"التحضيرات اليهودية الجارية لبناء الهيكل" ضمن أيام القدس الثقافية

تاريخ الإضافة الجمعة 26 نيسان 2019 - 11:24 ص    عدد الزيارات 770    القسم التفاعل مع القدس، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


 

خصصت مؤسسة القدس الدولية (سورية) يومها الثقافي لشهر نيسان بمحاضرة علمية قيمة، ألقاها الباحث المتخصص بالشأن الإسرائيلي، الدكتور إبراهيم عبد الكريم؛ رئيس التحرير في مركز الأرض للدراسات الفلسطينية، بعنوان: "التحضيرات اليهودية الجارية لبناء الهيكل"، وذلك صباح الأربعاء 24/4/2019م، في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد الوطنية، بحضور الدكتور خلف المفتاح؛ المدير العام للمؤسسة، والدكتور محمد مصطفى ميرو؛ رئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني، والسادة ممثلي الفصائل الفلسطينية، وممثلي سفارات السودان والجزائر وجمهورية إيران الإسلامية، ونخب علمية وفكرية وسياسية.

افتُتِحَت الفعاليةُ بالوقوف دقيقة صمت؛ إكراماً لأرواح شهداء الأمة، ثمّ تبعها النشيدان العربيان؛ السوري والفلسطيني. ثم استهل الدكتور المفتاح؛ -المدير العام للمؤسسة- المحاضرة بإضاءة على واقع القدس في ظل التطورات السياسية المتسارعة، على وقع "صفقة القرن"، وما تضمره من مخططات جديدة ترمي لتفتيت المنطقة، وتصفية القضية الفلسطينية؛ لذلك "لا بد من التركيز على دحض مقولة أن الأثر الديني يشكل "صكِّ تمليك" لكيان سياسي، يدخل العالم في فوضى حدود لا نهاية لها؛ فتلك الإمبراطوريات بنتْ وتركت آثاراً دينية وثقافية مادية، لا يمكن لها أن تكون حجة لتملك أرض، من هنا يجب مقاربة الفكرة بدحضها أساساً"، كما نوه الدكتور المفتاح إلى أنَّ "الكيان الصهيوني تأسس بمعطى القوة والاستثمار في نفوذ القوى الكبرى، مستغلاً حالة الضعف العربي، والتشرذم الحاصل مع غياب استراتيجية مواجهة على المستوى القومي.

 

ثم بدأ الدكتور عبد الكريم محاضرته بالإشارة إلى أن "الارتباط بالقدس أحد مقومات التعبير عن الهوية القومية العربية بشأن قضية فلسطين والصراع العربي-الصهيوني، بصرف النظر عن طبيعة الانتماء الديني والمذهبي.. ويُعدّ دفاع العرب عن القدس أحد المعايير الرئيسة في الحكم على الانتماء للعروبة وفي تجسيد النظرة للمكان، بتاريخه وهويته العربية..".

ثم انتقل إلى فقرات البحث متناولاً خلفية الصراع على المكان، من خلال المنظور العربي الإسلامي والدعاوى اليهودية الصهيونية، ثم سرد عدداً من الأدلة القرآنية والشواهد التاريخية التي تحدثت عن منزلة القدس في الإسلام؛ فهي أرض الإسراء والمعراج، وأولى القبلتين، وثاني المسجدين، والأرض المقدسة، والأرض المباركة...

تابع المحاضر الحديث عن الدعاوى اليهودية الرامية لـ"تشكيل التاريخ اليهودي"، ونفي هوية القدس العربية الإسلامية؛ فقد "درج الفكر الديني اليهودي/الصهيوني على تكوين تاريخ قديم متخيَّل للقدس، يتضمن تحديداً زمنياً لأحداث ترجع إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وجرى تقديم رواية "التناخ" -العهد القديم- على أنها سردية واقعية، تمّت فيها عملية مطابقة قسرية بين المرويات والجغرافيا الفلسطينية عموماً، والمقدسية بوجه خاص. وتعمّدت الكتابات اليهودية والصهيونية ربط أهمية القدس التاريخية انطلاقاً من هذه المطابقة، وفق منهجية تلحّ على يهودية "أورشليم"، ونفي عروبة المدينة وتهميش طابعها الإسلامي".. ونوه المحاضر إلى مناهج التعليم في كيان الاحتلال؛ التي يصرُّ واضعوها على تقزيم الوجود الإسلامي والعربي في القدس، من خلال ما دسوه من سموم داخل الكتب.

