دور المرأة الفلسطينية في الدفاع عن عروبة القدس

تاريخ الإضافة الثلاثاء 21 تشرين الأول 2008 - 1:20 م    عدد الزيارات 22200    التعليقات 0

        

دور المرأة الفلسطينية
 في الدفاع عن عروبة القدس

 

 

 

إعداد
د. مريم أبو دقة
عضو المكتب السياسي
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 

 

تتعرض المدينة المقدسة لأبشع التعديات وفي هذا الوقت بالذات حيث تتواصل جهود الاحتلال وبشكل منظم لتدميرها وتفريغها من سكانها وذلك من خلال محاصرتها بالمستوطنات والتضييق على السكان، وتحويل حياتهم إلى جحيم من أجل اضطرارهم للمغادرة، إضافة إلى عمليات الحفر الدائم والتدمير للأقصى وما يجري في باب المغاربة وغيره ومحاولة بناء كنيس يهودي مزعوم (هيكل سليمان) ما هو إلا تأكيد على إصرار الاحتلال لإزالة كل معالم المدينة.
إن الأهمية الحضارية والوطنية والتاريخية لمدينة القدس تفرض علينا بالضرورة عملاً جاداً ودؤوباً سواء على مستوى الرئاسة أو الحكومة أو التشريعي أو الفصائل الوطنية والإسلامية ومنظمات حقوق إنسان ومنظمات المجتمع المدني، رجالاً ونساءً، واليوم قبل الغد لأن الوقت من دم والتاريخ لا يرحم.
وكما أن هذا العمل هو مسؤولية وطنية فهو مهمة إسلامية وتحررية لأن القدس تمس كل مقدسات المسلمين والمسيحيين في العالم وهي كمدينة محتلة تحتاج لدعم كل أحرار العالم.
وقد بدأ التخطيط لتهويد مدينة القدس منذ بداية القرن التاسع عشر، وقد بدأ الصراع الديمغرافي بين اليهود والعرب منذ بداية الانتداب البريطاني على فلسطين ووصل الذروة في فترة الأربعينات أي بقيام دولة الكيان الصهيوني وفي فترة حرب 1967 حيث ضمت "إسرائيل" الجزء العربي من المدينة إليها تمهيداً لتصفيتها حضارياً ولتهويدها في فترة قصيرة.

والمتتبع لتطور السكان في المدينة يلاحظ عدم وجود حتى أقلية يهودية في المدينة طوال تاريخها منذ البدء وحتى القرن التاسع عشر عندما ظهرت الحركة الصهيونية حيث في القرن الحادي عشر لم يكون موجود في المدينة سوى يهودي واحد، وفي القرن السادس عشر سجل 150 يهودي وفي نهاية القرن السادس عشر وصل عدد سكان لواء القدس 4255 نسمة وعدد قرى اللواء 168 قرية وهي القرى التي كانت عامرة وبقيت حتى تأسيس الكيان الصهيوني عام 1948 وفي هذا رد حاسم على إدعاءات الصهاينة بأن معظم قرى جبل القدس وبخاصة حوض وادي الطور كانت مهجورة قبل تأسيس الكيان الصهيوني بسبب انجراف التربة.

ولقد تميزت القدس كونها مركزاً علميا وثقافيا على مر تاريخها الطويل حيث أصبح المسجد الأقصى مركزا هاما للعلوم الإسلامية يسطع على بلدان المسلمين ففيها ولد وعاش المئات من علماء المسلمين الذين وفدوا من بلدان عديدة وعلموا وتعلموا في المسجد الأقصى ومدارس بيت المقدس ومن خلال منهج إحصائي للتحقق من الطابع الإسلامي للمدينة فقد أكد الأستاذ كامل العسلي على إسلامية القدس من خلال العلماء الذين وفدوا إليها من الأقطار الإسلامية وأظهر بشكل واضح أن القدس كانت مركزا علمياً إسلامياً، وذلك ضحداً للإدعاءات الصهيونية، إضافة إلى أن المدينة كانت تعج بالعلماء المحليين، كما كانت القدس تضم العديد من المكتبات التي تضم كتباً عربية أكثرها للطوائف الدينية والبعثات التبشيرية المختلفة.
ومدينة القدس والأماكن المقدسة هما من أبرز وأهم معالم المدينة التي بقي على رأسها المسجد الأقصى وقبة الصخرة ومسجد عمر بن الخطاب وكنيسة القيامة والعديد من المساجد والكنائس بالإضافة إلى المباني الأثرية القديمة منها المدارس والزوايا والتكايا والترب والتحصينات وغيرها.
ولقد تعرضت الكثير من المعالم الأثرية في القدس إلى التدمير بسبب الكوارث الطبيعية التي حلت بالمدينة مثل الزلزال والغارات المتكررة على المدينة من قبل المغول والصليبيين ولم يبق في المدينة إلا المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومسجد الصخرة والمباني التي بنيت زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي وما بعده.
ولقد مارس الاحتلال الصهيوني كل الوسائل من أجل الاستيلاء على الأراضي في القدس حيث استعمل القوة العسكرية للاستيلاء على الأراضي والممتلكات وأمام المجازر المتنوعة والمبرمجة نزح الآلاف من الفلسطينيين عن مدينة القدس حفاظاً على حياتهم من البطش. وفي عام 1968 كشف النقاب عن مؤامرة استيطانية باشرها الاحتلال خارج أسوار القدس وداخلها وما حولها، تستهدف بناء 35 ألف وحدة سكنية وتتسع لإسكان 122 ألف مستوطن يهودي كمرحلة أولى إضافة إلى سياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية تحت حجج واهية حيث تدعي عدم الترخيص تارة والبحث عن آثار تارة أخرى، وكانوا وما زالوا يتذرعون بالحفريات - البحث عن هيكل سليمان - حيث أزالت قوات الاحتلال في عام 1947 (135) منزلاً في حي المغاربة وحتى المساجد لم تسلم منهم والمصانع والمدارس، وأقدمت على الكثير من الانتهاكات.
كما اتبعت سلطات الاحتلال وسيلة الاستيلاء على الأراضي بحجة جعلها محمية طبيعية وكذلك فرض الضرائب، ومصادرة الأراضي وسحب الهويات "الإسرائيلية" من سكان القدس العرب، وتهجيرهم.
لقد كانت القدس بسبب الموقع والتاريخ مكان ومصدر جذب للغزاة ظناً بقدرتهم على السيطرة الكاملة على فلسطين وأرادوا تدمير أهم معلم حضاري إنساني في فلسطين، ومحاولة نهب ما كان موجود من كنوز في مسجد الصخرة ووضع صليب على قبة الصخرة، وحولوا الأقصى إلى مقر لفرسانهم، وجعل الصليبيون القدس عاصمة مملكتهم اللاتينية ونصبوا بطريركاً لاتينياً للمدينة بدلاً من البطريرك الأرثوذكسي، وعمروا كنيسة القيامة وكنيسة القديس يوحنا وغيرهما، ورغم شدة الحملة الصليبية وقسوتها إلا أن المدينة قاومت ببسالة وبعد 88 عاماً من حكم الصليبيين تمكن القائد صلاح الدين الأيوبي من طردهم من المدينة وهزيمتهم شر هزيمة في معركة حطين التاريخية عام 583هـ-1187م، وأعاد القائد صلاح الدين الوجه العربي الإسلامي للمدينة وأزال كل ما علق بها من محاولات السلخ والتغيير، ودشن إنشاءات إسلامية كثيرة في القدس أهمها مدرسة الشافعية، كذلك مستشفيات كذلك سور القدس وتحصينه، وفعل المماليك فعلهم بالقدس عام 1253 حتى عام 1516 حيث نالت المدينة أهمية كبيرة في عهدهم واهتم السلاطين مثال الظاهر بيبرس (1237م) وسيف الدين وغيرهما حيث أقاموا المنشآت الدينية والمدنية وأجروا تغييرات كثيرة في قبة الصخرة والمسجد الأقصى ومن المنشآت التي أقامها المماليك ما يزيد عن 50 مدرسة، وفي عصر المماليك تحولت مدينة القدس إلى مركز علمي هام في العالم الإسلامي وكان يفد إليها الدارسون من مختلف الأقطار.
وفي العهد العثماني في فترة 1831 – 1840 فترة حكم إبراهيم باشا بلاد الشام شهدت القدس شيئاً من التحديث ونشر روح التسامح إلا أن بعض الممارسات الظالمة (التجنيد الإجباري وكثرة الضرائب وجمع السلاح من الأهالي والتعدي على نفوذ المشايخ والعائلات الإقطاعية) أدى إلى اندلاع ثورة ضد الحكم المصري دعمتها الدولة العثمانية وقد غادرها إبراهيم باشا تحت ضغط الدول الكبرى في ذلك الوقت فرنسا وبريطانيا لتبقى المدينة تحت السيطرة العثمانية واستمرت كذلك حتى شمل الانتداب البريطاني كل فلسطين في أعقاب الحرب العالمية الأولى.
إن المعالم الأثرية التاريخية تؤكد على عروبة القدس وتدعم بما لا يقاس طبيعة المدينة التي تناهض المزاعم الصهيونية في عبرية القدس على سبيل المثال لا الحصر، مسجد عمر بن الخطاب، وكنيسة القيامة، والزاوية الخشبية التي أسسها القائد صلاح الدين الأيوبي بظاهر سور المسجد الأقصى الجنوبي خلف المنبر.
وماء العروب وقد جلبها الملك العادل أبو بكر عام 1193 جنوب القدس، والجامع العمري الذي أنشئ عام 1193 فترة سلطته على دمشق والمعروف بجامع عمر قرب كنيسة القيامة.
قبة المعراج التي أنشئت عام 1201م وتقع قرب الصخرة المشرفة من الجهة الشمالية، وقبة سليمان داخل ساحة الحرم، وزاوية الشيخ جراح بجانب طريق نابلس والمدرسة الناصرية في منتصف سور الحرم، وزاوية الهنود داخل سور المدينة. وكذلك العديد من آثار دولة المماليك والعديد من المكتبات والكتب والنقوش التي تعود للكنعانيين والتي تؤكد على عروبة المدينة والغزوات التي تعرضت لها.
ولقد خطط الصهاينة لجعل مدينة القدس مدينة يهودية وجاء ذلك في الإعلانات المختلفة لحكوماتهم المختلفة وبشكل خاص وزراء العمل في القدس حيث طوقوا السكان العرب بقلاع من الأبنية السكنية والعسكرية لحصرهم في أضيق مساحة جغرافية ممكنة من الأرض في القدس.
وهدموا وشردوا العديد من السكان بحجج مختلفة واهية وتم السيطرة على بيوتهم، ومارسوا سلسلة الهدم والنسف لأملاك الفلسطينيين داخل سور المدينة وخارجه منذ عام 1961، ومارسوا كل أشكال الانتهاكات التي تساعدهم في تهويد المدينة وتفريغها من السكان الأصليين، وفرضوا ضرائب باهظة حتى يصبح الفلسطيني مدين للحكومة الصهيونية رغما عنه وبشكل غير مسبوق وغير مشروع حيث كانت الضرائب خيالية على العقارات والأملاك، ورغم العبء النفسي وارتباط الإنسان الفلسطيني بأرضه إلا أن الضغط الذي فرض عليه كان أكبر من طاقة التحمل فأصبح غير قادر على دفع الضرائب المفروضة عليه، ولا تسديد الفواتير المطلوبة أيضاً.
إن نظرة سريعة للمستوطنات التي أقيمت في القدس حيث أن عدد المستوطنين في "القدس الشرقية" يساوي عدد المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة (180 ألف مستوطن) إضافة إلى المستوطنات الشرقية التي تضاعف عدد سكانها إلى 400 ألف مستوطن في "القدس الغربية"، حيث أشار مركز أبحاث الأراضي بأن 29 مستوطنة، 14 منها في الجزء المضموم من القدس أي ما يسمى بـ"القدس الشرقية"، وتنتشر هذه المستوطنات في لواء القدس على شكل تجمعات استيطانية مكثفة تتخذ شكل حزام يلتف على خاصرة المدينة.
لا شك أن عملية الاستيطان الصهيونية في القدس وضواحيها لها آثار سلبية على السكان الفلسطينيين وعلى المرأة كجزء حيوي من السكان الفلسطينيين وتهدد التجمعات السكانية بالإزالة وخاصة تلك التي تعترض تنفيذ المخطط الصهيوني الرامي إلى دمج العديد من المستوطنات المحيطة بالقدس.
كما تعزل مدينة القدس وضواحيها عن محيطها الفلسطيني في الشمال والجنوب وقطع التواصل الجغرافي كما هو حادث الآن بين الضفة الغربية وكل أنحاء فلسطين، وهذا يشكل خطر على مستقبل إقامة الدولة المستقلة، كما يؤثر ذلك في النشوء العمراني الرائع في المدينة – القدس العتيقة – والقرى المحيطة والذي يعبر عن حضارة عربية قديمة، وبلع المزيد من الدونمات التي تخص الفلسطينيين وكذلك تطويق التجمعات السكنية الفلسطينية بشكل يحد من توسعها فلا تستوعب التمدد الطبيعي السكاني.
وقد لعب المجتمع الدولي بشكل خاص الولايات المتحدة الأمريكية في مساندة "إسرائيل" ونقل الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لـ"إسرائيل" حيث جاء ذلك في توصيات الكونجرس الأمريكي في الجزء الأول والثاني والتي تؤكد بأن "القدس كانت عاصمة الشعب اليهودي لأكثر من ثلاثة آلاف عام" وتؤكد على ضرورة أن ينص قانون أمريكا على سياسة أمريكا بأن القدس يجب أن تكون عاصمة غير مقسمة لـ"إسرائيل" ويدللوا على ذلك بعدم ذكر ذلك في القرآن بالاسم، وبالتوراة انجيل اليهود 766 مرة وحق "إسرائيل" كأي دولة في تحديد عاصمتها. وما نقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس إلا مؤشر لذلك.
كل هذا يؤكد على أهمية القدس كمدينة وكتاريخ وعاصمة لفلسطين يتطلب منا العمل الدؤوب والمتواصل من أجل الدفاع عن عروبتها ومحاربة كل أشكال التهويد والتدمير التي تمارسها الصهيونية لتغيير معالمها.
لأجل هذا كله وأكثر منه لا يتسع المجال لتفنيده فلابد أن يتواصل العمل والنضال للدفاع عن المدينة المقدسة عاصمة دولتنا القادمة فلسطين.
إن دور المرأة هام ومهم في حماية القدس والمقدسات بشكل عام حيث أن المرأة الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من جيش المقاومة (الثقافي والاجتماعي التربوي) إضافة إلى الجوانب الأخرى المتعددة.
إن الأطر والمنظمات النسوية والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية إضافة إلى جهاز التعليم والذي تلعب المرأة فيه دوراً رئيسياً من خلاله تستطيع المرأة عمل الكثير من أجل دعم مدينتنا القدس.

1- عبر مناهج التعليم الدراسي وتربية الأجيال على أهمية القدس وعروبتها ووسائل حمايتها والحفاظ عليها.
2- التنشئة الاجتماعية (دور الأسرة) والمجتمع بما تعنيه المدينة المقدسة بالمعنى الروحي والسياسي والحضاري.
3- تكثيف البحوث والدراسات التي تبرز مدينة القدس كمدينة كنعانية عربية والرد على زيف الاحتلال الصهيوني.
4- من خلال المؤتمرات الدولية والتأكيد على الهوية العربية للقدس.
5- من خلال إحياء فرق التراث الشعبي الفلسطيني (الدبكات، الأغاني، التطريز الفلاحي، الروايات، القصص، الشعر، اللوحات الفنية، ورش العمل .. الخ).
6- من خلال المسيرات والاحتجاجات الجماهيرية سواء بالداخل أو بالشتات وفي كل أصقاع العالم ومؤتمرات عرائض وغيرها.
7- المساهمة بحملات تبرعات وأعمال خيرية لصالح دعم صمود المدينة المقدسة.
8- بازارات ومعارض تبين أهمية وتاريخية مدينة القدس العربية.
9- مخاطبة الرأي العام الدولي والمنظمات المناظرة من أجل التضامن مع النساء المقدسيات وأهل القدس وفلسطين ضد البطش الصهيوني.


كما يتطلب الأمر كذلك:

أ‌- تشكيل جمعيات نسوية في القدس (مقراً ونشاطاً).
ب‌- تأسيس عدد من المؤسسات التربوية الخاصة (حضانات، رياض أطفال، نوادي .. الخ).
ت‌- تشكيل فرق فلكلور شعبي تجول العالم لشرح حضارة شعبنا وإبراز مدينة القدس كحضارة وتاريخ.
ث‌- عمل مؤتمرات دولية لإيصال رسالتنا وكسب تأييد العالم وخاصة النساء والمنظمات النسائية.
ج‌- عمل تشبيك بين منظمات النساء الفلسطينيات والعربيات والعالم من أجل دعم صمود نساء القدس والأسرة المقدسية.
ح‌- عمل أفلام روائية ووثائقية لخدمة هذا الغرض وشرح معاناة أهل المدينة وممارسات وانتهاكات المحتل.
خ‌- عمل دراسات ولجان بحثية لهذا الغرض.
د‌- تشكيل فرق رياضية مقدسية خاصة بالشابات الفلسطينيات.
ذ‌- عمل مشاريع إنتاجية صغيرة خاصة بالنساء.
ر‌- توأمة بين جمعيات ومنظمات نسوية عربية وجمعيات مقدسية.
ز‌- فرع معلن للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في القدس.
س- صحافة خاصة تغطي كل النشاطات الخاصة بالمدينة ونشرها في كل وسائل النشر.
ش-جمع تواقيع ومذكرات من نساء العالم لدعم القدس.


المراجع:

 

1- مركز المعلومات الوطني الفلسطيني
2- مقابلة مع النائب جميل المجدلاوي
3- ندوة في تلفزيون فلسطين حول القدس

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »