عقب عملية الطعن يوم أمس، شلل شبه تام وهوس أمني غربي القدس

تاريخ الإضافة الخميس 24 كانون الأول 2015 - 11:36 ص    عدد الزيارات 1739    القسم أبرز الأخبار، شؤون الاحتلال

        


تسيطر حالة من الهوس الأمني على الشوارع والأسواق في الشطر الغربي من مدينة القدس المحتلة، عقب العملية الفدائية المزدوجة التي نفذها الشهيدان: عيسى عساف وعنان أبو حبسة (21 عاما) من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، بعد ظهر أمس الأربعاء في منطقة باب الخليل (من أبواب القدس القديمة) والتي لا تبعد عن شارع يافا غربي القدس سوى بضع عشرات من الأمتار فقط.
وقال مراسلنا في القدس، بأن حالة من الشلل شبه التام تسود شوارع وأسواق شارع يافا والملك جورج وسوق محانيه يهودا والشوارع الفرعية والمحيطة غربي القدس المحتلة، وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال، على اختلاف تسمياتها، فضلاً عن تسيير دوريات راجلة ومحمولة لتوقيف العمال المقدسيين، وتبدو علامات الهلع والخوف على وجوه عناصر هذه القوات كما هو الحال على بعض المارة من المستوطنين، بحيث بات الهوس الأمني يسيطر على الوضع في المنطقة.
وكشفت مواقع عبرية عن هوية أحد القتيلين من المستوطنين في العملية الفدائية يوم أمس، متأثرا بجراحه، هو "ريؤوفين بيرمخير" (40 عاما) جندي سابق في جيش الاحتلال، في حين نقلت مواقع عبرية أخرى عن مجندة في جيش الاحتلال وصفها لحال الشهيدين "عيسى عساف وعنان أبو حبسة" منفذا عملية الطعن، بأنهما ظلّا يطعنان حتى الرمق الأخير.
ويوثق شريط مصور، تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام مستوطن بضرب أحد الفلسطينييْن بقضيب حديدي أربع مرات وأمام أنظار قوات الاحتلال بعد إطلاق النار عليه وفيما هو ممدد على الأرض، وبعد ذلك هرب المستوطن من المكان.
بعد ذلك حضر إلى المكان عدد من المستوطنين وراحوا يركلون الفلسطيني، حتى أبعدتهم شرطة الاحتلال عن الفلسطيني، ثم شوهد شرطي آخر وهو يركل المواطن الفلسطيني.
من جانبها، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية النقاب عن شروع جندي صهيوني بضرب أحد شهداء مخيم قلنديا عقب العملية بقضيب حديدي حتى الموت.
في مخيم قلنديا، شمال القدس، مسقط رأس الشهيدين عساف وأبو عبسة، انطلقت مسيرة باتجاه منزل الشهيدين وسط هتافات ضد الاحتلال وأخرى تُحيّي الشهداء، في حين فتحت حركة فتح بيت عزاء في المخيم بالشهيدين في قاعة اللجنة الشعبية على مدخل المخيم.
وكان الاضراب التجاري والحداد عمّا مخيم قلنديا عقب استشهاد الشابين، في ما استدعت مخابرات الاحتلال والدا الشهيدين عساف وأبو حبسة على حاجز قلنديا قرب مدخل المخيم، في الوقت الذي اندلعت مواجهات، استمرت حتى ساعات متأخرة من الليلة الماضية، أغلقت خلاله قوات الاحتلال الحاجز العسكري عدة مرات أمام حركة المواطنين ومركباتهم.
اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال على حاجز قلنديا بعد الاعلان عن استشهاد شابان من المخيم
يذكر أن مستشفى هداسا بعين كارم، غربي القدس المحتلة، أعلن مساء أمس الأربعاء، عن موت مستوطن جريح ثانٍ كان أصيب في عملية الطعن المُشار اليها.
وقبل ذلك بوقت قصير تم الإعلان عن موت مستوطن جريح آخر، يدعى عوفر بن أري (40 عاما) وأصيب برصاص أطلقته مجندتان من قوات ما يسمى "حرس الحدود" بقوات الاحتلال بهدف قتل منفذي العملية الفلسطينيين.