عملية الضابط سكري تثير المخاوف من تحول الانتفاضة إلى مسلحة

تاريخ الإضافة الأربعاء 3 شباط 2016 - 11:08 م    عدد الزيارات 363    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        


 أثارت عملية الضابط أمجد سكري قرب حاجز “بيت إيل” الصهيوني شمال رام الله وقبلها عدة عمليات قاتلة استخدم فيها المنفذون سلاحا ناريا في تنفيذها مخاوف مسؤولي الاحتلال وقادة أجهزته الأمنية من تحول الانتفاضة الجارية لانتفاضة مسلحة ومنها إلى انتفاضة استشهاديين.
هذا السيناريو لا يزل يشغل عقول قادة الاحتلال الذين لم يجدوا حتى الآن حلا لهذه العمليات وغيرها من عمليات الطعن والدهس للشهر الرابع على التوالي.
صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نقلت من جهتها عن وزير جيش الاحتلال “موشيه يعالون” قوله: “إن موجة العمليات الحالية الفلسطينية لن تنتهي قريبا، رغم أن "إسرائيل" ستنتصر عليها في النهاية”، بحسب زعمه.
وقال يعالون: "إن أجهزة الأمن الفلسطيني “تنكرت” للعملية التي نفذها أحد أفراد الشرطة الفلسطينية قبل أيام “لأن هذه الأجهزة تساعد إسرائيل في إحباط العمليات الفلسطينية بنسبة 20%” بينما يحبط الجيش الإسرائيلي 80% من العمليات، وهذا ما يمنع منظمات مسلحة مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسعى لإشعال الوضع في الضفة الغربية من إخراج عملياتها إلى حيز التنفيذ، وفق تعبير الصحيفة ذاتها.
وأفادت معاريف -نقلا عن معطيات إحصائية أوردتها منظمة “نجمة داود الحمراء” الصهيونية بأن العمليات الفلسطينية التي اندلعت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي قتل فيها ثلاثون "إسرائيليا" وأصيب أكثر من ثلاثمئة آخرين عبر 91 عملية رشق بالحجارة و83 عملية طعن و22 عملية دعس بالسيارات و15 هجوما ناريا.
وأضاف يعلون: "هذه ليست سياسة الفلسطينيين، ولكن بالتأكيد نحن نطالبهم بتقديم تفسيرات وتفتيش موظفي الأمن الوقائي وحاملي الأسلحة لديهم".
كما ونقلت الصحيفة عن قائد سلاح البحرية الصهيوني السابق الجنرال "أليعازر ماروم" قوله: “إن المرحلة القادمة من موجة العمليات الفلسطينية ستكون الانتفاضة المسلحة في ضوء تدهور الوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية، مطالبا باتخاذ خطوات أمنية عاجلة”.
وأضاف ماروم أن “هناك معطيات ميدانية تؤكد أننا ذاهبون إلى خيار الانتفاضة المسلحة، أبرزها نموذج منفذ العملية الأخيرة فهو رجل أمن فلسطيني ومتزوج ولديه أربعة أطفال، وهو لا يشبه النماذج التقليدية التي نفذت عشرات العمليات خلال الأشهر الماضية”.
وتابع: “مثل هذه العملية قد تشجع عناصر أمن فلسطينيين آخرين على توجيه أسلحتهم نحو "الإسرائيليين"، وإن تزايد عمليات إطلاق النار الفلسطينية قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد القتلى والمصابين من الجانبين”.
وقال: هذه العمليات كفيلة بإحداث تدهور كارثي للوضع الأمني كما حصل إبان الانتفاضة الثانية عند اللحظة التي بدأ فيها عناصر الأمن الفلسطيني توجيه أسلحتهم نحو أهداف "إسرائيلية".
الكاتب والمحلل السياسي بصحيفة “إسرائيل اليوم” الصهيونية “دانيئيل سريوتي” قال من جهته: “إن أحدا لم يفاجأ من العملية التي نفذها الشرطي سكري قرب رام الله، رغم أن أوساط الأجهزة الأمنية الفلسطينية نظرت إلى العملية بخطورة بالغة لكونها الثانية من نوعها التي ينفذها ضابط فلسطيني يرتدي زيا رسميا خلال عدة أشهر”.
وتحدث سريوتي أن هذه العملية جاءت في وقت ينظر فيه الشارع الفلسطيني إلى أفراد الأمن على أنهم متعاونون مع "إسرائيل" بصورة واضحة، وهناك عدة أسباب لهذا الاعتقاد الفلسطيني السائد في ضوء التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية و"الإسرائيلية" لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى مناطق الاحتكاك والحواجز العسكرية "الإسرائيلية" وخوض المواجهات مع الجنود وتنفيذ العمليات.
وأوضح سريوتي أن عملية بيت إيل التي نفذها الشرطي الفلسطيني لن تكون الأخيرة التي ينفذها أحد أفراد الأمن الفلسطيني.