المقدسات والآثار المسيحية في القدس

تاريخ الإضافة السبت 15 تشرين الثاني 2008 - 3:58 م    عدد الزيارات 22865    التعليقات 0

        


 المقدسات والآثار  المسيحية في القدس

 


منذ انطلاقة دعوة السيد المسيح (عليه لسلام) أصبح للنصارى ارتباط وثيق بالقدس التي شهدت العديد من الحوادث التاريخية المرتبطة بدعوته وإن اقتصر هذا الارتباط طيلة القرون الثلاثة الأولى للميلاد على معانٍ روحية ولم يتصل عمران القدس بالمسيحية إلا بدءاً من منتصف القرن الرابع الميلادي ومن المعروف أن السيد المسيح عليه السلام كان قد تنبأ بخراب القدس والهيكل الذي أعاد هيرود الكبير تشييده إذ قال لليهود بعد أن كذبوه "هو ذا بيتكم يترك لكم خراباً" (متى-24) وزاد على ذلك "الحق أقول لكم لايترك ههنا حجر على حجر إلا ينقض" وقد تحققت هذه النبوءة في عام  70م، عندما رد الرومان على تمرد اليهود بحصار القدس وقام القائد تيطس بتدمير المدينة وحرث موقع الهيكل بعد أن هدمه تماماً ولما جاء الإمبراطور قسطنطين إلى الحكم (274-337م) أصدر مرسوم ميلان الشهير في عام 313 باعتبار المسيحية ديانة خاصة لدى المسيحيين والدولة البيزنطية معاً واتخذ المسيحيون عادة الحج إلى المدينة مثلما كان يفعل اليهود خاصة السيد المسيح كان قد حج إليها منذ صباه في النصف الأول من القرن الأول الميلادي (لوقا 41-50) والحقيقة أن الفضل في إسباغ صبغة عمرانية على علاقة القدس بالمسيحيين يعود إلى أم الإمبراطور قسطنطين الملكة هيلانة التي عرفت فيما بعد بالقديسة هيلانة فقد التقت مع مطران المدينة التي كانت تعرف آنذاك باسم إيليا الذي حدثها عن حالة أورشليم السيئة فقررت زيارتها وغادرت القسطنطينية في عام 326م، ومعها  الأموال التي زودها بها الإمبراطور لإعمار أورشليم واستطاعت هيلانة بمساعدة المطران مكاريوس التحقق من الأماكن التي ارتادها السيد المسيح وباشرت بنفسها عملية البحث عن الخشبة التي استخدمت في صلب السيد المسيح حتى وجدتها وقد حرصت على إقامة الكنائس فوق المغارة التي عثر بها في الصليب المقدس وفوق القبر المقدس وأيضاً أعلى تل الجلجثة (الذي يعتقد أنه مكان الصلب في غرب القدس) ومن المعروف أن الإمبراطور الروماني هدريان كان قد أمر بطمس كافة المعالم التي لها صلة بدعوة المسيح وساعد اليهود على إنجاز هذه الأوامر ووضعها موضع التنفيذ حيث قاموا بإهالة التراب عليها وإلقاء القاذورات والقمامة فوقها فأزيلت جميعاً وشيدت محلها المقدسات المسيحية وقد تركت الأم هيلانة أمولاً طائلة لماريكوس لبناء كنائس أخرى في الأماكن المقدسة وقد كثرت الكنائس في المدينة  المقدسة في القرن التالي خاصة في أيام الإمبراطور أيودكسا (441-460م) وإضافة إلى الكنائس فقد زود الإمبراطور البيزنطي جستيان (527-565م) المدينة بدارين للضيافة إحداهما للحجاج الأجانب والأخرى للمرضى والفقراء وتجدر الإشارة إلى أن الكنائس المسيحية وخاصة كنسية القيامة كانت قد تعرضت لمحنة شديدة عندما اجتاح الفرس القدس في عام 614م، واستولوا عليها وشرعوا بمساعدة اليهود في تدمير المقدسات المسيحية بل إنهم استولوا على الصليب المقدس وقتلوا بوقيعة اليهود حوالي 90 ألف مسيحي وبعد استرداد هرقل للقدس في عام 629م، عقد الإمبراطور صلحا مع الفرس وانتقم من اليهود وشرع في ترميم الكنائس التي تعرضت للدمار وقد حرص المسلمون منذ افتتاح القدس على حماية المقدسات وكفالة حرية العبادة حسبما جاء في العهدة العمرية وقد سجل أحد البطاركة ذلك قائلاً "إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على جزء كبير من حسنة وأنهم ليسوا بأعداء للنصرانية بل يمتدحون ملتنا ويوقرون كهنتنا"

 

وعند الغزو الصليبي عرفت باسم هيكل الرب واتخذ جزء من المسجد الأقصى كمسكن لفرسان المعبد وحول قسم آخر إلى كنيسة وعقب نجاح القائد صلاح الدين الأيوبي في تحرير القدس من دنس الاحتلال الأجنبي قام بإزالة هذه الاعتداءات. 

 

 ومن الجدير بالذكر أن نظام الامتيازات الأجنبية في العصر العثماني قد أتاح للدول الأوربية تشيد وتجديد بعض الكنائس الخاصة بالطوائف المسيحية المختلفة ويعتبر القرن التاسع عشر الميلادي (13هـ) الحقبة الذهبية في تعمير الكنائس المقدسة المشهورة.

 

1- كنيسة القيامة

 

