موقف المملكة المتحدة تجاه مدينة القدس

تاريخ الإضافة السبت 6 تشرين الأول 2007 - 11:45 م    عدد الزيارات 15682    التعليقات 0

        

- قضية أساسية في المسار الفلسطيني لعملية السلام، وقلق حقيقي بالنسبة للعالم الإسلامي بأسره...


كان من المفترض أنْ تكون مدينة القدس "كياناً مستقلاً"، بمعنى أنْ تكون مدينة دولية تقع تحت إدارة الأمم المتحدة. لكنْ لم يتمْ أبداً تأسيسها كذلك: فمباشرة عقب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين احتلّت إسرائيل القدس الغربية، بينما احتلّت الأردن القدس الشرقية (بما فيها المدينة القديمة). وقد اعترفنا بالأمر الواقع لسيطرة "إسرائيل" والأردن، ولكن ليس سيادتهما على مدينة القدس. وفي عام 1967 احتلت "إسرائيل" القدس الشرقية، والتي ما زلنا نعتبرها تحت الاحتلال العسكري غير المشروع من قِبَل "إسرائيل". تقع سفارتنا لدى "إسرائيل" في تل أبيب، وليس في القدس. ولدينا في القدس الشرقية قنصلية عامة يديرها قنصل عام ليس معتمداً لدى أيّ دولة: وهذا تعبير عن وجهة نظرنا بأنّه ليس هناك أي دولة لديها سيادة على القدس.

 

- تم التعبير رسمياً عن موقف المملكة المتحدة في شهر إبريل (نيسان) عام 1950 حين قامت الحكومة البريطانية بتقديم الاعتراف القانوني الآني لكلّ من الأردن و"إسرائيل". إلا أنّ هذا النص لم يتطرّق للاعتراف بسيادة أيٍّ من الأردن أو "إسرائيل" على قطاعَيْ مدينة القدس اللذين احتلتهما كل منهما، ضمن نطاق الكيان المستقل الذي نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 303 عام 1949. من وجهة النظر البريطانية لم يكنْ بالإمكان تقديم مثل هذا الاعتراف قبل تحديد الوضع النهائي لهذه المنطقة، رغم أنّ الحكومة البريطانية اعترفت بأنّ كلاً من الأردن و"إسرائيل" مارستا "سلطة الأمر الواقع" على جزأي المدينة والمنطقة التي احتلتها كل منهما.

 

- خلال حرب عام 1967 احتلت "إسرائيل" جميع أرجاء مدينة القدس، حيث استولت على القطاع الأردني (الشرقي) لتضمه إلى القدس الغربية التي كانت أصلاً تحت سيطرتها. وعمّمت الحكومة "الإسرائيلية" فوراً قوانينها المدنية لتشمل بها جميع مناطق القدس، مع قيامها بنفس الوقت بتوسيع الحدود البلدية بشكلٍ كبير إلى داخل الضفة الغربية. وجرى تأكيد هذا الضم المزعوم للقدس الشرقية عام 1980 حين قامت "إسرائيل" بتفعيل "قانون القدس"، معلنةً رسمياً ضمن القدس الشرقية والغربية معا "ككيان تام وموحد" لتكون "عاصمة إسرائيل".

 

- ترفض المملكة المتحدة هذه الإجراءات "الإسرائيلية" الرامية لتغيير وضع القدس. وقد تبنّى مجلس الأمن بالإجماع قراره رقم 478 عام 1980 رداً على عملية الضم "الإسرائيلية" معتبراً بأنها تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي؛ وقامت الحكومة البريطانية بتأكيد والإسهاب بموقفها هذا في مناسبات عديدة منذ ذلك الحين.


- يستند الموقف الرسمي للمملكة المتحدة على تصريحٍ صدر عام 1950: تعترف بأنّ "إسرائيل" تمارس سلطة الأمر الواقع على القدس الغربية، وبأنّ الأردن تمارس سلطة الأمر الواقع -من عام 1950 وحتى عام 1967- على القدس الشرقية. ومنذ حرب عام 1967 تنظر الحكومة البريطانية إلى "إسرائيل" على أنها تحتل القدس الشرقية احتلالاً عسكرياً، وبهذا فإنها تخضع لمبادئ القانون المعمول به في حالات الاحتلال، وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. كما تعتبر الحكومة البريطانية بأنّ أحكام قرار مجلس الأمن رقم 242 بشأن انسحاب القوات "الإسرائيلية" المسلحة من الأراضي التي احتلتها عام 1967 تنطبق على القدس الشرقية. وقد أوضح إعلان فينيسيا والتصريحات اللاحقة (من قِبَل المملكة المتحدة وحدها وبشكلٍ مشترك مع شركائها في الاتحاد الأوروبي) بأنّ المحاولات الفردية لتغيير وضع مدينة القدس تعتبر غير قانونية.

 

- تؤمن المملكة المتحدة بأنّه ما زال يتعيّن تحديد وضع مدينة القدس، وتستمر بإيمانها بأنّه يجب تسوية هذا الوضع عبر اتفاقٍ شامل ما بين الأطراف المعنيين، لكنها تعتبر بأنّه لا يجب تقسيم مدينة القدس مرة أخرى. وقد ترك إعلان المبادئ والاتفاق المؤقت -اللذان وقّعت عليهما كلّ من "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية في 13 سبتمبر (أيلول) 1993 و28 سبتمبر (أيلول) 1995 على التوالي- اتخاذ قرار بشأن قضية وضع القدس ليتم خلال مفاوضات "الوضع النهائي" ما بين الطرفين.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »