القدس ماض وحاضر.. قراءة تاريخية ندوة حوارية في رحاب جامعة دمشق

تاريخ الإضافة الجمعة 26 نيسان 2019 - 11:19 ص    عدد الزيارات 714    القسم التفاعل مع القدس، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


 

إيماناً منها بتعزيز ثقافة المقاومة في جيل الشباب، وتوعيته تجاه قضايا الأمة، أقامت مؤسسة القدس الدولية (سورية)، بالتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ندوة حوارية بعنوان: (القدس ماض وحاضر.. قراءة تاريخية)، وذلك صباح يوم الإثنين 22/4/2019م، على المدرج السادس، أغناها الأستاذ الدكتور عمار النهار؛ الباحث في التاريخ الإسلامي، والدكتور إبراهيم خلايلي؛ الباحث في تاريخ الشرق القديم وآثاره، بحضور الدكتور خلف المفتاح؛ المدير العام للمؤسسة، والسادة ممثلي سفارات العراق والجزائر، والسادة ممثلي الفصائل وجيش التحرير الفلسطيني، ونخبة من الأساتذة المدرسين في الجامعة، وحشد من الطلاب.

 

افتتحت الندوة بالوقوف دقيقة صمت؛ إجلالاً لأرواح شهداء الأمة، ثم تبعها النشيدان العربيان؛ السوري والفلسطيني. الكلمة الافتتاحية كانت للدكتور عدنان مسلّم؛ نائب عميدة كلية الآداب، الذي رحَّب بالحضور، شاكراً تفاعلهم، مؤكداً على أهمية تنظيم هذه الفعاليات تحت قبة جامعة دمشق، وضرورة التفاعل مع فئة الشباب والطلاب؛ فهو الجيل الذي سيحمل راية النضال، ولا بد من توحيد جهود الجامعات والمؤسسات؛ لتحقيق أفضل النتائج.

بدوره، أشار الدكتور النهار إلى ضرورة الاهتمام بالوعي التاريخي، وهو قضية جوهرية يرتكز عليها بناء جيل يعي تاريخه، ويدرك قيمة الوثائق والمخطوطات التي تصف وتوثق لتاريخ بلاد الشام، ولا سيما القدس؛ التي تعاني كسائر مدن فلسطين وقراها من عملية تهويد ممنهجة، يطبق الاحتلال بنودها بدقة متناهية، ابتداء من تهويد أسماء الشوارع، وتغيير ملامح المدن، وسلب التراث المادي واللامادي، وانتهاء بصناعة "تاريخ يهودي في المنطقة، اعتماداً على مرويات توراتية مزورة، جعلت من "وهم إسرائيل" كياناً على أرض الواقع، متخذاً القدس عاصمة لكيانه المزعوم، بدعم أميركي مطلق، وضعف عربي مؤسف، وتغييب لأجيال كاملة عن مصادر المعلومة التاريخية الموثقة". ووجه الدكتور النهار دعوة للجامعات العربية والمؤسسات المدنية لتبني مشروع يعمل على تحقيق مئات الآلاف من المخطوطات لا زالت حبيسة مصنفات الأرشفة، وأدراج المكتبات، معرّجاً على حادثة اكتشاف (مخطوطات الحرم القدسي الشريف)، التي تلقّفها مركز علمي في كندا؛ فعمل على تحقيقها ونشرها.

 

من جهته، سلط الدكتور خلايلي، الضوء على محطات أساسية في تاريخ القدس القديم؛ بوصفه إشكالية بحثية ترتبط بهذه المدينة الكنعانية، تبدأ ببعض أسمائها الواردة في الوثائق القديمة وكتب الدين، وجل التفاسير لهذه الأسماء، ومناسباتها التاريخية والدينية، وارتباط ذلك بالمكتشفات الأثرية وتاريخ تأسيس المدينة، والغموض المحيط به وعلاقتها بالمدن الكنعانية، سواء في فلسطين، أم في العالم الكنعاني عموماً…

 

كما تناول د.خلايلي ما تعرضت -وتتعرض- له مدينة القدس من محاولات صهيونية؛ لإخراجها من دائرة المدن الكنعانية الرئيسية في المنطقة، وذلك ضمن إطار عملية التهويد التي تستهدفها، والتي تصاعدت وتيرتها في مطلع القرن الواحد والعشرين، مرة بالترويج لأبحاث ودراسات حول وجود مركز مملكة توراتية ومعبد توراتي في القدس، ينفي كتاب التوراة نفسه حقيقتهما، إضافة إلى انعدام الشواهد الأثرية حولهما، ومرة بالترويج لموضوع التأسيس المتأخر للمدينة، بما يسهم في طمس هويتها الكنعانية القديمة، وكل ذلك عبر بحوث تفتقر إلى الدقّة والمصداقية.

 

تلا الندوة الحوارية تكريم قدمته مؤسسة القدس الدولية (سورية) وكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق، لستة أسرى محررين -سوريين وفلسطينيين-أمضوا فى سجون الاحتلال سنوات طويلة، وكان لهم كلمات مركزة، بثوا من خلالها تقديرهم لكل أسير يقبع في سجون الاحتلال، يضرب مثلاً للعالم بصموده وثباته، مؤكدين أنهم لن ينسوا رفاقاً لهم خلف قضبان المحتل الغاصب، ووجهوا تحياتهم لأمهات الأسرى وزوجاتهم، والأسيرات الصامدات، اللواتي سطرن ملحمة بطولية في وجه آلة العدو الوحشية.

ومن أسرى سجن هداريم ونفحة والجلمة والرملة والنقب، وصلت رسالة تليت على الحضور جاء فيها:

".. تصادف هذه الأيام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، مع ذكرى جلاء المستعمر عن أرض سورية الحبيبة؛ كي تتحد الذكريات من فلسطين الجريحة وسورية النازفة.

إن كان لنا من عبارة في هذه الندوة الحوارية التاريخية، فلا أقل من أن نقول: إن الوحدة قانون الانتصار، والتاريخ يصنعه الأقوياء؛ الأقوياء بأخلاقهم وإيمانهم ووحدتهم واعتقادهم وتماسكهم.

نحن الأسرى في سجون الاحتلال نشارككم ندوتكم، ونشد على أيديكم، ونشكر وقوفكم مع قضية فلسطين ومع الأسرى، رغم صعوبة ظروفكم وأحوالكم.. والشكر لمؤسسة القدس الدولية ولجامعة دمشق ورئيسها. ويشاركنا السلامات والتحيات الأسير صدقي المقت، من الجولان السوري المحتل؛ الذي يعيش معنا ألم القيد والمعاناة.

أسرى حركة الجهاد الإسلامي، وأسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.. وعنهم في داخل السجون: الأسير زيد البسيسي، الأسير ثابت المرداوي، الأسير محمد المرداوي، الأسير عاهد أبو غلمي، الأسير سعيد الطوباسي..".   

وختاماً، وجه الدكتور خلف المفتاح، باسم مؤسسة القدس الدولية (سورية)، واللجنة الشعبية العربية السورية والفصائل الفلسطينية، الشكر الجزيل لجامعة دمشق-كلية الآداب، واتحاد طلبة سورية، ولكل من لبى دعوة المؤسسة، متمنياً أن تكون هذه الندوة "بداية لنشاط مشترك؛ بهدف تكريس وعي يتعلق بقضايانا الأسياسية، ويعزز الخطاب المقاوم؛ ممَّا سيسهم في خلق حالة شبابية رائدة".

 

علي ابراهيم

على خطى التضحية في رمضان

الخميس 30 أيار 2019 - 5:51 م

تتسلل ظلال سوداء قاتمة في خفية وتوجس، تتلافى ضوء القمر وهي مرتابة مرتاعة، تراهم يرتعبون من تمتمات المصلين القانتين المتهجدين، يتسللون إلى المسجد يحملون في قلوبهم جزعًا وفي أيديهم بنادق تكفي لإحداث مذب… تتمة »

براءة درزي

خيمة إبراهيم... رباط أقلق الاحتلال

الأربعاء 29 أيار 2019 - 11:47 م

 بدأ إبراهيم خليل، من الداخل الفلسطيني المحتل، رباطه خارج الأقصى في 26/5/2019 بعدما أبعدته شرطة الاحتلال عن المسجد ومنعته من الدخول إليه والصلاة فيه مدة أسبوعين. وإبراهيم، وهو مختصّ بالعلاج النفسي ولد… تتمة »