ينسب بناء الكنيسة الأولى إلى الإمبراطورة  هيلانة التي اختارت تل الجلجثة (مكان الصلب ) لإقامتها ومن أجل تحديد هذا الموقع قامت بإغراء أحد اليهود المسنين بالذهب حيث حرص الرومان واليهود على إخفائه وحسب الروايات التاريخية فقد عثرت هيلانة بعد إزالة الردم على ثلاثة صلبان يعود اثنان منهما للشخصين اللذين صلبا مع السيد المسيح أما الأخير فهو صليب المسيح وقد ميزته عندما وضعته على أحد الموتى فقام من فوره حسبما تذكر الروايات التاريخية وقد أمرت الإمبراطورة بهدم تل الجلجثة حتى ساوت ارتفاعه بارتفاع القبر وأقيم حول القبر على دائرة واسعة عشرون عموداَ من الرخام يحيط بها جدار مستدير ينعطف في جهاته الأربعة إلى الهيكلين عن اليمين واليسار وبينهما هيكل ثالث إلى الوراء في مواجهة مدخل الكنيسة وقد غطي ذلك بقبة هائلة وسمي البناء كله باسم كنيسة القيامة ولما تم بناء الكنيسة دعا الإمبراطور قسطنيطن سائر بطاركة الكراسي الرسولية الموجودة آنذاك ومن بينهم الأنبا أثناسيوس الرسولي بابا الإسكندرية لتدشينها في عام 330م، وبعد ذلك شيدت بالقرب من القبر المقدس كنيسة موازية له قسمت بواسطة أعمدة رخامية إلى خمسة أروقة فسيحة وقد عرفت أنذاك باسم كنيسة الآلام (المرتيرون) وكان يفصلها عن البناء المحيط بالمقبرة عدة أبواب وفيما ترك مكان الجلجثة خالياًَ من البناء بعد إحاطته بدرابزين فضي شيد هيكل عليه يصعد إليه بسلالم أما المغارة التي وجد بها الصليب فكان الحجاج ينحدرون إلى كنيستها السفلية من منتصف هيكل القيامة ولكن هذا البناء الذي كان أعظم مباني إيليا وأكثرها قداسة تعرض لتخريب مدمر على أيدي الفرس واليهود في عام 614م ، وبعد استرداد هرقل للمدينة كان رئيس دير ثيودوسيوس الأب موديستو وكان ذلك في عام 817م، وحدث في عام 980م، خلال العصر الفاطمي حيث قام بإعادة تشيد القبة البطريرك يوسف الثاني وفي عام 1010م، أمر الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله واليه على القدس بهدم كنسية القيامة فهدمت هي والأوقرانيون وكنيسة قسطنطين ثم أجاز للنصارى إعادة البناء بعد سنوات قليلة فأقيمت في ذلك الوقت كنيسة القبر المقدس فقط  ثم سمح الخليفة الفاطمي المستنصر بالله ببناء الكنيسة من جديد فأعاد تشييدها في عام 1048م، الإمبراطور قسطنطين مونو ماخوس constintine Mononachus وتم في هذه المرة بناء كنيسة القبر المقدس والجلجثة ومغارة الصليب وكنيسة العذراء  وبعد احتلال الصليبين للقدس قاموا في عام 1114م، بجمع كل معابد القيامة تحت سقف واحد وأضافوا أبنية أخرى إلى الكنيسة لتصبح أعظم الأماكن المقدسة عند النصارى كما قاموا بإنشاء كنيسة جديدة شرقي القبر المقدس عرفت باسم كنيسة نصف الدنيا حيث أشيع وقتها أنها مركز العالم القديم وشيدوا برجاً للأجراس واستغرق ذلك العمل تسع سنوات وقد أورد الإدريسي وصفاً لهذه الأعمال بعد إتمامها بعدة سنوات إذ قال في كتابه "نزهة المشتاق" "إن كنيسة القيامة على مقربة من باب يافا المعروف باسم باب المحراب ويدخل الزائر إلى الكنيسة من بوابة تقع في الطرف الغربي وفي الوسط قبة ولها باب من الناحية الشمالية (باب سانتا ماريا) وإذا ما وصل الزائر إلى داخل الكنيسة يأتي إلى القبر المقدس وله بابان وفوقه قبة زينت بأفخم زينة وأحد هذين البابين في تجاه باب الصليب وفوق هذا الباب يقوم برج الجرس الخاص بالكنيسة"

 

 أما عن القبة الخاصة بالكنيسة فهي تقع على ساحة كبيرة وبداخلها لوحات للرسل وللسيد المسيح والعذراء مريم ويوحنا  المعمدان وقد  أضيئت المصابيح فوق القبر المقدس ومن بينها ثلاثة مصابيح من الذهب فوق القبر مباشرة  وعقب استرداد صلاح الدين لبيت المقدس (1187م) أشار عليه بعض أصحابه بأن يقتطع جانباً من دار القسوس المجاور ويتخذه مسجداً

 

سمح صلاح الدين في عام 1192م، لفرسان الحملة الصليبية الثالثة بزيارة القبر المقدس ليطمئنوا على مراعاة المسلمين لمقدسات النصارى وفي عهد صلاح الدين الأيوبي تم تسليم مفاتيح كنيسة القيامة إلى عائلتين مسلمتين هما نسيبة وجودة  ومازالت مفاتيحها في أيدي أحفاد العائلتين إلى اليوم على أساس أن المفاتيح بيد آل جودة بينما عملية فتح الأبواب وإغلاقها من واجب آل نسيبة  ويرى البعض أن ذلك قد تم بناء على رغبة الروم حيث كان الخلاف على أشده بين الروم الأرثوذكس واللاتين أثناء الاحتلال الصليبي وبينما نجح اللاتين في السيطرة على الكنيسة أعاد صلاح الدين سيطرة الروم الأرثوذكس عليها بعد طرد الصليبين ولم يمنع ذلك الإجراء استمرار الخلاف بين الطوائف المسيحية ومن أمثلة ذلك الخلاف الذي نشب بين اللاتين ولكرج (جورجيا) حول كنيسة الجلجثة في عهد السلطان المملوكي الأشرف قنصوه الغوري في نهاية القرن الخامس عشر وقد أمر قاضي القدس بعد رفع الخلاف إليه بأن تقسم بينهما في خط من الشمال إلى الجنوب وأدى استمرار الخلافات في عهد الخلافة العثمانية إلى تدخل الدولة لتنظيم ملكية القبر المقدس قبل الأخرى يوم سبت النور فرتب هذه المسألة مجلس انعقد في محكمة القدس الشرعية سنة 1542م، وحضره رؤساء الطوائف المسيحية بالمدينة وقد انتهى مجلس القضاء في تحديد طريقة الدخول إلى قبر المسيح ومواعيد الزيارة واتفق الحاضرون على أن يحمل الرؤساء الدينيون الشموع المضاءة بنفس الترتيب عند خروجهم من كنيسة القيامة وخاصة في أعقاب الزلازل العنيفة التي ضربت القدس في العصور الوسطى والحديثة فتم ترميمها في أعوام 1244م و1400م و1719م، وبعد الحريق الذي امتد في عام 1808م، من كنيسة القيامة أعيد بناء بعض أجزاء الكنيسة وأزيلت في هذه التجديدات القبور اللاتينية الكثيرة التي شيدها الصليبيون وعقب الزلزال المدمر الذي ارتجت له عمائر القدس في عام 1834م، قام مهندس يوناني  بتشييد دعائم ثقيلة عوضاًَ عن الأعمدة الرخامية الحاملة للقبة وغطى المكان بأكمله ولكن القبة الوسطى تداعت وأعيد تجديدها في سنة 1869م، وزائر كنيسة القيامة اليوم يصل إليها عبر طريق قريب من باب الخليل يعرف باسم حارة النصارى وتنتهي هذه الحارة إلى سوق القيامة وهو مكان فسيح يقف فيه باعة التحف والمسابح والشموع والأيقونات وما إلى ذلك من التذكارات التي تباع للحجاج والزوار ويسبق الكنيسة ميدان فسيح يسمى ساحة القيامة وكان الزوار يقفون فيه منذ عهد السلطان سليمان القانوني لدفع رسم دخول الكنيسة وقد ألغي هذا الرسم الذي استحدثه العثمانيون بأمر إبراهيم باشاَ بن محمد بن علي 1832م، إبان خضوع الشام للحكم المصري وعند المدخل نجد ثلاث درجات بها بقايا أعمدة المدخل القديم ومنها عمود قائم إلى الآن يؤرخ بالقرن الثالث الهجري (9م) ولعله من التجديدات التي أحدثت في عهد المأمون العباسي وبعد ذلك نجد كنيسة مار يعقوب الصغير وكنائس مار يوحنا ومريم المجدلية والأربعين شهيداَ (الثالوث الأقداس) وبداخلها مكان للعماد وقبور لبعض بطاركة الروم الأرثوذكس المسمى دير القديس إبراهيم وقد أخذوه من يد الأحباش والثاني يوصل لجرس المنارة أما الباب الثالث فيؤدي إلى كنيسة الملاك ميخائيل القبطية ثم كنيسة الإفرنج التي يصعد إليها باثنتي عشرة درجة حجرية وكان في هذا الموقع مدخل الجلجثة الذي سده اللاتين عام 1187م، وجعلوه هيكلاً باسم أم الأحزان ويوحنا الحبيب وتحت هذا الهيكل وبنفس حجمه تقريباًَ هيكل القديسة مريم المصرية وفي جنوب كنيسة القيامة نجد باب القيامة الرئيسي والذي كان يواجهه على نفس المحور باب آخر يدخل منه اجتيازاً لباب القيامة الرئيسي ونجد إلى اليسار مكان البوابين المسلمين من آل جودة ونسيبة أما إلى اليمين فتوجد سلالم الجلجثة وفي الوسط حجر أحمر يسمى المغتسل ويعتقد المسيحيون أنه في هذا المكان قام يوسف الرامي ونيقو ديموس اليهوديان بإنزال جسد المسيح من على الصليب ووضعاه على هذا الحجر بعد أن سكبا الطيب والحنوط على جسده ولفاه بأكفان الكتان وأمام المغتسل يوجد القبر المقدس ووراء القبر المقدس من ناحية الغرب هيكل إقامة الأقباط وظلوا يحافظون عليه إلى يومنا هذا رغم المحاولات المتكررة لانتزاعه منهم وعلى القبر رخامة قديمة أشار إلى وجودها أحد الزوار في عام 1112م، وقال أنها كانت مثقوبة بثلاثة ثقوب تمكن الزوار من النظر إلى الصخر وتقبيله وإلى الشمال من القبر المقدس يقوم هيكل القديسة مريم المجدلية وبعده نصعد أربع درجات إلى كنيسة ظهور المسيح للعذراء مريم بعد القيامة وبها مذبحان في أحدهما قطعة صخرية يعتقد أنه من العمود الذي جلد عليه الرومان السيد المسيح ووراء هذه الكنيسة يقع دير الفرنسيسكان ثم منحنى البتول وهو ممر مظلم قائم على سبعة عقود ينتهي إلى هيكل حبس المسيح وهو يعود إلى القرن الثامن الهجري (14م) وقد اكتشفت في أوائل القرن الماضي ويلي ذلك هيكل نصف دائري للقديس لونجينوس وبجواره هيكل آخر يسمى هيكل اقتسام الجند لثياب المسيح واقترعهم على قميصه وطبقاً للروايات التاريخية فإن هذا المكان كان به كفن السيد المسيح حتى القرن السابع الميلادي (وهو في ميلانو بإيطاليا الآن) ويليه هيكل السخرية (حيث سخر الجند الرومان من المسيح) وهو إلى اليمين من مدخل كنيسة القديسة هيلانة وبه العمود الذي جلد عليه الجند المسيح بعد أن أجلسوه عليه ووضعوه على رأسه إكليلا من الشوك وبعد حوالي خمسة عشر متراً نجد درجات سلم توصل إلى الجلجثة حيث موضع الصليب وتحت الجلجثة ينحدر سلم إلى ممر ضيق مظلم يسمى معبد آدم وعن يمينه يقع قبر جودفري أول ملك صليبي لبيت المقدس (1100م) وعن شماله قبر الملك بودوان الأول (الصليبي) وبعد ذلك نجد ذلك الهيكل المنسوب إلى ملكي صادق الكاهن وهو في هذا المكان عندما التقيا قديماً أما كنيسة نصف الدنيا فتتوسط أبنية كنيسة القيامة ولها جداران تنتهي بأروقة طويلة من جهاتها الثلاثة (خلا جهة المذبح) عليها صورة ورسوم روسية قديمة وإذا ما غادرنا كنيسة نصف الدنيا من ناحية هيكل اللاتين حيث يقيمون طقوسهم وصلواتهم أمام القبر المقدس

