القدس في قرارات الأمم المتحدة

تاريخ الإضافة الإثنين 20 تشرين الأول 2008 - 9:51 ص    عدد الزيارات 25079    التعليقات 0

        

القـــدس في القـــرارات الدولية
 والأمم المتحــــدة

 

 

 


إعداد
د.عبد الناصر الفرا
جامعة القدس المفتوحة - خانيونس
 
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد...
فإن لمدينة القدس ميزة جغرافية خاصة، كونها أقيمت على خمس تلال وهي: تل موريا وهو التل الذي أقيم عليه الحرم القدسي وتل الظهور وجبل صهيون وتل زيتا   وتل أكرا، وتحاط أيضاً مدينة القدس بثلاثة أودية وادي قدرون من الشرق ووادي هنوم من الجنوب ووادي الوادي من الغرب، لهذا كل الأمم التي غزت القدس دخلتها  من ناحية الشمال. والقدس نقطة مرور لمعظم الطرق التجارية، وهي القلب النابض لفلسطين، وتُعد القدس لب القضية الفلسطينية، وتُعد القضية الفلسطينية لب الصراع العربي – "الإسرائيلي"، والذي يقول إن قضية القدس هي قضية فلسطينية، أو هي قضية عربية فهو واهم، لأنها قضية إسلامية، ومهمة كل مسلم الدفاع عنها، لأنها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 

فهي عربية منذ فجر التاريخ، أنشأها اليبوسيون على يد ملكهم ملكي صادق، الذي بنى أول بيت للعبادة، وكان موحداً لله، ودعا الناس للتوحيد، وكان ذلك قبل مجيء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى عليهم السلام إلى الدنيا، وأول اسم أطلقه عليها اليبوسيون اسم يبوس نسبة لجدهم يبوس واليبوسيين هم بطن من بطون العرب البائدة. والقدس إسلامية منذ أن دخلها بسلام الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

 

بعد حرب 1967م بستة عشر يوماً أعلن الكنيست "البرلمان الإسرائيلي" أن القدس عاصمة "إسرائيل" الموحدة، وفي عام 1980 م أصدر الكنيست القرار الرسمي الذي ينص على أن القدس عاصمة دولة "إسرائيل" الموحدة، ومنذ ذلك الحين وهي تعمل على تهويدها، وحتى بعد أن بدأت عملية السلام في الشرق الأوسط قال رابين :
"على ياسـر عـرفـات أن ينسـى مـوضـوع القـدس نهـائيـاً. إن القدس ستبقى دائماً موحدة تحت سيطرة "إسرائيل" وعاصمتها إلى الأبد"
وفي عام 1969م حُرق المسجد الأقصى وفي عام 1961م ، حرقت كنيسة القيامة، وفي عام 1990 م شهدت القدس مذبحة الأقصى، هذه الأحداث وغيرها –التي لسنا بصدد سردها في بحثنا هذا– تدخل في إطار تهويد المدينة، وهذا ما وعد به تيدور هرتزل حيث قال :
"إذا حصلنا يوماً على القدس، وكنت ما أزال حيا وقادراً على القيام بأي شيء، فسوف أزيل كل شيء ليس مقدساً لدى اليهود فيها، سوف أحرق الآثار التي مرت عليها قرون"

 

أنشأ الكنعانيون أعظم حضارة في القدس   وبنوا المدن وذلك قبل قدوم العبرانيين إليها بحوالي 2000 سنة، دخلها داود عليه السلام محارباً، بعد أن حكم بني إسرائيل في الخليل سبع سنوات، دخل القدس وحارب الكنعانيين، وأسس مملكته، وعاش على عرشها 33 سنة، وبعد أن توفاه الله خلفه ابنه سليمان؛ حكم سليمان 40 سنة، أتاه الله الملك وسخر له الإنس والجن والطير والريح، وبعد وفاته اختلف اليهود، فمنهم من تبع رحبعام بن سليمان، ومنهم من تبع يربعام، بقيّ رحبعام بن سليمان في الحكم، وخلفه ملوك "إسرائيل" في القدس وكان عددهم عشرين ملكاً عاشوا حروباً طاحنة بين بعضهم البعض، وصفهم المؤرخون بأنهم همج يحكمون شعباً همجياً، عاشوا 337 سنة ثم انتهوا وانتهت معهم مملكتهم، أما مملكة الشمال فعاشت أقل من فترة مملكة "إسرائيل" وانتهت هي الأخرى، وتشتت اليهود في الأرض.

وبعد شتات مملكتي بني "إسرائيل"؛ مملكة "إسرائيل" في القدس، ومملكة الشمال، وقعت القدس تحت سيطرة الآراميين، ثم تحت سيطرة شيلمنصر الثالث الأشوري، وبعده سنحاريب الأشوري، الذي سبى الآفاً من اليهود إلى بابل وإلى بلاد فارس.
ثم وقعت القدس تحت سيطرة نبوخذ نصر، الذي دمرها وحرقها وسبى خمسين ألف يهودي إلى بابل، بعد أن دمر وحرق المعبد.
وفي عام 141 ق.م. وقعت القدس تحت حكم الإمبراطورية الرومانية. وفي عام 70 م قام القائد الروماني تيطس بتدمير القدس، ودمر الهيكل، وبنى القدس من   جديد، وأطلق عليها اسم "ايليا كابتولينا"، استمرت المدينة تحمل اسم إيليا حتى دخلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والدليل في العهدة العمرية عندما كتبها عمر رضي الله عنه حيث جاء فيها : "... هذا ما أعطاه عبد الله عُمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان ...".

 

وبعد تيطس تشتت اليهود في كل بقاع الأرض، ما عدا عدد قليل لا يذكر ، هذا العدد أخذ في التكاثر بسبب الهجرة اليهودية إلى فلسطين، والغريب أن اليهود يتناسون التاريخ المثبت ويدّعون أن القدس يهودية، هذا ما جاء على لسان بنيامين نتنياهو عندما قال :
"القـدس مدينـة يهوديـة منذ 3000 سنـة"

 

ونعود قليلاً إلى الوراء، إلى كل القرارات الدولية التي سنتناولها في بحثنا هذا؛ هذه القرارات التي لم تنفذ "إسرائيل" واحداً منها، لم تنفذها لأن هذا هو نهجها وهذه هي سياستها الموضوعة؛ التي رسمها هرتزل والتي وضحها دافيد بن جوريون عام 1946م حيث كان وقتها رئيساً للجنة التنفيذية للوكالة اليهودية :
"إن حقوقنا في فلسطين يضمنها لنا كتاب واحد فقط، نعتـرف بـه وتلزمنـا محتويـاته وهـو التوراة".
والذي أكده المؤرخون أن أسفار التوراة هذه لم تنزل على موسى عليه السلام، وهو عليه السلام لم يكتبها، وحتى سفر التكوين لم تنسب لموسى عليه السلام أي عبارة منه، وأن التوراة كتبت في القرن السادس قبل الميلاد، وهناك من يقول في القرن الخامس قبل الميلاد، وحسب ما أكده علماء التاريخ منهم "أدوف لودس" : إن التوراة عبارة عن قصص قديمة اختارها كُتّاب الأسفار، وكلها متناقضات وهذا يدل على كثرة الأيدي التي كتبتها، من هذه الأيدي عزرا وجماعته، وتمت هذه الكتابة بعد مرور ثمانمائة سنة على نزولها على موسى عليه السلام، وكتبت بالعبرية، رغم أن اللغة العبرية ظهرت بعد موسى عليه السلام بحوالي سبعمائة سنة.

 

نتيجة حرب 1967 م :

 

بعد حرب 1967م تمكنت "إسرائيل" من احتلال كل ما تبقى من أرض فلسطين بما فيها "القدس العربية" أو كما هي معروفة بـ"القدس الشرفية"، لأن "إسرائيل" كانت قد احتلت "القدس الغربية" بعد حرب 1948 م . واحتلت صحراء سيناء حتى قناة السويس واحتلت هضبة الجولان السورية.
فبعد احتلال القدس بستة عشر يوماً، أعلن "الكنيست الإسرائيلي" ضم القدس واعتبرها عاصمة "إسرائيل" الأبدية؛ اُعتبر هذا الإجراء تحدياً سافراً لدول العالم ممثلة بالأمم المتحدة، لهذا اتخذ مجلس الأمن اثني عشر قراراً بخصوص القدس، بينما في الفترة من 1947 حتى 1949 م لم يتخذ أي قرار؛ فقط الجمعية العامة أصدرت قرار 181 وهو المعروف بقرار التقسيم، وحسب ميثاق وقانون الأمم المتحدة فإن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة، أما قرارات مجلس الأمن فهي ملزمة للأعضاء.

 

قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس :

 

القرار رقم 250
بسبب التحدي للإدارة الدولية أصدر مجلس الأمن القرار رقم 250 في 27 إبريل 1968 م، نص القرار:
"إن مجلس الأمن، وقد استمع إلى البيانات التي أدلى بها كل من مندوبي الأردن و"إسرائيل"، ونظر في مذكرة الأمين العام، خصوصاً مذكرته إلى مندوب "إسرائيل" الدائم في الأمم المتحدة، إذ يعتبر إقامة عرض عسكري في القدس سيزيد من خطورة التوتر في المنطقة وسيكون لها انعكاس سلبي على التسوية السلمية لمشكلات المنطقة".

 

دعا القرار إلى :
• عدم قيام "إسرائيل" بالعرض العسكري في القدس في 2 مايو 1968م .
• قيام الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن بخصوص تنفيذ هذا القرار.
الواقع إن "إسرائيل" أرادت أن تقيم هذا العرض العسكري بمناسبة مرور عشرين عاماً على تأسيسها، رغم أن هذه القرار الذي صدر عن مجلس الأمن؛ الذي مثل وجهة نظر دول العالم، إلاّ أن "إسرائيل" لم تلتزم وأقامت العرض العسكري، غير آبهة لا بالعالم ولا بدوله، وقام السيد الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقريره لمجلس الأمن مبيناً فيه عدم التزام "إسرائيل" بالقرار.

القرار رقم 251 :
أصدر مجلس الأمن القرار رقم 251 ، وذلك في 2 مايو 1968 ، نص القرار :
"إن مجلس الأمن وقد لاحظ تقرير الأمين العام المؤرخ في 26 إبريل وتقريره المؤرخ في 2 مايو، إذ يذكر القرار رقم 250 ويبدي أسفه على إقامة العرض العسكري في القدس يوم 2 مايو 1968 م، تجاهلاً من "إسرائيل" للقرار الذي اتخذه المجلس بالإجماع يوم 27 ابريل 1968 م".
صدر هذا القرار بالإجماع، ولكن "إسرائيل" لم تهتم، ومجلس الأمن الذي من حقه استخدام القوة ضد الدول التي لم تحترم ولم تنفذ قراراته، لم يفعل شيئاً واكتفى كعادته بإصدار القرارات لتبقى حبراً على ورق.

 

القرار رقم 252 :
في 21 مايو 1968 م أصدر مجلس الأمن القرار رقم 252، نص القرار:
"إن مجلس الأمن إذ يذكر قراري الجمعية العامة رقم 2253 الصادر في 4 يوليو 1967م والقرار رقم 2254 الصادر في 14 يوليو 1967، وقد نظر في كتاب ممثل الأردن الدائم بشأن الوضع في القدس وتقرير الأمين العام واستمع إلى البيانات التي ألقيت في المجلس، وإذ يلاحظ أن "إسرائيل" اتخذت منذ تبني القرارات المذكورة أعلاه المزيد من الإجراءات والأعمال التي تتنافى مع هذه القرارات، وإذ يذكر الحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل، وإذ يؤكد من جديد رفضه الاستيلاء على الأراضي بالغزو العسكري".


• يشجب القرار فشل "إسرائيل" في الامتثال لقرارات الجمعية العامة.
• يعتبر أن جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية، وجميع الأعمال التي قامت بها "إسرائيل" بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس.
• يدعو "إسرائيل" بإلحاح، إلى أن تبطل هذه الإجراءات، وأن تمتنع فوراً عن القيام بأي عمل آخر من شأنه أن يغير وضع القدس.
• يطلب من الأمين العام أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ هذا القرار وافق على هذا القرار ثلاثة عشر عضواً، وامتنع عن التصويت اثنين هما: الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
قناعة مجلس الأمن بعدم وجود حق لـ"إسرائيل" في القدس، هي التي جعلته وبعد مداولات ومشاورات يصدر قراره رقم 252. والواقع أن أعضاء مجلس الأمن لو عادوا إلى تصريح هرتزل الذي ذكرته في بحثي هذا، والذي ينص على نيته إزالة كل المقدسات الموجودة في القدس لغير اليهود وإنه سيحرق الآثار التي مرت عليها قرون. ولو عادوا أيضاً لتصريح دافيد بن جوريون عام 1946 م عندما قال : إن حقوقنا في فلسطين تحفظها لنا فقط التوراة .
ولو عادوا لتصريح رابين عندما قال :
"على يـاسـر عـرفـات أن ينسـى مـوضـوع القـدس نهـائياً".

 

لو عادوا لهذه التصريحات وغيرها لعرفوا أن اليهود أهل شر، والصهيونية هي جسر الشر الذي مشت عليه بمساعدة الغرب، لتصل إلى فلسطين وتحتلها وتقتل أهلها المسالمين، الذين اضطروا لتقديم أنفسهم قرابين من أجل التصدي لهذا الشر اليهودي للحفاظ على أرضهم وممتلكاتهم، لو عاد هؤلاء الأعضاء؛ أعضاء مجلس الأمن، وأرادوا العدل والسلم والخير لعرفوا أن هذا الشر لا تنفع معه القرارات ولا الكلمات بل القوة.
وما نريد أن نعرفه في بحثنا هذا هو ماذا فعل القادة والرؤساء والملوك العرب والمسلمون رداً على تصريحات هرتزل وبن جوريون ورابين ونتنياهو، هل فعلوا شيئاً؟ متى سيخرجون من هذا الصمت؟ متى سيكونون على مستوى المسؤولية؟ متى سيمتلكون الجرأة للتعبير عن رؤية الشارع العربي والإسلامي؟!

 

القرار رقم 267:
في 3 يوليو 196، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 267، وينص القرار على :
"إن مجلس الأمن إذ يؤكد المبدأ القائل إن الاستيلاء على الأراضي بالفتح العسكري غير مقبول:
• يؤكد قراره السابق رقم 252 لعام 1968م.
• يأسف لفشل "إسرائيل" في أن تظهر أي احترام لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
• يشجب بشدة جميع الإجراءات المتخذة لتغيير وضع مدينة القدس.
• إن جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي اتخذتها "إسرائيل" من أجل تغيير وضع القدس بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات هي أعمال باطلة ولا يمكن أن تغير وضع القدس.
• يدعو بإلحاح "إسرائيل" مرة أخرى، إلى أن تبطل جميع الإجراءات التي تؤدي إلى تغيير وضع مدينة القدس كما يطلب منها أن تمتنع عن اتخاذ أية إجراءات مماثلة في المستقبل.
• يطلب من "إسرائيل" أن تخبر مجلس الأمن عن أي تأخير بنواياها بشأن تنفيذ بنود هذا القرار.
• يقرر أنه إذا أجابت "إسرائيل" سلباً أو لم تجب على الإطلاق فإن مجلس الأمن سيعود إلى الاجتماع دون تأخير للنظر في الخطوات التي يمكن أن يتخذها في هذا الشأن.
• يُطلب من الأمين العام أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ هذا القرار.
أقر مجلس الأمن هذا القرار بالإجماع، أي كل العالم ضد الاستيلاء على الأراضي بالقوة العسكرية وإنه يأسف لأن "إسرائيل" لم تحترم قرارات مجلس الأمن، ويشجب الإجراءات التي اتخذتها "إسرائيل" لتغيير وضع القدس وإن كل هذه التغيرات باطلة، وطلب مجلس الأمن في قراره هذا الرد من "إسرائيل"، وإذا كان هذا الرد سلباً أو أنها لم ترد فإن المجلس سيجتمع لينظر في الخطوات التي من الممكن أن يتم اتخاذه .
واجتمع مجلس الأمن لأن "إسرائيل" كالعادة لم تلتزم، وكان الاجتماع في 15 سبتمبر 1969، لكن لم ينظر في الخطوات التي يمكن اتخاذها بل أصدر قراراً آخر يحمل رقم 271، تناول هذا القرار الحريق الذي لحق بالمسجد الأقصى.

 

القرار رقم 271 :
1- يؤكد القرار رقم 252 لعام 1968م والقرار 267 لعام 1969 م.
2- ويعترف بأن أي تدمير أو تدنيس للأماكن المقدسة أو المباني أو المواقع الدينية في القدس، وأن أي تشجيع أو تواطؤ للقيام بعمل كهذا يمكن أن يهدد بحدة الأمن والسلام الدوليين.
3- يقرر أن العمل المقيت لتدنيس المسجد الأقصى يؤكد الحاجة الملحة، أن تمتنع "إسرائيل" عن خرق القرارات المذكورة أعلاه، وإن جميع الإجراءات والأعمال التي اتخذتها لتغيير وضع القدس تعتبر باطلة.
4- يدعو "إسرائيل" إلى التقيد بدقة بنصوص اتفاقيات جنيف وبالقانون الدولي، كما يدعوها إلى الامتناع عن إعاقة المجلس الإسلامي الأعلى في القدس عن القيام بمهماته، بما في ذلك أي تعاون يطلبه ذلك المجلس من دول أكثرية شعوبها من المسلمين أو من مجتمعات إسلامية بما يتعلق بخططها من أجل صيانة وإصلاح الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس.
5- يدين عدم انصياع "إسرائيل" للقرارات آنفة الذكر ويدعوها إلى تنفيذ نصوص هذه القرارات.
6- يكرر تأكيد الفقرة التنفيذية السابعة من القرار رقم 267 لعام 1969 م القائلة أنه في حال إجابة "إسرائيل" سلباً أو حال عدم إجابتها على الإطلاق سيعود مجلس الأمن إلى الاجتماع دون عائق لينظر في الخطوات التي يمكن أن يتخذها في هذا الشأن.
7- يُطلب من الأمين العام أن يتابع عن كثب تنفيذ هذا القرار، وأن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن من أقرب وقت ممكن.
في كل مرة يُصدر مجلس الأمن قراراً جديداً وفيه يستنكر أفعال "إسرائيل" الوحشية ويتوعد باتخاذ إجراءات وخطوات، لكنه لا يفعل، والذي يفعله هو أنه يعيد استنكاره ويضيف لاستنكاره استنكاراً جديداً، و"إسرائيل" تتمادى في انتهاكها لاتفاقيات جنيف وللقانون الدولي، ولكل القرارات الدولية والسبب هو مجلس الأمن والجمعية العمومية، لأنهما غير جديين في قراراتهم.

 

القرار رقم 298 : 
مرة أخرى انعقد مجلس الأمن في 25 سبتمبر 1971م واتخذ قرار رقم 298 جاء فيه:"إن مجلس الأمن إذا يلاحظ بقلق أن "إسرائيل" اتخذت إجراءات أخرى تقصـد بها تغيير وضـع وصفة القطـاع المحتـل مـن القدس".
1- يؤكد مجدداً قراري مجلس الأمن رقم (252) لعام 1968 ورقم (267) لعام 1969 .
2- يأسف لأن "إسرائيل" تخلفت عن احترام القرارات السابقة التي اتخذتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بإجراءات وأعمال "إسرائيل" التي تؤدي إلى التأثير على وضع مدينة القدس .
3- يؤكد بأوضح العبارات الممكنة، أن جميع الأعمال التشريعية والإدارية التي قامت بها "إسرائيل" لتغيير وضع مدينة القدس ومن ضمنها مصادرة الأراضي والممتلكات ونقل السكان والتشريع الذي يهدف إلى ضم القطاع المحتل، لاغية كلياً ولا يمكن أن تغير ذلك الوضع.
4- يدعو "إسرائيل" بإلحاح، إلى إلغاء جميع الإجراءات والأعمال السابقة وإلى اتخاذ خطوات أخرى في القطاع المحتل من القدس الذي قد يفهم منه تغيير وضع المدينة أو قد يجحف بحقوق السكان العرب وبمصالح المجموعة الدولية.
5- يُطلب من الأمين العام أن يُقدم بالتشاور مع رئيس مجلس الأمن، تقريراً إلى مجلس الأمن.

