تطوير القطار الخفيف صفحة جديدة في تهويد القدس

تاريخ الإضافة السبت 27 شباط 2016 - 1:41 م    عدد الزيارات 719    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        


في فصل جديد من فصول تهويد القدس تسعى سلطات الاحتلال لتطوير المشروع التهويدي المتمثل بالقطار الخفيف والذي يفصل شرق القدس عن غربها، حيث يكمل القطار عمله في فصل القدس لا ربطها من خلال سكك جديدة تمتد من شمال القدس لجنوبها واصلاً بذلك المستوطنات بعضها ببعض ليشكل حلقة ثالثة من حلقات التهويد حول المدينة.

مخاطر وآثار

ويوضح المختص في شؤون القدس "جمال عمرو" أن تطوير سكة القطار الحديد لربط مستوطنات جنوب القدس بتلك المستوطنات الواقعة في مركز المدينة أو شمالها يعتبر من اخطر المخططات الاستيطانية والتهويدية على القدس وسكانها لما فيه من مصادرة للمزيد من أراضي المواطنين ومنازلهم، إضافةً إلى اختراق هذه السكك للشوارع الرئيسة في البلدات والأحياء المحيطة في المدينة .

وأضاف عمرو أن مشروع القطار الخفيف الجديد سيؤدي بالتأكيد لتعطيل حركة السير ومضاعفة الازدحامات المرورية كما سيهدد أمن المقدسيين حيث التواجد المكثف لقوات الاحتلال وأمن القطار قرب وفي محيط السكك الحديدية والمحطات الخاصة بوقوف القطار، الأمر الذي سيزيد من حالات الاعتقال للشبان المتواجدين في المناطق القريبة، لافتاً إلى أن خطة التطوير هذه جاءت ضمن المشروع الاستيطاني التهويدي الأكبر الذي يحيط بمدينة القدس تحت مسمى "القدس الكبرى" .

تفاصيل المشروع ومستقبله

وكانت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال قد صادقت قبل عدة أيام على إنشاء خط ومسلك جديد للقطار الخفيف بطول 20كم متواصلة لتصل بين الطرف الشمالي والطرف الجنوبي لمدينة القدس، وأطلق على المشروع اسم "الخط الأزرق".

وبين مدير مركز إعلام القدس الصحفي المختص بمخططات التهويد "محمد الصادق" أن "الخط الأزرق" سيرتبط بشكل أساسي بالخط الأحمر المشغل منذ خمس سنوات بطول 14كم ويمر بجانب أسوار القدس، مضيفا إلى أن المخطط لا يقتصر على ربط الخط الأزرق بالأحمر فقط بينما يشير المخطط إلى توسيع الخط الأحمر من خلال تفرعات جديدة .

ولفت الصادق إلى أن خطوط القطار الحالية "الأحمر والأزرق" هي جزء من المخطط الذي أعلنت وصادقت عليه بلدية الاحتلال، حيث هناك خط ثالث يدعى "بالخط الأخضر" وقد عرض للمصادقة عليه ولكن حتى اللحظة لم تتم هذه المصادقة، حيث سيربط الخط الأخضر بين مستوطنات شمال شرق القدس بباقي المستوطنات المحيطة بالقدس ليصل طول الخط إلى 20 كم، ليشكل القطار الخفيف حلقة تهويدية كاملة تحيط بالقدس من جميع الجهات.

أهداف المشروع وقانونيته

وكانت الهيئة الإسلامية المسيحية قد أصدرت تقريرا تطرقت فيه لأهداف مشروع تطوير القطار حيث بينت الهيئة خلال تقريرها أن المشروع يهدف لجعل القدس مدينة يهودية توراتية تختفي فيها كل المعالم الحضارية العربية والإسلامية، كما يهدف إلى عزل الأحياء والقرى الفلسطينية بعضها عن بعض وإغراق المدينة المقدسة بالمستوطنين.

ومن جانبه، أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات "حنا عيسى" أن مخطط القطار التهويدي كسائر المخططات التهويدية بالقدس يتعارض مع كل قرارات المجتمع الدولي - التي تؤكد بوضوح أن القدس مدينة عربية محتلة ولا يجوز تغيير الأوضاع الديمغرافية أو السياسية فيها، وأي تغيير يعتبر باطلا ولا يعتد به.

مضيفا إلى أن جميع قواعد القانون الدولي تؤكد بوضوح أن القدس أرض محتلة، كل ما يهدف لضم القدس للسلطات الإسرائيلية هو باطل، وتحذر هذه القواعد والقوانين "إسرائيل" من إجراء أي تغيير في معالم المدينة المقدسة، سياسيا أو قانونيا أو جغرافيا أو سكانيا.

المصدر: فلسطين الآن