 

2- دير أبينا إبراهيم

 

ويقع في ساحة كنيسة القيامة ويعتقد أن أول من شيده الملكة هيلانة حوالي عام 335م، وقد هدم الفرس هذا الدير خلال احتلالهم للقدس عام 614م، وأعيد تجديده غير مرة وهو يضم الآن
1- دير أبينا إبراهيم للروم الأرثوذكس وبالمكان كنيستان إحداهما صغيرة (أبينا إبراهيم) والأخرى تكبر عنها وتسمى كنيسة الرسل الاثني عشر
2- المسكوبية  وهي دير للروس يقع في الشرق من كنيسة القيامة وقد أقيمت على جزء من دير أبينا إبراهيم وبالمسكوبية كنيستان ودار للأسقفية وأبنية مدنية أخرى

 

3- دير ما يوحنا المعمدان

 

ويقع بين سوقية علوان والطريق الذي يوصل لحارة النصارى  ويرى الزائر لهذا الدير كنيسة تحت الأرض ويرجع تاريخها إلى عام 450م، والأخرى فوق الأرض وهي أحدث عهداَ وقد شيدت عام 1048م، خلال العصر الفاطمي وهو من منشآت طائفة الروم الأرثوذكس

 

4-دير السلطان للأقباط الأرثوذكس

 

وهو من الأديرة القديمة بالقدس ويغلب على الظن أنه جدد في العصر الفاطمي صلاح الدين أرجعه للأقباط بعد استرداده لبيت المقدس ولعله عرف من وقتها باسم  دير السلطان  ويقع هذا الدير بجوار كنيسة القديسة هيلانة وكنيسة الملاك  والممر الموصل من كنيسة هيلانة إلى سور كنيسة القيامة  ولدير السلطان أهمية خاصة عند الأقباط لأنه طريقهم المباشر للوصول من دير مار أنطونيوس حيث مقر البطريركية المصرية إلى كنيسة القيامة ومعنى فقدانه عند الأقباط أن تصبح جميع أملاكهم لا تساوي شيئاً ويضطر الحجاج الزوار إلى المرور في طريق عمومية طويلة ليصلوا إلى كنيسة القيامة  وتبلغ مساحته حوالي 1800م2، وتقع ساحته فوق كنيسة القديسة هيلانة وفي الزاوية الجنوبية الغربية من هذه الساحة تقع كنيستان تاريخيتان هما كنيسة الأربعة كائنات الروحية الغير متجسدة (الأربع حيوانات) ومساحتها 42م2، وكنيسة الملاك ميخائيل وهي في الدور الأرضي ومساحتها 35م2، وللوصول من هذا الدير إلى كنيسة القيامة  يجب الدخول إلى كنيسة الأربعة حيوانات والنزول منها إلى كنيسة الملاك والخروج من بابها إلى ردهة كنيسة القيامة وقد ادعى الأحباش ملكيتهم لهذا الدير رغماً عن أن الوثائق التاريخية الإسلامية تثبت ملكية الأقباط والكنيسة المصرية له وربما يرجع هذا الادعاء إلى المرسوم الذي أصدره السلطان المملوكي المنصور قلاوون بألا يمنع الأحباش من دخول هياكل القيامة أو دير السلطان بناء على طلب من ملك الحبشة لأن اللاتين الموجودين هناك كانوا يضايقونهم وقد سمح لهم الأقباط بالإقامة في الدير لأن الحبشة كانت خاضعة للكرازة المرقصية في الإسكندرية وعزز من اعتقاد الأحباش في أحقيتهم  بالدير أنهم أقاموا فيه منذ القرن الحادي عشر الهجري (17م) عندما طردوا من أملاكهم لعجزهم عن أداء الضرائب وقام الأقباط باستضافتهم في الدير ومن وقتها ظهرت مشكلة دير السلطان بين الأقباط والأثيوبيين وقد تدخل البريطانيون في هذا النزاع لصالح الأثيوبيين ونصحوهم بسرقة مفاتيح الدير وقد تم بالفعل في عام 1850م، ولكن متصرف القدس عقد مجلساً للنظر في أمر النزاع وحضره أعيان القدس وكبار رجال الدين في الطوائف الثلاث (الأرمن الأقباط الحبشة) وانتهى المجلس إلى إعادة مفاتيح الدير إلى الأقباط وظل البريطانيون يحرضون الأثيوبيين للاستمرار في ادعاء ملكية دير السلطان ومن بعدهم قام "الإسرائيليون" بعد منتصف ليلة عيد القيامة المجيد (20من أبريل 1970م) وأثناء انشغال الكنائس في إقامة صلوات ليلة هذا العيد بتغير كوالين ومفاتيح الدير وتسليم المفاتيح الجديدة للأثيوبيين وأقاموا المتاريس ومنعوا المطران القبطي من الدخول للدير بعد انتهائه من الصلاة وعلى إثر هذا الاعتداء قام الأنبا باسيليوس المطران القبطي في القدس بالاحتجاج لدى السلطات "الإسرائيلية" وقام برفع ثلاث قضايا أمام المحاكم "الإسرائيلية" كان آخرها أمام محكمة العدل العليا المؤلفة من خمسة قضاة يرأسها القاضي أجرنات الذي كان وكيلا لوزارة العدل بفرنسا وبعد دراسة المحكمة للوثائق التي قدمها الأقباط ومعاينتها للدير بادر رئيس المحكمة وزير الشرطة "الإسرائيلي "قائلا أنتم ارتكبتم عملاً لصوصياً ومخالفاَ للنظام والقانون هذا الدير قبطي 100% ويعاد إلى أصحابه فوراً ورغم صدور قرار أجرانات في عام 1971م، بإعادة الدير للأقباط وتغريم الشرطة "الإسرائيلية" والأسقف الأثيوبي إلا أن سلطات الاحتلال ترفض تنفيذ القرار

