأربعين عاماً على احتلال القدس عام 2007 لتفتح أعين ناشطي التيار القومي-الديني الصهيوني على غياب معالم تشهد بوجودٍ يهودي تاريخي في المدينة، فأطلقت خلال سنة ذلك "الاحتفال" وما بعده عدة مشروعات بدأت بافتتاح كنيس "خيمة إسحاق" قرب باب السلسلة غرب المسجد الأقصى المبارك عام 2007، ثم كنيس الخراب جنوب غرب البلدة القديمة عام 2010، ثم مقر معهد المعبد غرب ساحة البراق عام 2013، وهي تخطط اليوم لافتتاح 3 معالم كبرى غرب الأقصى هي بيت شتراوس وبيت الجوهر داخل ساحة البراق، وكنيس مفخرة إسرائيل على مسافة عشرات الأمتار منها، و3 أخرى إلى جنوبه إذ تسعى لبناء "مركز القِدم" في سلوان قبالة السور الجنوبي للأقصى، وإلى افتتاح مركز بيت العين التهويدي وتلفريك جبل الزيتون، لتصبح الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى بؤرة وجودٍ يهودي مستحدث من حول المسجد الأقصى يخنق الفضاء من حوله ويستحدث شهادة ميلادٍ يهودية في المدينة، وهي تتطلع إلى افتتاح أكبر عددٍ من تلك المعالم في احتفالية مرور خمسين عاماً على احتلال القدس.
يمكن القول إن سنوات العقد الحالي شهدت استكشافاً صهيونياً لفكرة البناء في محيط المسجد الأقصى المبارك، وأمام قدرتها على تمرير تلك المشروعات سياسياً، وعلى تمويل وتنفيذ هذه المشروعات من خلال البنية المتنامية لجمعيات المعبد وقدراتها، فالمرجح أنها ستذهب إلى التوسع في هذا الاتجاه خلال السنوات القادمة، وإلى أن توسعها هذا سيأخذ مستوىً نوعياً جديداً قد يحاول تغيير شكل مداخل البلدة القمية من الجهات الجنوبية والغربية والشرقية، لتغيير مشهد المدينة الظاهر من جبل الزيتون الذي يتخذ منطلقاً دائماً لتصويرها.


رابعاً: مسار السيطرة المباشرة داخل المسجد:
ويمكن الحديث عن هذا المسار ضمن تفرعات أربعة:
الأول: كانت السيطرة على داخل المسجد أو على أجزاء منه خارج حدود الممكن لدى الجماعات الطامحة إلى إحلال المعبد مكان المسجد الأقصى حتى صعود أريئيل شارون إلى سدة الحكم واتخاذه اقتحام المسجد الأقصى منطلقاً لإشعال موجةً جديدةً من الصراع، فبدأت محاولتها لتغيير تفسير قانون "حماية الأماكن المقدسة" الإسرائيلي من خلال المحاكم لتحصل على قرار بالسماح بدخول اليهود للأقصى عام 2003، والسماح بالدخول إليه ضمن جماعات في غير أوقات صلاة المسلمين عام 2005، لتؤسس بذلك للمسار الذي عُرف باسم التقسيم الزماني، والذي توج بمحاولة تشريع قانون للتقسيم المتساوي في شهر 8/2013، ومن ثم بمحاولة فرض فحوى ذلك القانون دون انتظار إقراره في 9/2015 لتنطلق انتفاضة الأقصى، وما تزال الأوساط الصهيونية ترى أن تحقيق هذا المطلب ممكن إذا ما تحققت له الشروط الموضوعية المناسبة.
الثاني: نشرت لجان التخطيط الصهيونية في عام 2004 مسودة مشروع التطوير العمراني للقدس لعام 2020، ولأغراض التطوير قامت بتصنيف مساحات البلدة القديمة من حيث أهميتها الدينية والسياحية، فأشارت إلى قبة الصخرة والمسجد القبلي كمبانٍ ذات قدسيةٍ دينية، بينما اعتبرت بقية مساحة المسجد مساحةً جاذبةً لسياحةٍ كثيفة، مهملةٍ مكانتها الدينية والتاريخية معاً، ولمفصحةً في الوقت عينه عن تطلعٍ صهيوني إلى صحن المسجد، تعزز بالإفصاح عن مخطط اقتطاع الشطر الشرقي للمسجد الذي طرح في أوساط الليكود عام 2013، ومشروع اقتطاع الجزء الجنوبي الغربي من الأقصى في مقترح جمعية يشاي المتطرفة إلى رئيس الوزراء خلال عام 2015، وهذا المسار الذي يعرف اليوم باسم التقسيم المكاني.
الثالث: وهو متطلبٌ منطقي لتحقيق سابقَيه، ويركز على عزل المسجد الأقصى المبارك عن الحماية البشرية التي تفد إليه، فعزل أهل قطاع غزة عنه بحلول عام 2000، وعزل عنه أهل الضفة الغربية بحلول 2003، فاستجاب المقدسيون وفلسطينيو الأرض المحتلة عام 1948 فشكلوا حاضناً بشرياً بديلاً، اتخذت لعزله إجراءات متتالية بتحديد أعمار المصلين وتطوير قدرة شرطة الاحتلال على تطويق المسجد وإغلاق محيطه، وتجريم المؤسسات ثم الرباط ثم الحركة الإسلامية عام 2015، ويمكن تسمية هذا المسار بـ عزل المسجد عن حاضنته الشعبية.
الرابع: لإدارة فكرة التقسيم الزماني والمكاني، يتطلع الاحتلال إلى فرض دورٍ مباشر له في إدارة المسجد، وكسر الحصرية الإسلامية التي تمثلها اليوم الأوقاف الأردنية بحكم الأمر الواقع الذي أسسته التطورات التاريخية وعززه القانون الدولي، وقد ظهر هذا المسار إلى العلن بتقرير مجموعة الأزمات الدولية في شهر 7/2014 الذي كان عملاً سياسياً لطرح الفكرة على النخب السياسية على الطرفين، تلته تفاهمات كيري، ثم محاولة الأردن تركيب الكاميرات في الأقصى، وأخيراً محاولة الاحتلال إخضاع أعمال الترميم لإشراف بلدية الاحتلال عملاً بتوصيات تقرير مراقب عام الدولة الصهيوني الذي أقر عام 2012، وهذا المسار يمكن أن يُعنون فرض دورٍ إسرائيلي مباشر في إدارة الأقصى.
في ظل هذا المسار تطرح الأوساط الصهيونية بدائل متعددة:
1. أعلاها سقفاً هو إحلال إدارة تابعةٍ لوزارة الأديان الإسرائيلية مكان مديرية الأوقاف الأردنية.
2. تقاسم إدارة المسجد واعتماد آلية تنسيقية بين الإدارتين.
3. إخضاع الإدارة الأردنية لإشراف السلطات الصهيونية بالقوة، مع تفاهمٍ ضمني على قبول هذه الصيغة.
4. الانتقال إلى صيغة دولية تضمن تحويل الأردن إلى طرف بعد أن كان يتولى الإدارة الحصرية، في مقابله طرف إسرائيلي، واختلاق نزاعٍ طويل الامد من هذا الباب.
وتبدو السلطات الصهيونية ماضيةٍ حالياً في الخيارين الثالث والرابع بشكلٍ متوازٍ، أمام الرفض الأردني للتفاهم على صيغةٍ لتقاسم المسجد، إلا أن هذا الرفض يسير في مسارٍ معاكسٍ تماماً للاتجاه العام للسياسة الخارجية الأردنية التي تقرأ في التعاون مع "إسرائيل" خلال المراحل المقبلة مدخلاً لضمان الاستقرار في إقليمٍ مضطرب، وتميل إلى تعزيز التعاون من خلال مشروعاتٍ اقتصاديةٍ كبرى من خلال قناة ناقل البحرين أو صفقة الغاز أو حتى مشروعات التصدير المشترك ومحاولة التوسع فيها، ويبقى السؤال المنطقي مطروحاً حول إمكانية صمود هذه الـ "لا" المنفردة في موضوع المسجد الأقصى بينما هي محاطة بسياقٍ كهذا.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.