ثم أفرد الباحث الحديث عن التأصيل الأيديولوجي لموضوع "الهيكل اليهودي".. إذ تنبع خطورة فكرة "الهيكل اليهودي" من كونها تمس في الصميم هوية القدس، بحضارتها وثقافتها العربية الإسلامية؛ وتصرّ الأوساط اليهودية والصهيونية على أن الهيكل يعدُّ حقيقة لا جدال بشأنها، وتقدمه على أنه مبنى كان قائماً في الماضي، وظل يرمز عند اليهود إلى ما يسمى "الروح الوطنية" ويؤكد بقاء الشعب اليهودي على أرضه.

وختم المحاضر الحديث بتعداد المنظمات والشخصيات اليهودية الصهيونية العاملة في مشروع بناء الهيكل؛ كحركة "أمناء جبل البيت"، و"الحركة لبناء الهيكل"، و "حركة بناء البيت المقدس"، و"حركة عطيرت  كوهانيم"، و "حركة حي فاكيام"، و "جمعية إلى جبل الرب"، و"نساء من أجل الهيكل"، "حركة الحشمونائيم" بزعامة "يوئيل لرنر"، و"حركة جبهة الفكرة"، بزعامة "إيتمار بن جفير"... أما أبرز الشخصيات الناشطة في العمل لبناء "الهيكل": "يهودا عتسيون"، والحاخام المتطرف "يهودا غليك"، الحاخام "يسرائيل هرئيل شليطا"، "موشي فيجلين"، الحاخام "إيتي إليتسور"، الحاخام "حجاي يكوتئيل"..

وختم الدكتور إبراهيم عبد الكريم محاضرته: "بعد التأصيل النظري، والتهيئة الذهنية، والخطط والشروع في الخطوات العملية لبناء "الهيكل".. ماذا بقي؟!! الأقصى أمام خطر حقيقي، وبناء "الهيكل" مسألة وقت، ولمواجهة هذا الخطر الأمة مطالبة بالعمل".

تم خلال المحاضرة توزيع نسخة ورقية من (النشرة الشهرية)، تتضمن أبرز المستجدات في القدس وآخر التطورات السياسية خلال شهر نيسان 2019م، بناء على توصية مجلس إدارة المؤسسة؛ للاطلاع على واقع القدس، وما يقوم به الاحتلال من حملات تطهير عرقي ممنهجة< لتغيير وجه مدينة القدس الديمغرافي والتاريخي.  

علي ابراهيم

على خطى التضحية في رمضان

الخميس 30 أيار 2019 - 5:51 م

تتسلل ظلال سوداء قاتمة في خفية وتوجس، تتلافى ضوء القمر وهي مرتابة مرتاعة، تراهم يرتعبون من تمتمات المصلين القانتين المتهجدين، يتسللون إلى المسجد يحملون في قلوبهم جزعًا وفي أيديهم بنادق تكفي لإحداث مذب… تتمة »

براءة درزي

خيمة إبراهيم... رباط أقلق الاحتلال

الأربعاء 29 أيار 2019 - 11:47 م

 بدأ إبراهيم خليل، من الداخل الفلسطيني المحتل، رباطه خارج الأقصى في 26/5/2019 بعدما أبعدته شرطة الاحتلال عن المسجد ومنعته من الدخول إليه والصلاة فيه مدة أسبوعين. وإبراهيم، وهو مختصّ بالعلاج النفسي ولد… تتمة »