 

5-دير مار أنطونيوس (للأقباط)

 

وهو من ممتلكات الأرثوذكس بالقدس وترجع أهميته إلى أنه صار مقراَ للمطرانية القبطية منذ عام 1912م، ويقع هذا الدير إلى الشمال من كنيسة القديسة هيلانة وقد أجريت به إصلاحات عديدة أهمها تلك التي جرت في عام 1875م، عندما أضيفت إليه مبان جديدة ثم عمر الدير مرة أخرى سنة 1907م، وجددت أيضاًَ كنيسته وأساساته القديمة ويبدو أن الدير قد شيد على أساس كنيسة بيزنطية قديمة إذ يشير بعض الرحالة الذين وفدوا على الدير أن به مستودع مياه باسم القديسة هيلانة وهو دخل الكنيسة القبطية في الدور الأرضي من الدير وللمستودع سلم دائري للهبوط عليه وهو مكون من (51) درجة وقد شيدت كنيسة القديس أنطونيوس وتقع لصق الجدار الشمالي لكنيسة القيامة وأمامها فناء واسع مكشوف يقع على سطح الجدار الشمالي لكنيسة القيامة وأمامها فناء واسع يقع على سطح الدور الأرضي وفي الجهتين الجنوبية والشرقية من الفناء تقع مساكن الرهبان الأقباط ومقر رئاسة الدير والكلية الأنطونية وقد قام المطران باسيليوس بإصلاح هيكل هذه الكنيسة وشيد لها منبراَ جديداَ وفي الطابق الثالث توجد كنيسة أخرى أنشأها المطران الأنبا ياكوبوس في عام 1954م، تذكاراً لظهور العذراء في هذه الغرفة لبعض طالبات مدرسة القديسة دميانة في صيف هذا العام ويقع مقر المطران القبطي في الطابق الرابع وبه مكتبة فخمة بالإضافة إلى نزول للضيوف والحجاج 

 

6-دير مار جرجس (للأقباط)

 

يقع هذا الدير في حارة الموارنه على مقربة من باب الخليل وقد شيد في العصر العثماني القرن (11هـ/17م) وقد ألحقت به مدرسة تعرف باسم القديسة دميانة وبالدير كنيسة  بها هيكل واحد يصلى فيه قداس يوم الاحتفال بعيد الشهيد مارجرجس (7من أكتوبر) وذلك مقابل إقامة الأقباط قداساً ليلة عيد الميلاد وصباحه على مذبح الأرمن بكنيسة المهد الأرمنية في بيت لحم

 

7- دير القديس يعقوب الكبير(الأرمن)

 

للأرمن تاريخ طويل في بيت المقدس وكان عددهم في عام 1945م، حوالي خمسة آلاف وقد اعتاد هؤلاء الإقامة في دير مار أركانجل شرقي دير القديس يعقوب (مار يعقوب) وقد وفدت أعداد كبيرة منهم على الدير الأخير في أعقاب حروب تركيا ضد الأرمن عام 1914م، ويقع دير مار يعقوب في حارة الأرمن على مقربة من قلعة القدس حيث توجد بساتين البطريركية الأرمنية ومقر مدير الدير والبطريرك وكنيسة الرسول يعقوب الكبير ويعتقد أن هذه الكنيسة قد شيدت في مكان استشهاد هذا القديس حيث قطعت رأسه بأمر هيرود أغربيا حفيد هيرود الكبير وترجع الكنيسة الحالية للقرن السادس الهجري (12م) خلال الاحتلال الصليبي وقد أعيد ترميمها بعد استرداد صلاح الدين لبيت المقدس وكانت لها قبة مشيدة على أربع دعامات وجدران وقد أزيلت الدعامات في عام 1219م، ولم يبق منها إلا تيجانها الأربعة المغطاة بألواح من الخزف الأزرق الأسباني وعند الحائط الشمالي هيكل صغير حيث قطعت رأس الشهيد يعقوب ولما كان الأسبان يعتبرون مار يعقوب (شانت ياقوب) مبشرا إسبانيا  وشفيعها  فقد عنوا بأمر هذه الكنيسة وفرضوا  سيطرتهم عليها حتى القرن الثامن عشر الميلادي وفي هذا الدير عدة أبنية ملحقة به أهمها
• مطبعة الدير
• منزل لضيافة الغرباء والزوار
• مدارس للبنين واللبنات
• مسكن خاص بطلبة اللاهوت
• متحف صغير
• دير الزيتونة للراهبات الأرمينيات
• كنيسة الملائكة القديسين
وفي الدير دهليز ينتهي إلى أحد أبواب السور الجنوبي للقدس وهو المعروف باسم باب النبي داود

 

8- كنيسة الثلاث  مريمات (للأرمن)

 

وهي كنيسة صغيرة تابعة لطائفة الأرمن وقد شيدت حيث يعتقد أنه موقع ظهور السيد المسيح للمريمات وأمرهن أن يذهبن ويخبرن تلاميذه المجتمعين في علية صهيون بأنه قام من بين الأموات وأنه سيذهب إليهم ليتلقى بهم في الجليل (متى- 82:8) وكانت هناك كنيسة أخرى في شمال كنيسة الثلاث مريمات أمام مدخل برج داود ولكنها حولت إلى منزل في أوائل القرن الماضي

 

9- كنيسة القديس توما:

 

تقع هذه الكنيسة في زقاق بالقرب من كنيسة الرسول يعقوب الكبير وكان الصليبيون وقت احتلال القدس قد شيدوها على أنقاض مسجد قديم فلما دخل صلاح الدين القدس حولها إلى جامع ثم تهدم الجامع وبنى مكانه كنيسة بمعرفة الألمان القرن الثالث عشر الهجري (19م) وهي في أيديهم إلى اليوم

 

10- كنيسة القديسة حنة

 

تقع هذه الكنيسة التابعة للروم الكاثوليك بين  باب الحطة وباب الأسباط على مقربة من شمال الحرم القدسي الشريف وكأنها في الأصل من أديرة القدس حيث أشار إليه ثيودسيوس الشماس في زيارته للقدس سنة 530م، وقد أصبح ديراً للراهبات إبان الاحتلال الصليبي وبعد دخول صلاح الدين القدس اتخذها مقراَ للمتصوفة وأقام بها مدرسة كانت تسمى بالمدرسة الصالحية وقد تعرضت للانهيار في القرن الثاني عشر الهجري (18م) وكانت في فناء الدير كنيسة باسم القديسة حنة والدة القديسة مريم العذراء حيث يعتقد أنه كان في هذا الموضوع منزل حنة وزوجها يواقيم وحدث في عام 1856م، أن منح السلطان العثماني عبد المجيد خرائب الكنيسة وتوابعها هدية للإمبراطور نابليون الثالث ملك فرنسا الذي أمر بترميم الكنيسة وافتتاحها للعبادة وأعاد بناء الدير القديم ثم سلمه للروم الكاثوليك وتجدر الإشارة إلى أن البطريرك مكسيموس مظلم هو الذي قام في عام 1848م، ببناء أبرشية الروم الكاثوليك بالقدس في حارة الموارنة

 

11- دير السريان

 

وهو على بعد 20 متراَ شمال شرقي كنيسة القديس توما وفيه يقيم أسقف السريان وكان هذا المكان المعروف قديماً بمنزل مار مرقس الرسول في حوزة الأقباط الأرثوذكس ثم استولى عليه السريان أثناء رئاستهم الدينية عليهم وسبب شهرة هذا المكان أن القديس بطرس الرسول ذهب إلى المكان بعد أن أنقذه الملاك من السجن (أعمال الرسل 12:13) وكنيسة الدير الحالية ترجع (إلى القرن 12م) وعلى هيكلها صورة قديمة جداَ للعذراء مريم قيل إنها من رسم القديس لوقا الإنجيلي وهناك أيضاً حوض معمودية رخامي قيل إن العذراء مريم تعمدت فيه

 

12- مقدسات جماعة الروم الأرثوذكس

 

كان لهذه الجماعة دور كبير في تاريخ القدس وقد اشتهر من بينهم بطاركة ارتبطوا بحوادث مهمة في تاريخ المدينة ومنهم البطريرك يوفينا ليوس بعيد ميلاد المسيح الذي يحتفل به النصارى إلى اليوم في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر  ومنهم أيضاَ البطريرك صفرونيوس الأول الذي عمل بطريركاً لأورشليم حينما دخلها الخليفة عمر بن الخطاب رضي لله عنه وهو الذي وقع شروط تسليم القدس للمسلمين وهو من أصل عربي وإن كان اسمه (الذي يعني الفيف) يوناني ولهذه الجماعة عدة مقدسات بالمدينة أشرنا من قبل إلى دير أبينا إبراهيم ودير ماريوحنا المعمدان وإضافة إليهما 
• دير مار سابا: وقد أقامه قديس يدعى سابا حوالي عام 484م، وقد أضيفت إليه بعض المنشآت إبان حكم الإمبراطور البيزنطي جستنيان (527-565م)
• دير العذراء: أقيم أيام البطريرك إلياس الأول (إيليا) عام 494م، ويقع هذا الدير إلى الجنوب من كنيسة القيامة
• الدير الكبير: ويعرف أيضاً الأول بدير قسطنطين وهو أيضاً من منشآت البطريرك إلياس الأول وهو يضم ثلاث كنائس ويقع في حارة النصارى
• دير المصطبة يعتقد أن مشيده هو الإمبراطور قسطنيطين حوالي عام 330م، وإن كان هناك من يرى أنه شيد في عهد الإمبراطور يوستينانوس الذي حكم في النصف الأول من القرن السادس الميلادي ويقع الدير غربي مدينة القدس
• دير البنات بناه البطريرك إلياس الأول وهو على مقربة من خان الأقباط وبه كنيستان
• دير إلياس أقامه الإمبراطور هرقل عام 610م، على الطريق بين القدس وبيت لحم وقد خرب الفرس هذا الدير عند احتلالهم للقدس في عام 614م، وقد جدد غير مرة إذ جدده الصليبيون عام 1165م، وتم تعميره في العصر العثماني حوالي عام 1678م،
• دير الجليل ويقع فوق جبل الطور وبه كنيسة قديمة يعرفها الروم الأرثوذكس باسم غاليليا (إليليا)
• دير القطمون  وهو في حي يحمل نفس الاسم غربي القدس

 

13-مقدسات الإرساليات الكاثوليكية وبطاركة اللاتين

 

أ- الفرنسيسكان Franciscan ويسميهم أهل القدس برهبان أبي حبا ولهم أمكنة مقدسة خاصة بهم أهمها:
• دير المخلص  ويعرف أيضاً بدير اللاتين وهو يقع في الناحية الشمالية الغربية  من حارة النصارى
• الكازانوفا وهي كنيسة تقع بين الباب الجديد ودير الإفرنج
ب- الدومنيكون Dominican، وقد جاءوا إلى القدس عام 1882م، ولهم فيها دير وكاتدرائية

 

14- مقدسات الأحباش

 

وفد الأحباش على القدس منذ دخول المسيحية إلى الحبشة في القرن الرابع الميلادي ولم يبق لهم سوى دير الحبش وهو يلتصق بكنيسة القيامة فوق مغارة الصليب وكنيسة الحبش وتقع خارج أسوار المدينة القديمة

 

15- طريق الآلام

 

