الاحتلال يعزز مسارات تهويد الأقصى ويسعى للالتفاف على هبة القدس والحفاظ على "إنجازاته" في السيطرة على المسجد

مؤسسة القدس الدولية تطلق تقريرها السنوي التاسع "عين على الأقصى" في لقاء تضامني جامع

تاريخ الإضافة الخميس 20 آب 2015 - 2:14 م    عدد الزيارات 4146    القسم أبرز الأخبار، أخبار المؤسسة

        


عقب تفاقم موجة التطرف الإسرائيلي على مدينة القدس والمقدسات، عقدت مؤسسة القدس الدولية في 20/8/2015 لقاءً تضامنيًا لإطلاق تقريرها السنوي التاسع "عين على الأقصى" في فندق كراون بلازا بالعاصمة اللبنانية بيروت.
ويأتي اللقاء بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ46 لإحراق المسجد الأقصى، حيث حضره حشد من مسؤولي القوى والأحزاب والهيئات والشخصيات السياسية والإعلامية والدينية والمنظمات الفلسطينية واللبنانية.


وافتتح اللقاء معالي وزير الداخلية اللبناني الأسبق ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية الأستاذ بشارة مرهج متسائلاً عن الموقف الدولي المتواطئ الذي ترك الاحتلال ليمارس همجيته بأعلى مستوياتها في القدس على مرأى من العالم وأنظمته ومنظماته، حيث الفلسطيني لا يستطيع ممارسة حقوقه في التنقل والانماء ولم الشمل والبناء على أرضه، وللمستوطن "الحق" في المصادرة والاعتداء والبناء على أرض الغير.
وطالب مرهج العواصم والهيئات الدولية بالكف عن المراوغة وتغطية العدوان، والمبادرة إلى تنفيذ كل القرارات الدولية التي تدين تل أبيب وقادتها الذين يجب أن يخضعوا للمحاكمة في محكمة الجنايات الدولية، خصوصًا بعد الجرائم الأخيرة والمتعمدة التي طالت علي الدوابشة وعائلته.


ثم كانت الكلمة لمدير عام مؤسسة القدس الدولية الأستاذ ياسين حمّود الذي عرض فيها لخلاصات تقرير عين على الأقصى التاسع الصادر عن المؤسسة.
ولفت حمود في عرضه للتقرير أنّ الهبّة الشعبية شكّلت محطة مهمة في مسار الأحداث في القدس، وساهمت في دفع الاحتلال إلى محاولة الموازنة بين تطلّعاته في الأقصى من جهة وعدم تأجيج الشارع المقدسي". وأكد حمود "أن الهبة أعادت إلى ذهن العدو مشهد عام 2000 والأعوام التي تلته والخسائر التي فرضتها عليه انتفاضة الأقصى".


وفي رصد التقرير للوجود الإسرائيلي في الأقصى، لاحظ حمود أن سياسة التهويد كانت تتراجع مع توسّع الهبة الشعبية لمنع خسارة المكاسب التي أحرزها الاحتلال تحت عنوان الوضع القائم، وهو المسمّى الآخر للاقتحامات اليوميّة التي أنجزها الاحتلال في إطار التقسيم الزمني للمسجد الأقصى بين المسلمين واليهود.


وأوضح حمود أن التقرير رصد محاولات المستوى الأمني في إسرائيل السعي بشكل حثيث لمنع اقتحامات السياسيين التي تشكل استفزازًا وعاملاً يؤجّج الهبة، مؤكدًا "أن الاحتلال كان يخشى من تطورها إلى انتفاضة لن تكون الضفة الغربية إلا في قلبها، وهو ما لن ترضاه سلطات الاحتلال".


وفي مساقات الحفريات لفت حمود أن التقرير رصد ازديادًا في مواقع الحفريات أسفل الأقصى من 47 موقعًا في تقرير العام الماضي إلى 50 في هذا التقرير، موضحًا أن نتنياهو أقر 25 مليون دولار لمخططات تهويدية في حائط البراق. وعرض حمود خرائط الحفريات مبينًا أنها تتوزع على الوجه الآتي: حفريات الجهة الغربية: 28 حفرية، وحفريات الجهة الجنوبية: 17 حفرية، وحفريات الجهة الشمالية: 5 حفريات.


ورأى حمود "أن الاحتلال يوظف الحفريات في رواية تاريخ يهودي مزعوم في القدس ما دفعه لتحويلها إلى مزارات سياحية ومتاحف وحدائق تلمودية وكنس تستخدم لأغراض دينية وتاريخية وسياسية وسياحية مشبوهة".


كما بيّن حمود أن التقرير يرصد زيادة في وتيرة البناء التهويدي حول الأقصى، حيث عرض صورًا للأبنية التهويدية كمبنى شتراوس التهويدي ومخطط "مركز كيدم"، ومخططات "الحدائق التوراتية"، وهدم قبور المسلمين في مقبرة الشهداء. مبينًا أن الهدف من ذلك هو إعطاء المكان طابعًا يهوديًّا، وكسر حصرية المشهد العربي والإسلاميّ لمنطقة الأقصى.


ثم تحدث الأستاذ علي بركة ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان قائلاً: الأقصى في خطر، وهو بحاجة لجهود كل الأمة وليس فقط للفلسطينيين، متوجهًا إلى الأمة بأن يضعوا خلافاتهم الداخلية جانبًا وأن يكونوا على قدر المسؤولية بيد واحدة تحت خيار المقاومة.


وشدّد الأستاذ فتحي أبو العردات أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، على أن القدس هي عاصمة العالم الحر كله، كما هي عاصمة فلسطين، مؤكدًا أننا بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية من أجل نصرة القدس ونصرة مقدساتها، وأكد ألا عودة للمفاوضات.
وأكد الأستاذ عزام الأيوبي رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان أن معركة الاحتلال في كسر إرادة المقدسيين ستبقى معركة خاسرة، وعلينا أن ننشئ جيل التحرير.


وقال الأستاذ حسن حدرج عضو مجلس السياسي لحزب الله إن المسجد الأقصى المبارك قبلة المقاومة، مؤكدًا أن طريق تحرير القدس لا يمر إلا بطريق المقاومة التي نجحت في تحرير جنوب لبنان.


وفي كلمته أكد الأستاذ أبو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أن واقع القدس يعبر عن واقع الأمة بأسرها، معتبرًا أنه ما لم تستعد قوى الأمة بوصلتها نحو الأقصى فلن تكون هناك حرية ولا كرامة.


وقال الشيخ أحمد درويش الكردي رئيس الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين" القدس تجمعنا ولا يجب أن تفرقنا ولا يجب أن نختلف أبدًا حولها"، وبدوره أكد الشيخ بسام كايد رئيس رابطة علماء فلسطين في لبنان "إذا عز السلاح فسكاكين شباب القدس تكفي".

 

وقال الشيخ محمد موعد رئيس مجلس علماء فلسطين إن الوحدة الفلسطينية هي الأساس لنصرة القدس. وكانت الكلمة للشيخ محمد زغموت التي دان فيها التقاعس الرسميّ العربي والإسلامي.