 

القرار رقم 476 :
في 30 يونيو 1980م، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 476 ويُعد هذا القرار من أهم القرارات التي أصدرها المجلس لأنه وصف "إسرائيل "بالدولة المحتلة وأن الأرض التي احتلتها بعد حرب 67 هي أراضي محتلة، نص القرار :
"إن مجلس الأمن إذ يضع في اعتباره الوضع الخاص بالقدس، خصوصاً ضرورة حماية البعد الروحي والديني الفريد للأماكن المقدسة في المدينة والحفاظ على هذا البعد، وإذ يشجب استمرار "إسرائيل" في تغيير المعالم المادية والتركيب الجغرافي والهيكل المؤسسي ووضع مدينة "القدس الشريف"، وإذ يساوره القلق بشأن الخطوات التشريعية التي بدأها "الكنيست الإسرائيلي" بهدف تغيير معالم مدينة "القدس الشريف" ووضعها".
إن مجلس الأمن :
1- يؤكد من جديد الضرورة الملحة لإنهاء الاحتلال المطول للأراضي التي تحتلها "إسرائيل" منذ عام 1967م بما في ذلك القدس.
2- يشجب بشدة استمرار "إسرائيل"، بصفتها القوة المحتلة وفي رفض التقيد بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات العلاقة.
3- يؤكد مجدداً أن جميع الإجراءات والأعمال التشريعية والإدارية التي اتخذتها    "إسرائيل"، "القوة المحتلة" والرامية إلى تغيير معالم مدينة "القدس الشريف" ووضعها ليس لها أي مستند قانوني، وتشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، كما تشكل عقبة جدية أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.
4- يؤكد أن كل هذه الإجراءات التي غيرت معالم مدينة "القدس الشريف" ووضعها الجغرافي والسكاني والتاريخي هي إجراءات باطلة أصلاً ويجب إلغاؤها وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة.
5- يدعو بإلحاح "إسرائيل"، "القوة المحتلة"، إلى التقيد بهذا القرار وقرارات مجلس الأمن السابقة، وإلى التوقف عن متابعة السياسة والإجراءات التي تمس معالم مدينة "القدس الشريف" ووضعها.
6- يؤكد مرة أخرى تصميمه، في حال عدم تقيد "إسرائيل" بهذا القرار، على دراسة السبل والوسائل العملية وفقاً للأحكام ذات العلاقة الواردة في ميثاق الأمم المتحدة لضمان التنفيذ الكامل لهذا القرار.
طلب مجلس الأمن في قراره رقم 476 إنهاء الاحتلال وشجب "إسرائيل" لأنها ما زالت تحتل أراضي الغير بالقوة العسكرية، واعتبر وجودها في هذه الأراضي وما تقوم به من تغيرات جغرافية وديمغرافية باطل، وطالب "إسرائيل" أيضاً بالتقيد بكل قراراته، و"إسرائيل" لم تلتزم، ولماذا لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات وعقوبات ضد إسرائيل، ولماذا تؤخذ مثل هذه الإجراءات والعقوبات ضد كوبا وإيران وكوريا الشمالية والعراق زمن الرئيس الراحل صدام حسين، وغيرها من الدول؟!
كما هو معروف أن منظمة الأمم المتحدة ظهرت بعد فشل عصبة الأمم في تأمين السلم والاستقرار بين دول العالم، بمعنى آخر ظهرت هذه المنظمة الدولية في ظروف حرب عالمية ووضع دستورها وفقاً لتلك الظروف الحرجة التي مرت بها دول العالم، تلك الظروف تختلف عن ظروفنا في العصر الحالي، لهذا يجب تغيير ميثاق الأمم المتحدة، لأنه أصبح يستخدم لتحقيق المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وخير دليل ما تمارسه أمريكا في استخدم حق النقض من أجل حماية "إسرائيل" لأن في هذه الحماية تحقيق لمصالح أمريكا في المنطقة، رغم علم ومعرفة أمريكا بظلم وغطرسة "إسرائيل" وافقت دول مجلس الأمن الأربعة عشرة على القرار ما عدا أمريكا.

القرار رقم 478:
في 20 أغسطس 1980م، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 478 وفيه وضع اللوم على "إسرائيل" لأنها صادقت على القانون الأساسي.
إن مجلس الأمن:
1- يلوم أشد اللوم مصادقة "إسرائيل" على "القانون الأساسي" بشأن القدس ورفضها التقيد بقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة.
2- يؤكد أن مصادقة "إسرائيل" على "القانون الأساسي" تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ولا تؤثر على استمرار تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في 21 آب أغسطس 1949م والمتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأراضي الفلسطينية، وغيرها من الأراضي العربية التي تحتلها "إسرائيل" منذ عام 1967م بما في ذلك القدس.
3- يقرر أن جميع الإجراءات والأعمال التشريعية والإدارية التي اتخذتها "إسرائيل"؛ القوة المحتلة، والتي غيرت بشأن القدس هي إجراءات باطلة أصلاً ويجب إلغاؤها.
4- يؤكد أيضاً أن هذا العمل يشكل عقبة جدية أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.
5- يقرر عدم الاعتراف بـ "القانون الأساسي" وغيره من أعمال "إسرائيل" التي تستهدف نتيجة لهذا القرار، تغيير معالم القدس ووضعها، ويدعو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى:
أ‌- قبول هذا القرار.
ب‌-  دعوة الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس إلى سحب هذه البعثات في المدينة المقدسة.
بخصوص التغيرات التي أجرتها "إسرائيل" في القدس، وبخصوص عدم التزامها بالقرارات الأممية، وأوضح القرار أن المجلس لا يعترف بالقانون الأساسي الذي شرعته "إسرائيل" حول القدس.
إن ما نريد أن نوضحه أيضا في بحثنا هذا هو أن كل من يقول أن هذه القرارات تعتبر حبراً على ورق، لأن "إسرائيل" ماضية في احتلالها.. في بطشها... في غطرستها، فهو غير مُحِق؛ ربما صحيح في الوقت الراهن، لأن ميزان القوى في صالح أمريكا و"إسرائيل" .. ولكن القوانين الدولية تبقى وميزان القوى يتغير والدولة العظمى الآن، ربما غدا تتفتت وتلف بثوب النسيان.

 

قرارات الجمعية العام المتعلقة بالقدس:

 

أما عن القرارات الأممية التي صدرت عن الجمعية العامة، فيعتبر القرار رقم 181، وهو المعروف بقرار التقسيم، الذي على أساسه قامت دولة "إسرائيل" ولم تقم دولة فلسطين.

 

القرار رقم 181:
يُعد هذا القرار أهم القرارات الدولية التي صدرت بحق فلسطين ففي 29 نوفمبر عام 1947 صدر قرار التقسيم رقم 181 وكان هذا الصدور نتيجة للجنة التي شكلت من الأمم المتحدة في 2/4/1947م أُطلق على هذه اللجنة اسم "انسكوب UNSCOP" Palestine  United Nation Special Committee On تكونت هذه اللجنة من إحدى عشرة دولة، انقسمت هذه الدول إلى قسمين:

 

الأول : أكثرية اللجنة وينص مشروعها على تقسيم فلسطين إلى دولتين مستقلتين عربية ويهودية، 43 % من مجموع مساحة البلاد لإقامة دولة عربية، و56% من مجموع مساحة البلاد لإقامة دولة يهودية، والقدس تمثل 0.65% وتكون تحت الوصاية الدولية بإدارة الأمم المتحدة، وبعد انتهاء الفترة الانتقالية التي حددت بسنتين تحصل كل دولة على  الاستقلال، وارتأت هذه اللجنة أن الأقلية اليهودية يجب أن تسود الأغلبية الفلسطينية.

 

القسم الثاني :
أقلّية اللجنة ، فقد ارتأت أن اليهود الذين يؤلفون ثلث سكان فلسطين يتساوون مع العرب في كل فلسطين، وينص مشروعها على خضوع الطرفين إلى فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، وبعد ذلك تكون دولة اتحادية مستقلة عاصمتها القدس، ولها حكومتان مستقلتان، وفي هذا المشروع أعطيت الدولة الفلسطينية مساحة أكبر مما خصص لها في مشروع الأكثرية.

 

 والذي يهمنا في هذا البحث هو أن قرار التقسيم لم يدع إلى التهجير، بل دعا إلى لّم الشمل وعودة اللاجئين إلى أرضهم، وهو بهذا الشكل سواء باقتراح مشروع الأكثرية أو باقتراح مشروع الأقلية فهو يعدّ المصدر الأساسي لقيام دولة فلسطين المستقلة، ويعدّ أيضاً الأساس القانوني لقيام دولة "إسرائيل"؛ فدولة "إسرائيل" قامت بمساعدة بريطانيا وأمريكا والاتحاد السوفيتي، أما الدولة الفلسطينية فلم تقم بسبب تواطؤ الدول المنتدبة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن العرب وأغلبية سكان فلسطين رفضوا القرار.

 

 والآن لماذا في وقتنا الحاضر نقوم باقتراح مبادرات أقل بكثير من قرار التقسيم رقم 181، مثل المبادرة العربية التي طرحت في القمة العربية عام 2002م وتم تجديدها وتبنتها القمة العربية في الرياض عام 2007م وخطة الملك فهد للسلام في الشرق الأوسط عام 1982م والمبادرة السعودية وغيرها، لماذا لا تشكل لجنة جديدة تحمل اسم "لجنة استرداد القدس" ويتكون أعضاؤها من الرؤساء والملوك العرب والمسلمين ويعقدون اجتماعات  منظمة، وعندما تقوم "إسرائيل" بمصادرة الأراضي وإجراءات غير قانونية بهدف تهويد  المدينة، عندها يجب على هذه اللجنة أن لا تكتفي بالتنديد والشجب والاستنكار، بل عليها أن تدعو لاجتماع قمة عربية طارئة يحضره رؤساء الدول الإسلامية يتخذ فيه قرارات حاسمة وتهديدات رسمية لاذعة.. مع تنفيذ هذه القرارات..

 

 ثم تتناول هذه اللجنة في اجتماعاتها المنتظمة دراسة قرار التقسيم والسعي لتطبيق شطره الثاني الذي ينص على قيام دولة فلسطينية مستقلة.
 ثم تجتمع الدول العربية مع الدول الإسلامية في منظمة المؤتمر الإسلامي بشكل  منظم، تكون نتيجة هذه الاجتماعات قرارات حاسمة تخدم قضية القدس، وفي تطبيق هذه القرارات يجب استخدام كافة السبل.. حتى لو أدى ذلك إلى تهديد مصالح الغرب في المنطقة مثلما حصل عام 1973م. وباختصار الحل هو العمل على تطبيق الشطر الثاني من قرار التقسيم وإلاّ يعتبر قيام دولة "إسرائيل" باطلاً؛ لأنها قامت على أساسه، فإما أن يطبق القرار بشكل كامل وإلاّ القرار يعد باطلاً.

 

والسؤال الأخير لماذا لا تقوم الدول العربية بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي وقعت عام 1950 م باعتبار الأمة العربية أمة واحدة.. وأن الدم الفلسطيني دم عربي والدم اللبناني دم عربي.. والمنازل التي تهدم في فلسطين هي عربية.. والطفل والشيخ والمرأة الذين يقتلون هم عرب.
في بداية بحثي هذا، كتبت عن قرار "إسرائيل" بضم القدس بعد حرب 67 بستة عشر يوماً وجعلتها موحدة، وجعلتها عاصمتها الأبدية – حسب زعمها – وعندما عُرض هذا القرار على الجمعية العامة، شجبت معظم دول العالم القرار "الإسرائيلي"، وصدر قرار الجمعية العامة رقم 2253.

 

القرار رقم 2253:
في 4 يوليو 1967، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً خاصاً بالقدس، قدمته دولة باكستان الإسلامية في الدورة الطارئة الخامسة الخاصة بالشرق الأوسط.

 

نص القرار:

 