وهو من أهم المزارات الدينية المسيحية حيث اشتهر بأنه الطريق الذي سار فيه السيد المسيح حاملاً الصليب من قصر الحاكم الروماني بيلاطس حتى موقع الجلجثة أي عبر القدس من الشرق إلى الغرب وينقسم طريق الآلام إلى 14مرحلة هي:
• المرحلة الأولى :وهي تبدأ عند قصر بيلاطس حاكم القدس أيام القبض على المسيح (33م) ويعتقد أن القصر المذكور كان إلى الشمال الغربي من هيكل سليمان (الحرم القدسي) فيما يعرف بحصن أنطونيا وكان للقصر فناءان  كانت محكمة المسيح في أحدهما وهو الداخلي  ولما كان اليهود قد امتنعوا عن الدخول لئلا يتدنسوا حسب اعتقادهم قبل عيد الفصح ولذا كان بيلاطس يكلم اليهود من الفناء السفلي الخارجي
• المرحلة الثانية : وهي تبدأ في معبد التكليل (القرن 12م) وهو عبارة عن بناء مربع المساحة طول ضلعه ثمانية أمتار وقد غطي بقبة وقد شيد هذا المعبد تخليداَ لذكرى وضع إكليل الشوك المضفر على رأس المسيح إمعاناً في تعذيبه
• المرحلة الثالثة : وهي عند كنيسة أجيا صوفيا التي هدمها الفرس  في عام 614م، وقد أعيد تشيدها خلال فترة الاحتلال الصليبي (القرن 12م)
• المرحلة الرابعة: وأهم معالمها كنيسة الجلد (حبس المسيح) وكنيسة الحكم بالموت وهما داخل دير للفرنسيسكان والكنيسة الأخيرة من الكنائس التي أمرت الإمبراطورة هيلانة بتشييدها بالقدس وهي تحتل مساحة مربعة طول ضلعها 10م، وقد غطيت بقبة محمولة على أربعة أعمدة رخامية وعلى مقربة منها كنيسة حبس المسيح وكان المسلمون قد استولوا عليها في عهد المهدي العباسي لكن هارون الرشيد أعادها للنصارى وبعد تخريب الكنيستان في حصار صلاح الدين لبيت المقدس أعيد تشييدهما بعد ذلك ثم استولى عليهما الرهبان الفرنسيسكان سنة 1618م، وأعادوا تجديدها في عام 1838م،
• المرحلة الخامسة : يقع عند عقد  حجري قديم يعرف بقوس هوذا الرجل ويرتكز هذا العقد على حجرين وقف المسيح على أحدهما ووقف بيلاطس على الثاني وقال مشيراً إلى المسيح باللاتينيةecc homo أي هوذا الرجل  الرجل وقد عرف العقد بهذا الاسم في القرن العاشر الهجري (16م) وتقع تحته كنيسة بنفس الاسم  خارجها دير للراهبات به جزء من بركة الماء التي أقامها هيرود الكبير وجعل فوقها قناطر حجرية تقسمها
• المرحلة السادسة : وهي التي يعتقد أن المسيح سقط عندها من التعب والإعياء وهنا اقتربت مريم العذراء منه وقام سمعان اليهودي القيريني Cyrenian بحمل الصليب عنه بعد سقوطه حسب أوامر الجنود الرومان وفي هذه المرحلة عمود قديم مكسور بجوار كنيسة حديثة للأرمن الكاثوليك وقد كشف مؤخراَ عن طريق قديم كان مفروشاً بالفسيفساء
• المرحلة السابعة : وقد شيد الفرنسيسكان كنيسة حديثة عندها أطلقوا عليها اسم اليهودي الليبي الذي حمل الصليب عن المسيح وهو سمعان القيريني
• المرحلة الثامنة : وتدل على هذه المرحلة قطعة من عمود رخامي في حائط ويقال إن سيدة  تسمى فيرونيكا (أي المحبة)خرجت من دارها ومسحت وجه السيد المسيح عليه السلام فانطبعت صورة وجهه عليه كهدية منه جزاء لعملها النبيل وقد جعل الروم الكاثوليك تحت عقود مطمورة في هذه البقعة هيكلا كما بنوا فوقها هيكلا آخر باسم القديسة فيرونيكا
• المرحلة التاسعة: وهي على مقربة من السور الغربي القديم للقدس وكان به باب سماه المسيحيون فيما بعد باب القضاء لأن بيلاطس علق على  أحد أعمدتهم حكم الموت على المسيح وفي الزاوية الغربية من الطريق هيكل صغير يصعد منه إلى كنيسة أكبر وفي الطريق قناة  عميقة محفورة في الصخر يقوم عليها عمود رخامي من قاعدته في حائط روماني قديم
• المرحلة العاشرة : بعد عبور باب العمود (القضاء) يوجد منزل للبروتستانت الألمان ثم مكان خال كان أيام المسيح خارج السور الغربي وعند حائط الشمال نقش بارز لصليب يشير إلى هذه المرحلة
• المرحلة الحادية عشرة : وهي تبدأ بنزول سلم  عريض ملتوٍ من 28درجة يقع وراء منزل مرتفع للرهبان الروس وبعد أقل من مائة متر يصل الزائر إلى باب المطرانية القبطية (دير مار أنطونيوس) حيث  يوجد عمود في الجدار يدل على هذه المرحلة التي سقط عندها المسيح للمرة الثالثة وإلى شمال المطرانية القبطية يتم النزول على بعض درجات إلى سطح تنفذ في وسطه كنيسة القديسة هيلانة (مغارة الصليب) وهو أسفل كنيسة قسطنطين (المرتيريون)
• المراحل الثلاث الأخيرة : وهي تبدأ من درب العمود إلى كنيسة القيامة

 

16- كنيسة العذراء(البتول)

 

تقع هذه الكنيسة  خارج السور الجنوبي للقدس على بعد عشرين متراًَ تقريباً من باب النبي داود وهي كنيسة حديثة العهد نسبياًَ إذ شيدت في بداية القرن العشرين على أيدي الرهبان البندكت الألمان وكان الإمبراطور الألماني غليوم الثاني قد اشترى هذا المكان ووهبه للرهبان الكاثوليك الألمان الذين أسسوا ديراَ وكنيسة نياحة البتول والحقيقة أن المكان المحيط بالكنيسة له أهمية خاصة لدى المسيحين فعلى مقربة منها بيت مار مرقس أو علية صهيون وهو المكان الذي عاشت فيه العذراء مريم العذراء مريم في بيت يوحنا الرسول بناء على طلب السيد المسيح حتى وفاتها ومن هذا المكان انطلقت جنازة  البتول التي حدثت بها معجزة مشهورة مفادها أن بعض اليهود حاول دفع تابوتها من أيدي المشيعين فيبست يده في التو وعميت عيناه  وحدث نفس الشيء  لبعض ممن كانوا يشاركونه  في هذا الإثم  ولكنهم ندموا على عملهم فصلى تلاميذ المسيح من أجلهم فشفاهم الله وآمنوا بالمسيحية ويبدوا أن البيزنطيين كانوا قد شيدوا مكان هذه المعجزة قبة على أربعة أعمدة من الرخام وبأعلاها صليب من النحاس ولكنها هدمت أثناء غزو الفرس للقدس في عام 614م،

 

17- علية صهيون (منزل مار مرقس البشير)

 

على مقربة  من كنيسة نياح البتول تقع هذه العلية التي يرجح أنها كانت فوق سطح منزل القديس الرسول وقد ارتبطت بالعديد من الحوادث المهمة في تاريخ المسيحية ففيها أعد السيد المسيح الفصح والعشاء الرباني للحواريين بعد أن غسل أرجلهم جميعاً (ليعلمهم التواضع) وصارت هذه العلية ملتقى المؤمنين الأوائل بعد صلب السيد المسيح للرسل مساء أحد القيامة وعاد للظهور في الأحد التالي  وطبقا للروايات التاريخية فقد كان هذا الموضع كنيسة قديمة شيدتها الإمبراطورة هيلانة في أوائل القرن الرابع الميلادي باسم الملك داود لأن الاعتقاد السائد وقتها كان يشير إلى وجود قبره في هذا المكان وقد عرفت باسم كنيسة الرسول فيما بعد وفي منتصف القرن الرابع الميلادي أقيمت كنيسة جديدة ذات أعمدة رخامية وعقود وزين سقفها الخشبي بمنظر إكليل ينحدر على رأس المسيح وقد دمرت هذه الكنيسة في عام 614م، على يد الفرس ثم رممها هرقل بعد استرداد البيزنطيين للقدس ثم تهدمت سنة 1102م، وظلت الكنسية في أيدي رهبان القديس أوغسطنيوس  حتى استعادة صلاح الدين للقدس فألت إلى رهبان السريان وبعد معاهدة عقدها الفرنجة مع الملك الكامل الأيوبي في سنة 1228م، أسرع الفرنسيسكان لاغتنام الفرصة واستولوا على الكنيسة مع مواقع أخرى وجعلوها تحت سيطرتهم بأمر البابا  جريجوري التاسع وعادوا في عهد السلطان المملوكي بيبرس الجاشنكير ليحصلوا على أمر سلطاني بتثبيت سيطرتهم على الكنيسة في عام 1309م، وبعد أن استقر السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون في حكم مصر والشام وفد عليه من القاهرة ملك صقلية روبرت دانجوا وزوجته وعرضوا عليه دفع 22ألف دوكة ذهبية ثمناً للأراضي المحيطة بالعلية وقد وهب الملكان هذه الأرض لكرسي روما شريطة أن تترك في أيدي الرهبان الإخوة الأصاغر ووافق بابا روما على ذلك وجدد هؤلاء الرهبان بناء العلية على ما هي عليه الآن

 

18- كنيسة حبس المسيح

 

تقع هذه الكنيسة على مقربة من باب النبي داود(باب الخليل) في سور القدس الجنوبي وهي داخل دير للأرمن وقد شيدت في موضع دار قيافا كبير الكهنة حيث اقتيد المسيح لسؤاله أولاً قبل تقديمه للمجمع اليهودي للمحاكمة وقد شيد هذه الكنيسة على أطلال أخرى قديمة كانت تعرف باسم القديس بطرس حيث بنوا هيكلا صغيرا وبعد اجتياز فناءه باتجاه الشمال نجد هيكلا باسم حبس المسيح عند قصر بيطلاس ولكن بدون قبة

 

19- بركة السلطان وجبل المؤامرة 

 

 تقع هذه البركة جنوبي باب الخليل (باب داود) وهي مجرد حوض طبيعي يتجمع فيه ماء الأمطار طوله 1.8م، ويقل عرضه عن المتر الواحد بينما يصل عمقه إلى عشرة أمتار وقد أقيم بسد الوادي من طرفيه بجدران أحدهما لحجز الأتربة والثاني لتجميع مياه السيول وبجوار البركة يقع جبل المؤامرة وهو تل موازي لوادي يهو شافاط  وقد عرف باسم جبل المؤامرة خلال الاحتلال الصليبي للقدس نظراً لقربه من دار قيافا الذي اجتمع فيه رؤساء اليهود للتآمر على السيد المسيح وللقبض عليه وقتله ويوجد على هذا التل دير يعرف باسم لوقا البشير ويسمي المسلمون جبل المؤامرة باسم جبل القبور لوجود مغارات صغيرة فيه وكتابات يونانية جنائزية تشير إلى قيام الرهبان بدفن موتاهم في هذه البقعة

 

20- كنيسة القديس أنوفريوس

 

كانت في الأصل كنيسة بيزنطية قديمة ثم استولى الروم الكاثوليك عليها في عام 1874م، وجعلوها كنيسة باسم القديس أنفريوس وإلى غربي الكنيسة يوجد  حقل الفخاري وهي قطعة أرض اشتراها رؤساء اليهود بثلاثين قطعة من الفضة بعد أن رد يهوذا الأسخربوطي هذا المبلغ إليهم حين ندم على تسليم المسيح لهم وقد استخدم هذا الحقل كمقبرة للغرباء أولاً وسمى بحقل الدم وإبان الاحتلال الصليبي للقدس أعطى الحقل لرهبان مستشفى مار يوحنا (الاسبتارية) فجعلوا مقبرة أيضاً

 

21- كنيسة العذراء

 

بعد الكنيسة السابقة باتجاه الجنوب توجد كنيسة العذراء وقد عرفت بهذا الاسم لقربها من بئر مياه قديم استراحت عنده السيدة العذراء وهي في طريقها  لبيت لحم

 

22- مكان استشهاد القديس اسطفانوس

 

يقع هذا المكان في وادي قدرون حيث يعتقد أن اليهود رجموا الشهيد اسطفانوس (أول شهداء المسيحية) في قاع هذا الوادي وقد نقل جثمان هذا القديس في عام 560م، إلى الكنيسة التي تحمل اسمه على مقربة من باب دمشق في شمال غربي القدس ثم نقل بعد ذلك للقسطنطينية

 

23- قبور إبشالوم ويهوشا فاط وزكريا النبي

 

تقع هذه القبور أيضاً في وادي قدرون وأقدمها ينسب إلى إيشالوم ابن داود النبي وكان قد تمرد على سلطة أبيه وقتل ويسمى قبره بطنطور فرعون وهو مكعب الشكل هرمي وكان اليهود يرمونه بالحجارة قديما احتجاجا على عقوقه لوالده وهناك أيضا قبر سد اليهود بابه في أواخر القرن التاسع عشر وقبر يهوشافاط  ويجاوره من ناحية الجنوب قبر القديس يعقوب ويسميه أهل فلسطين بديوان فرعون وحوله كتابات آرامية تشير إلى أن المدفون به شخص يسميه أهل فلسطين بديوان فرعون وحوله كتابات آرامية تشير إلى أن المدفون به شخص يسمى عازر ويرجع هذا القبر إلى عهد هيرود الكبير ومن المعروف أن يعقوب الرسول قد اختفى عند هذا القبر بعد صلب السيد المسيح وظل في هذا المكان حتى ظهر له المسيح بعد قيامته وآخر قبور الوادي قبر زكريا بينما يسميه المسلمون قبر زوجة فرعون نظراَ لوجود كتابات هيرووغليفية على أفريزه

 

24- قرية كفر سلوام

 

على مقربة من قبر زكريا النبي تقع هذه القرية وأمامها قبور قديمة منحوتة في الصخر وكان النساك والمتوحدون المسيحيون يستخدمونها كصوامع (قلايات) للعبادة من القرن الرابع إلى السابع الميلاديين وتشتهر عين  سلوام أو بركة سلوام بارتباطها بمعجزة إبصار أحد العميان على يد السيد المسيح إذ بعد أن طلى عينيه بالطين أمره المسيح بالاغتسال في هذه البركة ليعود بصيراًَ

 

25- المقدسات المسيحية في الجشمانية

 

عبر وادي قدرون من ناحية الشرق تقع إحدى المناطق المقدسة المزارات الدينية المسيحية والمعروفة باسم الجشمانية أي معصرة الزيت ويبدو من أوصاف القديسين أنها كانت ضيعة أو بستانا يجري في ملكية أحد تلاميذ السيد المسيح وكان المسيح عليه السلام يتردد على هذا المكان ويقضي الليالي الطويلة في الصلاة وقد دفنت السيدة العذراء مريم فيها وألقى القبض على السيد المسيح ليلاً في الجشمانية وأهم مزاراتها
• كنيسة انتقال العذراء للسماء : تقع هذه الكنيسة القديمة تحت الأرض بينما ساحتها المربعة فوقها وقد شيدت بها كنيسة صليبية في القرن 12م، وتوجد درجات سلم تهبط إلى قبر البتول مريم وحسب روايات تاريخية قديمة فقد تم نقل التابوت واللفائف المقدسة التي كانت في الجشمانية إلى كنيسة مريم البلوكرنية بالقسطنطينية بناء على طلب الإمبراطور البيزنطي مرقيانوس وزوجته برلشريا في عام 452م، ثم نقلت إلى كنيسة أخرى شيدت خصيصاً لها عرفت باسم تابوت البتول وقد قام الصليبيون بترميم الكنيسة بالجشمانية عام 1010م، وفي عام 1130م، أقيم بجوارها دير للبندكتيين الألمان ولكنه ما لبث أن تهدم وأثناء العصر المملوكي نجح الكاثوليك في الحصول على أمر سلطاني بتبعية الكنيسة لطائفتهم ثم تركها الكاثوليك لفترة من الزمن واحتاجوا لاسترجاعها إلى الحصول على فرمان من السلطان العثماني في سنة 1616م، ولكنهم فقدوا السيطرة عليها عام 1740م، وما لبثوا أن استردوها نهائياَ ليفقدوها نهائيا عام 1757م، وقد شيدت كنيسة قبر العذراء على شكل صليب حيث يقع قبر العذراء مريم في وسط الهيكل الأيمن وهو محفور في الصخر وينخفض بمقدار 12متراًَ، وبجواره هيكل للأرمن وآخر للروم أما الهيكل الذي يقع في غرب القبر  فهو ملك للأقباط
• مغارة الجشمانية : إلى الشمال من كنيسة قبر العذراء توجد هذه المغارة التي ارتبطت بأحداث مهمة في دعوة السيد المسيح ويبلغ طول هذه المغارة 17متراَ وعرضها 9أمتار أما ارتفاعها فيصل إلى5،3م، ومن المعروف أن السيد المسيح كان يصلي في هذه المغارة وكانت على جدرانها تصاوير مازالت بقاياها قائمة وقد فتحت نوافذ لأول مرة بها بأمر من الإمبراطور ثيردسيوس عام 530م، وقد شيد المسيحيون كنيسة في هذا المكان ربما في عهد الإمبراطورة هيلانة وبدءاَ من عام 385م، كان أسقف أورشليم يخرج إلى هذه الكنيسة مع جمهور كبير يوم خميس العهد حيث يقرأ هناك من الأناجيل الفوصول المرتبطة بما حدث للسيد المسيح في هذا المكان وقد تهدمت الكنيسة مرتين وشيدت لآخر مرة في العصر المملوكي (القرن 15م) ومازالت أنقاضها باقية إلى الآن وبداخل المغارة أربعة هياكل وهي في حوزة الرهبان الكاثوليك بمقتضى أمر السلطان الملوكي منذ عام 1392م، ويوجد بها ارتفاع صخري في الشمال يسمى صخرة الرسل وذلك لأن المسيح طلب من الرسل أن يمكثوا هناك ليلة القبض عليه وبجوار هذه الصخرة عمود داخل حائط وهو مكان صلاة السيد المسيح وعلى قمة صخرة الرسل شيد الإمبراطور الروسي إسكندر الثالث كنيسة باسم مريم المجدلية سنة 1888م، سكنها الرهبان الروسي ولها سبع قباب

 

26- مقدسات جبل الزيتون

 

في الطريق إلى جبل الزيتون شرقاً جملة من المزارات المسيحية أهمها
• مغارة تنسب من القرن 16م، إلى أرميا النبي حيث  كتب مراثيه المشهورة وهي مغارة مستديرة قطرها 35م،
• كنيسة جديدة للألمان الكاثوليك في مواجهة المغارة
• قبر قديم عليه شارة الصليب وقد رسمها أحد النساك بعد أن اتخذه مسكنا له
• دير لرهبان الدومنيكان الفرنسيين وبه مدرستهم اللاهوتية وكنيسة باسم القديس اسطفانوس
• تل المغابن وفي يمينه كنيسة بروتستانتية ثم باباًَ يقود إلى ساحة بها قبور قديمة
أما على قمة جبل الزيتون والمعروف باسم جبل الطور فنجد ثلاث قمم تسمى الشمالية منها باسم جبل الجليل (حاليا كرم الصياد) وعلى هذه القمة يقع  بيت
أسقف أريحا للروم وعلى القمة الثانية  وعلى بعد 300متر نجد مكان صعود المسيح إلى السماء ولا يبعد هذا المكان سوى 700متر عن الحرم القدسي الشريف ولا يرتفع عنه سوى بمقدار 60متراَ أما القمة الثالثة فبها قبور الأنبياء

 

27- كنيسة الصعود

 

تشير بعض الروايات التاريخية إلى قيام الإمبراطورة هيلانة  بإنشاء كنيسة محل الصعود كما شيدت بناء آخر عرف باسم الزيتونات عندا المغارة التي تنبأ  عندها المسيح بخراب أورشليم ومجيئه الثاني وليس لهذين المبنيين أثر واضح الآن ويبدو أنها تعرضت للهدم أثناء القتال بين الصليبين وجيوش صلاح الدين الأيوبي ولم يبق من الكنيسة سوى قبة صغيرة تركها صلاح الدين لأن المسلمين يحترمون مكان الصعود حيث يؤمنون بأن المسيح رفع حيا إلى السماء أما الصخرة التي صعد المسيح منها إلى السماء فيبدو عليها أثر لإحدى قدميه المباركتين وكانت محاطة بسور معدني جعله الرهبان البندكيت الألمان جدار حولها خلال الاحتلال الصليبي للقدس وقد حصل الأقباط على أوامر كتابة بأحقيتهم بالصلاة في الجانب الشرقي من القضاة والحكام المسلمين بالقدس كذلك منحوا إذنا بالصلاة مرتين في السنة وهو أمر مرعي حتى اليوم وتقام بالمكان مذابح مؤقتة للطوائف تقدم عليها الصلاة عشية عيد الصعود في كل عام

 

 
28- كنيسة ظهور الملاك جبرائيل للعذراء مريم

 

وهي من الكنائس التي أمرت الإمبراطورة هيلانة أسقف القدس بتشييدها في النصف الأول من القرن الرابع الميلادي وينحدر الطريق نحوها في جنوب غرب قمة الجليل ويذكر التقليد أن الملاك جبرائيل ظهر للعذراء هناك عندما كانت ذاهبة لتصلي في جبل الزيتون فبشرها بأنها ستغادر الحياة الدنيا بعد ثلاثة أيام

 

29- كنيسة الأبانا ودير الكرمليات

 

إلى الشرق من الكنيسة السابقة يوجد دير لراهبات الكرمل وكانت الأميرة الفرنسية توردوفرن Tourdauverne قد اشترت أرض هذا الدير سنة 1869م، وشيدته على نفقتها الخاصة وسلمته لراهبات الكرمل وبداخل هذا الدير كنيسة تسمى الأبانا الذي في السموات وفي شمال الدير بئر قديمة تدعى مغارة نؤمن وبجوار دير الكرمليات كنيسة بيزنطية قديمة (القرن الرابع الميلادي) لعلها من عمائر الإمبراطورة هيلانة وتقع هذه الكنيسة على مقربة من قرية بيت فاجي حيث التقى السيد المسيح مع مريم وأختها مرثا وعزاهما عن موت أخيهما لعازر ثم ذهب معها لقبرة حيث أقامه من بين الأموات في اليوم الرابع بعد دفنه (يوحنا11) ومن المعروف أن المسيح بدأ ركوبه الأتان في أحد العشانين من هذا المكان منطلقاَ به إلى الهيكل الذي بناه هيرود الكبير داخل مدينة أورشليم 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »