التعليم في القدس: واقع يرزح تحت الاحتلال وأطماعه

تاريخ الإضافة الإثنين 11 أيلول 2017 - 2:11 م    عدد الزيارات 2197    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

 

يضطر مئات الطلاب المقدسيين إلى عبور يوميًا عبر حواجز الاحتلال العسكرية المنتشرة في مدينة القدس المحتلة للوصول إلى مدارسهم والجلوس على مقاعد بناء المستقبل المنتظرهم، غير أن ذلك لا يمثل الجزء الأصعب في العملية التعليمية التي تتعد مراجعه وأصنافه في مدينة القدس المحتلة التي تواجه أطماع الاحتلال الإسرائيلي على كافة المسارات لا سيما مسار التعليم المستهدف منذ بداية الاحتلال.

 

في القدس مرجعيتان لقطاع التعليم، الأولى تتمثل في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية التي تضم ما نسبته 47% من مدارس القدس، والمصنفة على الشكل الآتي:

  • مدارس الأوقاف العامة" بنسبة 14%
  • المدارس الأهلية والخاصة بنسبة 31%
  • مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بنسبة 2%

أما المرجعية الثانية لقطاع التعليم في القدس، تتمثل في "وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية" وبلدية الاحتلال في القدس، وتضم ما نسبته 53% من مدارس القدس، ويبلغ العدد الإجمالي للمدارس في القدس المحتلة 155 مدرسة موزعة على الشكل الآتي:

  • 50 مدرسة تابعة لبلدية الاحتلال تضم نحو 42 ألف طالب
  • 59 مدرسة خاصة تضم نحو 20 ألف طالب
  • 38 مدرسة تتبع لوزارة التربية الفلسطينية تضم نحو 12 ألف طالب
  • 8 مدارس تتبع وكالة الأونروا تضم نحو 3 آلاف طالب

ورغم أنه لا تتوفر معلومات دقيقة عن عدد الطلاب خارج الأطر التعليمية، إلا أن جهات عديدة تقدر عدد الطلاب المتسربين من مقاعد الدراسة بحوالي 9000 طالبًا.

تحديات ومشاكل:

تعمل سلطات الاحتلال على أسرلة التعليم في القدس من خلال سلسلة من الإجراءات والسياسات التي تنهش قدرته على البقاء والصمود أمام التعليم الإسرائيلي الذي يحوز على نسبة عالية من اهتمام حكومة الاحتلال وميزانياتها الضخمة، و تمارس سلطات الاحتلال "سياسية التفضيل" للمدارس التي تتبعها على المدارس الأخرى بغية تحقيق التميز لمدارسها على حساب المدارس الفلسطينية التي تعاني من غياب شبه كامل للدعم المادي واللوجستي والتخطيط، بالإضافة إلى المشاكل الآتية:

  1. فرض المنهاج الإسرائيلي على مدارس المدينة
  2. تدخل سلطات الاحتلال في المناهج الدراسية
  3. استهداف اللغة العربية بشكل ممنهج
  4. تعدد الجهات المشرفة على التعليم في القدس
  5. منع ترميم وصيانة الغروف الصفية والمدارس
  6. نقص الغرف الصفية والتسرب التعليمي

إن للقطاع التربوي والتعليمي في القدس أهمية كبيرة لما لهذا القطاع من دور أساسي في تأكيد الهوية الفلسطينية والعربية للمدينة المقدسة ومؤسساتها التربوية والتعليمية، ورغم ذلك لا يلقى هذا القطاع الأساسي الاهتمام الكافي الذي يستحقه. في حين تعمل سلطات الاحتلال على إنشاء مراكز تخطيط وتطوير لقطاع التعليم وتحقيق السيطرة الكاملة على التعليم الفلسطيني، وهنا لا بد من استراتيجية فلسطينية لدعم قطاع التعليم في مدينة القدس والعمل على مواجهة كل سياسيات الاحتلال الهادفة لأسرلة التعليم من خلال الآتي:

• دعم المدارس الخاصة وبناء أفضليتها التنافسية ورفع مستواها التعليمي والبيئي.

• توفير تعليمٍ نوعيّ يعزّز الهوية والانتماء والوعي الوطني.

• تشجيع برامج للتعليم اللامنهجي لتعزيز الانتماء والوعي المجتمعي.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

التالي

محمد الدرة أيقونة انتفاضة الأقصى

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

التحية لشيخ الأقصى رائد صلاح في عرينه

الثلاثاء 29 آب 2017 - 3:39 م

  هناك رجال غيّروا التاريخ وأعطوا برهانهم فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وصدّقوا، قرنوا أقوالهم بأفعالهم في زمن عزّ فيه الرجال ثم مضوا في طريق الحق لا يخافون في الله لومة لائم، رجال إذا ذكر الوطن ذكروا وم… تتمة »