"إن الجمعية العامة، إذ تشعر بقلق شديد من أجل الموقف السائد في القدس نتيجة للإجراءات التي اتخذتها "إسرائيل" لتغيير وضع القدس، وتعتبر أن هذه الإجراءات غير شرعية، وتدعو "إسرائيل" إلى إلغاء الإجراءات التي اتخذت والامتناع عن اتخاذ أي عمل من شأنه تغيير وضع القدس".
وطالبت الجمعية من السكرتير العام تقديم تقرير إليها وإلى مجلس الأمن حول الموقف وحول تنفيذ هذا القرار في موعد لا يتجاوز أسبوعاً واحداً من تاريخ القرار.
صوت لهذا القرار 99 دولة، وامتنعت 20، وفي الرد "الإسرائيلي" على هذا القرار، كتب وزير خارجية "إسرائيل" رسالة في 12/7/1967 م، شرح فيها بعض الإجراءات "الإسرائيلية" في القدس، لكنه لم يشرح طبيعة الإجراءات، ولم يوضح الامتثال للقرار 2253، لهذا في 14/7/1967 صدر القرار رقم 2254.
القرار رقم 2254:
في 14 يوليو 1967م أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً خاصاً بالقدس، قدمته دولة باكستان الإسلامية وهو القرار الثاني الذي قدمته باكستان في 14 يوليو 1967م في الدورة الطارئة الخامسة الخاصة بالشرق الأوسط.
نص القرار:
"إن الجمعية العامة إذ تستعيد قرارها رقم 2253 الصادر في 4 يوليو 1967م، وقد تلقت التقرير المقدم من السكرتير العام، وإذ تأخذ علماً مع الأسف والقلق الشديدين بعدم التزام "إسرائيل" بالقرار 2253، وتستنكر فشل "إسرائيل" في تنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 2253، وتكرر دعوتها لـ"إسرائيل" في ذلك القرار إلى إلغاء جميع الإجراءات التي اتخذت والامتناع عن اتخاذ أي عمل من شأنه تغيير وضع القدس."
وطالبت من السكرتير العام تقديم تقرير إلى مجلس الأمن والجمعية العامة حول الموقف وحول تنفيذ هذا القرار.
صوت للقرار رقم 2254 مائة دولة وامتنعت ثماني عشرة، أما "إسرائيل"، فكعادتها رفضت القرار، واستمرت في التحدي للإرادة الدولية، وعندما جاء "ارنستوتالمان" الممثل الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة في 21 أغسطس 1967 في مهمة لكتابة تقرير عن وضع القدس وتنفيذ قرارات الجمعية العامة، ردت "إسرائيل" بأن هدفها توحيد القدس بهدف المساواة وتسهيل الخدمات وممارسة العبادات، وأن كل ما اتخذته لا يؤثر على حقوق الناس ولا على المصالح الدولية في القدس، وأوضحت "إسرائيل" أن هذا الضم لا رجعة عنه، رفض الفلسطينيون سياسة الضم وأوضحوا أن هذا الضم يعتبر انتهاكاً لحق تقرير المصير وانتهاكاً لحقوق الإنسان.
أما الولايات المتحدة فمواقفها غريبة وتدعو للحيرة أمام سياسة "إسرائيل" التي تقف دائماً متحدية للإرادة الدولية، هذه المواقف الأمريكية الغريبة تعود إلى المصالح المشتركة بين "إسرائيل" وأمريكا، فأمريكا بحاجة لـ"إسرائيل" وللوبي الصهيوني الموجود في أمريكا لأنه له وزنه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، و"إسرائيل" لها مصالحها التي من الصعب إحصائها أو سرها، فكلاهما تربطه بالآخر علاقة خاصة، رغم هذه العلاقة فإن أمريكا رفضت الاعتراف بقرار ضم القدس، وعندما علقت على قرار الضم أوضحت أن هذه إجراءات مؤقتة ولا تؤثر على الوضع النهائي لمدينة القدس، بالإضافة إلى هذا الموقف فإن الولايات المتحدة الأمريكية وافقت على كل القرارات الدولية التي اتخذتها الأمم المتحدة بإدانة "إسرائيل" لاحتلالها لـ"لقدس العربية"، وحول رفض أمريكا لقرار الضم قال وليم روجرز وزير خارجية أمريكا في ديسمبر 1969: "إن الولايات المتحدة مع تعاطفها عموماً مع الأهداف "الإسرائيلية"، إلاّ أنها لن تؤيد بأي حال من الأحوال ضم القدس لـ"إسرائيل" وأنه لن يسمح لأي طرف تقرير الوضع النهائي لمدينة القدس".

 

هيئات ومؤتمرات :

لم تكتف منظمة الأمم المتحدة بقراراتها التي صدرت وتصدر عن مجلس الأمن والجمعية العامة، بل وصل عملها إلى اللجان والهيئات المنبثقة عنها مثل الاونيسكو التي لم تكف عن القرارات والنداءات التي تطلب من "إسرائيل" وقف كل تجاوزاتها وخروقاتها واحلالاتها، حتى في الكثير من المؤتمرات والمناسبات الحكومية وغير الحكومية شُجب ضم "إسرائيل" للقدس وشُجبت اعتداءاتها على المقدسات الإسلامية والمسيحية وطرد السكان الفلسطينيين بهدف تهويد المدينة المقدسة، وكثيراً ما طالبت هذه المؤتمرات باحترام قرارات الأمم المتحدة؛ كونها تعبر عن إرادة المجتمع الدولي والاعتراف بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني كحقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين والقدس عاصمة لفلسطين المستقلة.
بالإضافة إلى هذه المؤتمرات والنداءات، فإن دول عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة الدول الإفريقية وكل التجمعات الإسلامية مثل مجمع البحوث في القاهرة ومؤتمرات الرابطة الإسلامية وكل الأحرار في العالم؛ حتى يومنا هذا لم تكف عن المطالبة والتأييد للحقوق الفلسطينية المشروعة التي أقرتها القوانين والأعراف الدولية، خاصة الحق الفلسطيني – الإسلامي في القدس، لأن قضية القدس تهم كل المسلمين في العالم.

 

بعض أسباب التعنت "الإسرائيلي" :

 

هذه الدول الإسلامية والعربية، وحتى دول العالم التي قامت على العدل والإنصاف ومحاربة الظلم ومحاربة الإمبريالية ومحاربة الدول الرجعية مثل دول عدم الانحياز، فهي تعمل من أجل تحرير القدس كبداية لتحرير فلسطين، وتدافع عن المقدسات الإسلامية وعن حق العودة، وترفض أي حل لا يعيد للقدس مكانتها الإسلامية، وإن كانت هذه الدول لم تحقق شيئاً حتى الآن وذلك لأسباب عديدة منها :
1- عدم توحيد الخطاب السياسي بين جميع الدول العربية والإسلامية.
2- معظم هذه الدول مشغولة بأنظمتها وخلافاتها السياسية الداخلية.
3- كثير من هذه الدول لا تملك النضوج السياسي لخوض معكرة ناجحة مع الاستعمار والاحتلال.
4- بعض هذه الدول تعاني من الفقر، وهذا يجعلها بعيدة عن اللعبة السياسية في المنطقة.
5- الدول العربية والإسلامية الغنية، لا تهتم بالدول الفقيرة، بل تصب اهتماماتها في إقامة مشاريع تجارية ضخمة في أمريكا وأوروبا.
6- كثير من هذه الدول الإسلامية والعربية لا تملك القرار السياسي المستقل، كونها مرتبطة بإحدى الدول العظمى لتحقق مصالحها الذاتية ولو على حساب الوطن والمواطن.
7- الدول الإسلامية والعربية الغنية تدعم الاقتصاد الأمريكي والأوروبي عن طريق الإيداعات المالية السنوية التي تودع في بنوكهم.
وإن كانت هذه الدول التقدمية لم تحقق أهدافها السياسية الرامية لتحرير القدس وفلسطين أو على الأقل المساعدة في التحرير بسبب بعض ما بينته أعلاه، فعليها الاستمرار في نهجها السياسي؛ وإن كانت لم تنجح الآن، لأن موازين القوى العسكرية ليس في صالحها.
فإن هذه الموازين ستتغير، عندها سيتغير كل شيء وتعود القدس وفلسطين إلى الصف العربي – الإسلامي .
موقف الفاتيكان من بعض الممارسات "الإسرائيلية":
حتى الفاتيكان، رفض كل الإجراءات والممارسات التي تقوم بها "إسرائيل" ضد أهالي القدس ومقدساتهم، وما يُعانونه من اعتقال وتشريد وإهمال، وعندما أُعتقل المطران كبوتشي وقُدم للمحاكمة، أصدر الفاتيكان بياناً رسمياً جاء فيه أن مثل هذه التعسفات تزيد من التوتر السائد في المنطقة، وساند رجال الدين المسيحيين موقف الفاتيكان، وعبروا عن قلقهم لا لما تمارسه "إسرائيل" ضد الأماكن المقدسة فقط، بل لما تمارسه أيضاً من أساليب وحشية تهدف إلى تشريد السكان المسيحيين والمسلمين، من أجل استكمال الاستيطان "الإسرائيلي" في القدس ومن أجل تهويدها.

 

وجاء في جريدة الفاتيكان :
"وفي الحديث عن النتائج المترتبة على تزايد القبضة "الإسرائيلية" على القدس وصفت الجريدة أن سكان القدس مسيحيين ومسلمين يُرغمون بسبب التوسع في الإسكان "الإسرائيلي" إلى التراجع وعلى المدى البعيد سيضطرون إلى البحث في مكان آخر عن مستقبل لم يعد بإمكانهم تحقيقه على أرض أجدادهم ويدعو المقال "الإسرائيليين" لاحترام حقوق الأقليات التي تشعر أنها مهددة بوجودها ونموها نتيجة لسياسة تهدف إلى خنقها تدريجياً".
فلو استمرت "إسرائيل" في طرد العرب من القدس من خلال المضايقات وهدم البيوت والرعب والخوف، ماذا سيحصل لمدينة القدس؟
جاء الجواب على هذا السؤال من خلال المقابلة الصحيفة التي أجراها الكاتب والصحفي الايطالي "داسي" مع أحد أساقفة إيطاليا؛ يقول الأسقف :
"في حال إجلاء العرب عن مدينة القدس، كل ما سيبقى هو متحف، زخارف دينية تحفظ في صناديق زجاجية ستكون ذكرى دينية بعد أن تموت الديانة نفسها"

 

الحفريات "الإسرائيلية" على طول سور الحرم :

 

يعتبر الهيكل من أشهر أعمال سيدنا سليمان عليه السلام، والمعروف أن بناءه بدأ عام 969 ق.م. وانتهى عام 962 ق.م  وأن أباه داود عليه السلام كان قد جهز مواد البناء للهيكل قبل وفاته.
وفعلاً أُقيم الهيكل في المكان الذي كان يتعبد فيه "ملكي صادق"،. وهو المكان الذي أقيم عليه الحرم الشريف، أما صاحب كتاب "القدس مدينة واحدة عقائد ثلاث" فيقول :
"كان المعبد مقاماً على قمة جبل صهيون، وفي موضع آخر من كتابه يقول : وأتاح المعبد الذي بناه سليمان على جبل صهيون الإحساس بوجود الله"
واستخدم هذا الهيكل كمعبد لليهود فقط في عهد "سليمان" عليه السلام، أما في عهد ابنه "رحبعام" فكان لفئة قليلة منهم، لأن فئة كبيرة من اليهود اتجهت إلى معبدين كان"يربعام" قد أقامهما وهو أول ملوك بني إسرائيل.
والذي يعنينا في بحثنا هذا هو أن المعبد سواء أكان أسفل الحرم القدسي أو على جبل صهيون، فإنه دُمر وحُرق ثلاث مرات – البعض يقول أكثر – مرة على يد نبوخذ نصر عندما أحرق الهيكل وخرب أورشليم وجعلها أكواماً من الأنقاض وأصبحت خراباًً،  وأخذ آلاف السكان أسرى إلى فارس وإلى العراق، والمرة الثانية على يد الروماني تيطس عام 70 م، والمرة الثالثة على يد هدريان عام 135 م، لهذا البحث عن الهيكل عبث في عبث.
وما الحفريات التي يقوم بها اليهود على طول سور الحرم القدسي إلاّ نوعا من أنواع الدمار والخراب يهدف إلى طمس المعالم الإسلامية وإتلافها، وتشويه هذه الآثار القديمة بهدف تحقيق ما قاله هرتزل، وتمهيداً لتهويد المدينة.
في 17 أغسطس عام 1972 م، كتبت الدكتورة "كاثيلين كانيون" رسالة أبدت فيها قلقها بشان الحفريات "الإسرائيلية" وامتدادها على طول سور الحرم، حيث تنتشر الأبنية الأثرية إذ أن إتلاف هذه الأبنية يعتبر جريمة كبرى، ولا يعقل أن يتم تشويه الآثار القديمة بمثل هذه الحفريات، ودعت الرأي العالمي إلى تقديم كل عون ممكن لمقاومة هذا العمل.
لم يقتصر هذا الأمر على التايمز، بل إن معظم الصحف الغريبة، هذه الصحف التي أوضحت أن ما يقوم به "الإسرائيليون" سيفسد منظر المدينة الرائع، وأوضحت أيضاً أن السلطات "الإسرائيلية" تقوم بهدم البيوت لتشريد السكان بهدف التهويد.

 

الخاتمة :

 

ولنقف الآن وقفه واحدة أمام كل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجموعة عدم الانحياز، ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية، وكل المؤتمرات الدولية والمحلية؛ المؤتمرات الحكومية وغير الحكومية ولنقف أمام كل الأحرار في العالم الذين ما زالوا على قيد الحياة، والأحرار الذين قضوا دفاعاً عن الحرية، ولنقف أمام الشعب الفلسطيني البسيط، الذي منذ بداية الصراع، ضحى بنفسه وجعل منها قرباناً من أجل الدفاع عن أرضه فلسطين، ولنقف أمام السلطات "الإسرائيلية" التي تضرب كل هذه القرارات والمؤتمرات بعرض الحائط متحدية للإرادة الدولية، ثم تعمل هذه المنظمات الدولية والمحلية على وقف الجرائم "الإسرائيلية" التي تُرتكب ضد الشعب الفلسطيني وضد مدينة السلام؛ مهبط الديانات الثلاث، وضد الإنسانية والحضارة، وضد المسيحية واليهودية والإسلامية، وليبحث ويعمل العالم على إيجاد حل يوقف شلالات الدم في فلسطين؛ يوقف الجرائم "الإسرائيلية" في فلسطين، ويعمل على إيجاد حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية؛ هذا الحل المتمثل في قضية القدس وعودة اللاجئين وحق تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها "القدس الشريف".
على الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي أن يعملا على إجبار "إسرائيل" على الجلوس على طاولة المفاوضات لمناقشة الوضع النهائي ولإعادة الحق لأصحابه، لأن الحروب تؤدي إلى دمار الطرفين، والقتل يولد المزيد من القتل، والدمار يولد المزيد من الدمار فبالسلام تنعم الشعوب وتزدهر وترتقي وتتطور.

 

أهم النتائج والتوصيات :

 

• الكنعانيون هم أول شعب ساميّ استوطن فلسطين، وسميت فلسطين باسم "أرض كنعان".

• اليبوسيون هم بطن من بطون العرب الذين وجدوا وعاشوا في شبه الجزيرة العربية.
• الكنعاني "ملكي صادق" هو أول من بنى وسكن مدينة السلام المعروفة الآن بالقدس، وهو أول الموحدين في ذلك المكان حيث بنى بيتاً للعبادة ودعا فيه لعبادة الله وتوحيده وكان ذلك قبل مجيء إبراهيم واسحق ويعقوب وموسى عليهم السلام إلى الدنيا.
• موسى عليه السلام لم يدخل فلسطين، توفاه الله على جبل نبو وكان عمره120 سنة.
• ما أكده المؤرخون هو أن أسفار التوراة هذه لم تنزل على موسى عليه السلام، وهو لم يكتبها، حتى سفر التكوين لم ينسب لموسى عليه السلام أي عبارة، وأن التوراة كتبت بالعبرية، واللغة العبرية ظهرت بعد موسى عليه السلام بحوالي سبعمائة سنة.
• أصل داود عليه السلام هو من مدينة الخليل، وعندما دخل مدينة يبوس "القدس" دخلها محتلاً، وأسس مملكة بني إسرائيل التي عاشت حوالي 337 سنة، وبلغ ملوكها عشرين.
• داود عليه السلام الذي وضع أساس الهيكل، وبناه ابنه سليمان عليه السلام ولكنه دُمر وحُرق ثلاث مرات مرة على يد نبوخذ نصر، والثانية على يد تيطس، والثالثة على يد هدريان؛ لهذا البحث عنه عبث في عبث.
• استوطن الكنعانيون القدس وشكلوا أعظم الحضارات وبنوا المدن، وكان ذلك قبل 5000 سنة، وبهذا تكون مدينة القدس قد أقيمت قبل قدوم العبرانيين إلى فلسطين بحوالي 2000 سنة.
• أقيم الهيكل في المكان الذي كان يتعبد فيه "ملكي صادق" وهو المكان الذي أقيم عليه الحرم الشريف.
• بعد انتهاء مملكة داود وابنه سليمان أحرق نبوخذ نصر مدينة داود "القدس" وأحرق الهيكل وأصبحت المدينة أكواماً من الأنقاض؛ وفي وصف هذه النهاية يقول أحد المؤرخين الغربيين: "هي قصة نكبات وقصة تحررات .. وهي قصة ملوك همج يحكمون شعباً من الهمج".
• عندما أقام داود عليه السلام مملكته على جبل صهيون في مدينة داود "القدس" لم يخرج منها سكانها الكنعانيون.
• كل الأسماء التي عُرفت بها مدينة القدس اشتقت من تسميتها العربية الكنعانية أو الفارسية أو اليونانية أو الرومانية أو البيزنطية أو الإسلامية.
• للقدس أهمية عظيمة عند المسلمين لسببين؛ أولهما: أصولها الكنعانية العربية وثانيهما: كونها مهد الرسالات الثلاث ومعراج الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
• يُعد قرار التقسيم رقم 181 المصدر الأساسي القانوني لقيام دولة فلسطين المستقلة ويُعد أيضاً المصدر الأساسي القانوني لقيام دولة "إسرائيل".
• يُعد قيام دولة "إسرائيل" باطلاً؛ لأنها قامت على أساس قرار التقسيم إلاّ إذا طبق شطره الثاني الذي ينص على قيام دولة فلسطين المستقلة.
• يجب التركيز على قرار التقسيم؛ لأنه أفضل من كل المبادرات التي طرحت.
• قرار "إسرائيل" عام 1967 م بضم "القدس الشرقية" يُعد باطلاً، لأن دول العالم رفضته، ولأنها دولة محتلة.
• حل مشكلة القدس يتم في تشكيل لجنة جديدة تحمل اسم : "لجنة استرداد القدس" يتكون أعضاؤها من الملوك والرؤساء العرب والمسلمين؛ تعقد هذه اللجنة اجتماعات دورية منتظمة هدفها تحقيق الشطر الثاني من قرار التقسيم رقم 181.
• على الدول العربية تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعت عام 1950م حتى يصبح لها وزن بين موازين القوى في العالم.
• على "إسرائيل" الاعتراف بالحق العربي في القدس وفي فلسطين وعليها أن تجلس على طاولة المفاوضات لإعادة هذا الحق.. لأن الحروب تؤدي إلى دمار الطرفين، والقتل يولد المزيد من القتل والدمار يولد المزيد من الدمار.. فبالسلام تنعم الشعوب وترقى وتزدهر وتتطور.

                                                                                         

قائمة المصادر والمراجع

 

1- هنري كتن، القدس، ترجمة :الراهب إبراهيم ، ط أولى، سنة 1997م، دار كنعان للدراسات والنشر. دمشق.
2- مصطفى مراد الدباغ، بلادنا فلسطين، دار الهدى للطباعة والنشر سنة 2002م
3- الموسوعة الفلسطينية – القسم العام – المجلد الثالث – الطبعة الأولى عام 1984م
4- مركز المعلومات الفلسطيني، مدينة القدس عبر التاريخ.
5- أرمسترونج كارين، القدس مدينة واحدة عقائد ثلاث، ترجمة د.فاطمة نصر، د.محمد عناني، صادر عام 1996م نيويورك.
6- الكتاب المقدس سفر الخروج، الإصحاح الأول دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط.
7- صفوة البيان لمعاني القرآن، سورة يوسف، دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤسسة زايد.
10- الكتاب المقدس، سفر التكوين، الإصحاح الخمسون، دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط.
11- القرآن الكريم، تفاسير سورة البقرة.
15- تاريخ اليهود، موقع الكتروني http://www.almuzn.netalyahood.htm
17- محمد سيد طنطاوي، بنو إسرائيل في الكتاب والسنة.
 18- ممالك بني إسرائيل، موقع الكتروني http://ww.pnic.gov.ps/arabic/alquds/htm1
19- موقع الكتروني  http://www.jimsyr.com/09shbab /ashbal35/yarmok.htm
20- مناهج جامعة القدس المفتوحة، تاريخ مدينة القدس، دار حنين للنشر والتوزيع ، عمان – الأردن، طبعة أولى، سنة 2003 م
21- سامي الحكيم، القدس، طبعة أولى، سنة 1970 م.

                                                                                       

* شكرٌ خاص للقائمين على المؤتمر الدوليّ لنصرة القدس الأول الذي انعقد في كلّ من القدس المحتلة وغزة وبيروت في الفترة 6-7 حزيران 2007م حيث قًدّم هذا البحث في الجلسة الأولى من المؤتمر والذي تناول المحور السياسيّ لقضيّة القدس.

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »