الأداء الإعلامي الفلسطيني خلال الهبة الشعبية 2015



تاريخ الإضافة الخميس 22 تشرين الأول 2015 - 12:06 م    عدد الزيارات 10109    التحميلات 606    القسم مختارات

        


أصدرت دائرة سليمان الحلبي للدراسات الاستعمارية والتحرر المعرفي ورقة تطرح فيها ملاحظات أوليّة حول الأداء الإعلامي الفلسطيني خلال الهبة الشّعبية الحالية. وبعد عرض بعض المقدمات التي تتعلق بالسّياق الإستعماري الذي تعيشه فلسطين وعرض معلومات حول البيئة الإعلامية الفلسطينية وأنواع وسائل الإعلام فيها، تطرح الورقة الملاحظات الأوليّة التي تتعلق بأداء الإعلام.

في أولى هذه الملاحظات وتتطرق الورقة إلى كيفية تعامل الإعلام مع الشّهداء، فتقول أن هناك ضرورة ملحة في صياغة رؤية إعلامية ترتقي إلى مقام الشهادة كحدث جلل ومهيب، وهذا يعني أن يتم “التروي وعدم أولوية السّبقة الصحفي، والتأكد من معرفة أهل الشّهيد بالخبر، ومراعاة حرمة جسد الشّهيد، والبعد عن استنطاق أهله بما يشبه عمل المحقق”.

ومن ثم تطرقت الورقة إلى مفهوم الأمن المجتمعي والإلكتروني، وضرورة الانتباه إلى أن أداء وسائل الإعلام أحياناً يؤدي إلى كشف ما لا يجب كشفه، وما لا يجب أن يكون محل نقاش وطرح في وسائل الإعلام. وتطالب الورقة أن يكون هناك حالة من التوازن ما بين نقل الواقع، وبين عدم الوقوع في فخ المشهديات التي يتم إخراجها في غرف عمليات قوات الجيش والمخابرات.

وتضرب الورقة أمثلة على ذلك بما يقوم به بعض المصورين من التركيز على وجوه وعيون الشباب والشابات الملثمين والملثمات أثناء المواجهات مع شرطة الاحتلال، أو المبالغة في نشر صور الدم والأشلاء والإصابات.
وتتحدث الورقة عن إشكالية أساسية يعاني منها الإعلام الفلسطيني، وهي طريقة تعامله مع الإعلام الصّهيوني. إن غالبية وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية تكاد تتناسى أن الإعلام الصهيوني مثله مثل باقي مكونات المجتمع الصهيوني هو وليد المنظومة الاستعمارية التي نشأ فيها، وهو جزء بنيويّ منها، وعيبر عن أزماتها وتجربتها التّاريخية. وتطرح الورقة اشكاليتين في التعامل مع الإعلام الصهيوني.

أما الإشكالية الأولى فتتعلق بالترجمة المباشرة وادخال مضامين ومصطلحات سياسية ولغوية صهيونية إلى حيّز التداول الفلسطيني، وصولا إلى اتاحة المجال “للبروبوغندا” الصّهيونيّة للدخول إلى “غرف الجلوس العربية” من خلال استضافة الناطقين بلسان جيش العدوّ ووزارة الخارجية الصّهيونيّة وخبراء العالم العربي، وهنا تؤكد الورقة على حقيقة أنّ كلّ صهيوني يجيد اللغة العربية بطلاقة بالضرورة تحصّل على هذه المهارة من خلال خدمته في أجهزة المخابرات الصّهيونيّة أو مراكز الأبحاث المرتبطة بهذه الاجهزة.

أما الإشكالية الأخرى فتنبع من رحم التحالفات السّياسيّة ما بين طبقة النخب السّياسيّة الفلسطينية وما يسمى بالتيار اليساري الصّهيونيّ، الذي لا يعارض اقامة “دولة” فلسطينية، فنجد أن بعض أجهزة الإعلام الفلسطيني تسلط الضوء بشكل واضح على كتاب يساريين أمثال “غيدعون ليفي” و “عميرة هاس” بالرغم من ان صحيفة هآرتس التي يكتبان فيها يقرأها فقط 7% من قراء الصحف في المجتمع الصّهيونيّ، وأن الكتاب المذكورين أعلاه لا يتمتعون بأي شعبية تذكر داخل المجتمع الصّهيوني”.

وفي نهاية الورقة تنبه إلى أن الإعلام المقاوم ليس وصفاً لموقف سياسي أو انتماء فصائلي، بل هو قضية متعلقة أساساً ببلورة نظرية في الإعلام المقاوم، بحيث تقدم هذه النظرية تشخيصاً للحالة الفلسطينية في سياقها الاستعماري، قادرة على فهم العدوّ وتمتلك برنامج عمل لا يعتمد على الموسمية وانما يقوم على رؤية طويلة الأمد.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »