20- 26 كانون أول/ديسمبر 2017


تاريخ الإضافة الأربعاء 27 كانون الأول 2017 - 2:48 م    عدد الزيارات 2267    التحميلات 456    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

الاحتلال يحضر لتغيير معالم باب العمود، ويتوعد ببناء عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية

على الرغم من كسر الهيمنة الأمريكية على دول العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتبني قرار يؤكد على عدم تغيير وضع القدس المحتلة، تستمر الإدارة الأمريكية بالتعنت في قرارها، حيث كشفت المعطيات عن شراءها لفندق في القدس لاستخدامه مبنًى للسفارة بشكلٍ مؤقت. أما في القدس المحتلة، تتصاعد وتيرة حملات التهويد بشكلٍ خطر، فمن مشروع تغيير معالم باب العمود، وتشديد القبضة الأمنية للاحتلال فيه، إلى المشاريع الاستيطانية الضخمة التي يروج لها أعضاء في حكومة الاحتلال، وهي خطوات تنبئ بعام صعب قادم على القدس، وهو ما يسلتزم مزيدًا من العمل على الصعد الدوليّة والمحلية.

التهويد الديني والثقافي والعمراني:
يعمل الاحتلال على تغيير معالم القدس المحتلة، في إطار إحداث تغييرات دينيّة أو ثقافية مختلفة، وفي إطار تحكمه بشكل أكبر بالبلدة القديمة وتشديد قبضته الأمنية، بدأ الاحتلال تنفيذ خطةٍ تهويديّة ضخمة ذات أبعاد أمنية في منطقة باب العمود، والتي أعلن عنها وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد إردان في حزيران/يونيو الماضي، وتهدف الخطة لتسهيل عمل شرطة الاحتلال في التصدي للمظاهرات والمواجهات في المنطقة، ومنع أي عمليات فدائية للشبان الفلسطينيين. وتقضي خطة الاحتلال بتحويل ساحة ومدرج باب العمود من مكان مفتوح، تسمح بإقامة النشاطات الجماهيرية، إلى منطقة أمنية مغلقة، عبر تحديد مسارات ومداخل ثابتة تقنن الدخول إلى باب العمود والبلدة القديمة، على أن تتضمن المراحل المتقدمة من الخطة بناء ثلاثة أبراج، تُستخدم نقاط مراقبة، بارتفاع أكبر من مستوى المارة في المنطقة بقليل، بالإضافة لتركيب المزيد من الكاميرات وأجهزة الرصد المتطورة.
ومن مخاطر الإضافية للخطة، دراسة شرطة الاحتلال إجراء تغييرات طبوغرافية في المنطقة، وإزالة أي فروقات في ارتفاعات المنطقة، وهي خطة ستغير طبيعة باب العمود بشكلٍ كبير، وتسمح للاحتلال بإجراء تغييرات جوهرية في المنطقة التاريخيّة. وفي 20/12 بدأت طواقم الاحتلال العمل في مدخلين لباب العمود من جانب حي المصرارة ومن جانب شارع السلطان سليمان.
وفي سياق آخر، تستمر اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، ففي 20/12 حاول أحد المستوطنين اقتحام المسجد متنكرًا بزيٍّ فلسطينيّ، وفي 21/12 اقتحم الأقصى 83 مستوطنًا، وفي 24/12 اقتحم 86 مستوطنًا المسجد المبارك. وتستمر قوات الاحتلال بإبعاد موظفي الأوقاف عن الأقصى، حيث منعت قوات الاحتلال مدير التعليم الشرعي في دائرة الأوقاف الإسلامية ناجح بكيرات من دخول المسجد رغم إنهائه لفترة الإبعاد.

التهويد الديمغرافي:
تتابع أذرع الاحتلال المختلف حرمان المقدسيين من مسكانهم، ففي 23/12 أجبرت بلدية الاحتلال في القدس عائلة مقدسية على هدم منزلها في بلدة سلوان، وفي 26/12 هدمت جرافات الاحتلال منشأتين في البلدة ذاتها، تستخدم إحداها لتربية المواشي.
وفي سياق آخر من التهويد الديموغرافي، ذكرت القناة العبرية العاشرة أن وزير الإسكان في حكومة الاحتلال يؤاف غالانت يعمل على ترويج خطة بناء استيطانية كبيرة في القدس المحتلة، وتشمل خطة غالانت بناء 300 ألف وحدة استيطانية فيما أطلق عليها بـ "القدس الكبرى"، مشيرةً إلى أن غالبية تلك الوحدات ستبنى في مناطق خارج الأراضي المحتلة عام 48، مع عدم تحديد دقيق للمناطق المستهدفة بالبناء، وعن صلة المخطط بمشروع قانون "القدس الكبرى"، وتتضمن الخطة مشاريع تحسين وتطوير للبنى التحتية، وتشييد مناطق تجارية. وبحسب غالانت تهدف الخطة لاستغلال مساحة "القدس الموحدة عاصمة الدولة العبرية". وأشارت القناة العبرية بأن الهدف الأساسي للمشروع هو تقدم غالانت أوراق اعتماده في حزب "الليكود"، ليشارك ضمن صفوفه في الانتخابات المقبلة، وأن هذه الخطة تستهدف القدس خاصة لتساعده على تحسين موقعه بين أعضاء الحزب، وهي إشارة مهمة لتسابق الساسة الإسرائيليين في تهويد المدينة، وانعكاس هذه الخطط على الشعبية التي يمكن أن يحصلوا عليها.
وفي إطار حزب "الليكود"، كشفت المعلومات عن توجّه عند قيادة الحزب للمشاركة في اجتماعٍ عام للتصويت على مشروع قانون يستهدف ضم الضفة الغربية والقدس المحتلتين إلى الدولة العبرية، وذكرت مصادر إسرائيليّة، بأن 900 من أعضاء الحزب وقعوا على طرح المشورع على جدول الأعمال، على أن يتم عقد اجتماع بهذا الصدد يوم الأحد في 31/12.

قضايا:
ومتابعة لأصداء القرار الأمريكي بشأن القدس، تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21/12، قرارًا يرفض اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس "عاصمة" للدولة العبرية، وسبق القرار تهديدات أمريكية على لسان ترامب، ومندوبة بلاده في الأمم المتحدة نيكي هايلي، طالت الدول التي ستصوت ضد إرادة واشنطن. وصوّتت 128 دولة ضد القرار الأميركي، مقابل 9 دول اعترضت على القرار (من بينها أمريكا والدولة العبرية)، وامتنعت 35 دولة عن التصويت. ونص المشروع على أن "أي قرارات أو إجراءات يكون مؤداها تغيير سمات مدينة القدس ... ليست لها أي فعالية قانونيّة، وهي باطلةٌ ولاغية ويجب إيقافها"، ويطالب القرار الدول الأعضاء بالأمم المتحدة الالتزام بقرارات مجلس الأمن بشأن القدس، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو أفعال تخالف هذه القرارات.
وأثبت القرار الرفض الدولي للتوجه الأمريكي، وبتشكيل إجماع دولي حول القدس المحتلة، بالإضافة لعدم قدرة الولايات المتحدة التأثير على القرارات الدولية دون استخدامها حق النقض، الذي استخدمته في مجلس الأمن.
وعلى الرغم من الإجماع الدولي في الجمعية العامة، أعلنت غواتيمالا في 24/12، وهي من الدول التي رفضت القرار، نقل سفارتها من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، لتصبح أول دولة تعارض قرار الأمم المتحدة، وتلحق بالولايات المتحدة.
وأمام الترحيب الإسرائيلي بقرار غواتيمالا، كشفت نائب وزير خارجية الاحتلال تسيبي هوتوفلي، عن اتصالات مع "عشر دول على الأقل" بعضها في أوروبا، لنقل سفاراتها من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة. وكشفت وسائل إعلام إٍسرائيليّة بأن دول "الهندوراس والفيليبين ورومانيا وجنوب السودان" من بين الدول التي قد تنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة.
وحول إجراءات نقل السفارة الأمريكية، كشفت القناة السابعة العبرية في 25/12، عن شراء الحكومة الأمريكية فندق "دبلومات" في القدس المحتلة، تمهيدًا لنقل السفارة الأمريكية إليه. وسيتم نقل السفارة إلى الفندق الواقع في حي "الأرنونا" بالقدس، بشكل مؤقت لحين الانتهاء من إنشاء البناء المخصص للسفارة. ووفقا للقناة العبرية، فإن قسم التخطيط في بلدية الاحتلال، صدّق على مخطط هندسي لإنشاء مبنى خاص بالسفارة الأمريكية بالقدس، يشتمل على غرف محصنة، وملجأ وجدران أمنية محيطة به.

التفاعل مع القدس:
تبنى حزب "المؤتمر الوطني الإفريقي" الحاكم في جنوب افريقيا في21/12، قرارًا رسميًا بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي لجنوب افريقيا لدى الدولة العبرية، إنسجامًا مع قيم ومبادئ الحزب، ونصرة لشعب فلسطين، وقضيته العادلة. وأدان الحزب "بالإجماع الخطوة الاستفزازية من قبل الولايات المتحدة، ويحث إدارة ترمب على التراجع الفوري عن قرارها".
وفي 20/12 وافق مجلس الأمة الكويتي على ست توصيات نيابية، حول تداعيات قرار اعتراف الإدارة الأمريكية بمدينة القدس عاصمة للاحتلال، وتتمحور التوصيات حول تشكيل لجنة برلمانية تعنى بمناصرة الشعب الفلسطيني، ومواصلة الاعتراض على القرار الأمريكي، وتقديم الحكومة الكويتية لأعمال التعمير والإغاثة لدعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية، وإلى توجيه وزارتي الإعلام والتربية لتفعيل مناهج وبرامج التوعية بالقضية الفلسطينية، والتعريف بجرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20/12، اعتمد وبأغلبية ساحقة قرارٌ يؤكد حق الشعب الفلسطيني في السيادة على موارده الطبيعية، وقد صوتت 163 دولة لصالح القرار، فيما صوتت 6 دول ضده، وامتنعت 11 دولة أخرى.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

كقدسٍ فيها مصباح..

الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 8:41 ص

 صادفت يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أسد الأقصى مصباح أبو صبيح الذي نفّذ في 9/10/2016، عملية فدائيّة في حي الشيخ جراح، خاصرة المسجد الشمالية المستهدفة بالتهويد. العملية التي أدّت إلى مق… تتمة »