الأردنيون يلبون نداء المقدسيين المرابطين في الأقصى وجواره

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2015 - 2:59 م    عدد الزيارات 3036    القسم تقارير إخبارية، أبرز الأخبار، التفاعل مع المدينة

        


الأردنيون يلبون نداء المقدسيين المرابطين في الأقصى وجواره
حملة مالية لدعم صمود المقدسيين في البلدة القديمة

وسام محمد- بيروت
خاص لموقع مدينة القدس

مرة جديدة يثبت الأردنيون أصالتهم العربية من خلال الدعم المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني الذي يواجه محتلًا صهيونيًا مفترسًا يسعى للسيطرة على مقدسات الأمة العربية والإسلامية في فلسطين عمومًا والقدس المحتلة خصوصًا.


شارك الأردنيون بإمكانياتهم المتاحة في الانتفاضات الوطنية الفلسطينية عبر التاريخ، وقدموا الشهداء في سبيل حرية فلسطين وشعبها، حيث كانت باكورة الدعم الأردني للفلسطينيين، مساندة القبائل الأردنية للشعب الفلسطيني في مهاجمة المستعمرات اليهودية عام 1920، واستمر الشعب الأردني بدعم الفلسطينيين، فقدم أبنائه المئات من الشهداء دعمًا لفلسطين وشعبها وأهلها، وحتى اليوم، لم يبخل الشعب الأردني في تقديم الغالي والنفيس للفلسطينيين عمومًا ولأهل القدس خصوصًا.

تهويد القدس
تتعرض منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى الهدم والاستيلاء من قبل سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية التي تعمل بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية لتهويد المدينة وفرض واقع يهودي جديد، حيث ترفض سلطات الاحتلال منح تراخيص البناء لأهل المدينة، وتطبق عليهم قانون منع لم الشمل بين المقدسيين، إضافة إلى غرس 19 مستوطنة في القدس الكبرى لتلتف حول الأحياء العربية بهدف تغيير معالم المدينة.


كما تبحث "إسرائيل" على تدمير كل ما له صلة بالمقدسات الإسلامية والعربية التاريخية في فلسطين المحتلة عمومًا والقدس خصوصًا، فقد حول الاحتلال الإسرائيلي مدرسة بناها المسلمون عام 725هـ من أثر إسلامي قيم إلى سلة مهملات، وهدم 28 قرية محيطة بالقدس وبنى بأحجارها بيوتًا لليهود لتزوير التاريخ الفلسطيني العربي، وهدمت جرافاته في القدس لوحدها نحو 57 ألف مبنى للفلسطينيين في أكبر عملية تطهير عرقي في التاريخ الحديث.

 

حملة مادية دعمًا للقدس
أمام هذا الواقع الصعب الذي تعيشه مدينة القدس المحتلة، أطلقت لجنة القدس في نقابة المهندسين الأردنيين يوم أمس الاثنين 2/11/2015 حملة مادية لدعم وترميم المنازل العربية في القدس المحتلة بهدف تثبيت المقدسيين المجاورين للمسجد الاقصى المبارك -خط الدفاع الاول عن الأقصى- ودعم صمودهم أمام عنصرية الاحتلال وسياسته التهويدية بحق البشر والحجر في المدينة المقدسة.


وجُمع خلال اليوم المفتوح الذي بث عبر أثير إذاعة "حياة أف أم" تبرعات مالية لصالح عدد من مشاريع الاعمار في البلدة القديمة في القدس المحتلة، حيث جمعت النقابة حتى مساء يوم الاثنين 2/11/2015 مليون و200 ألف دينار أردني "بما يساوي نحو مليون و600 ألف دولار أميريكي".

وتضمنت حملة "فلنشعل قناديل صمودها" مشاركات من منظمات ومدارس وجامعات ولجان ومحال تجارية ومؤسسات عامة وفردية، إضافة إلى آلاف الأهالي المتبرعين الذين عبروا عن أصالة المجتمع الأردني.

ونشر القائمون على الحملة قبل عدة شهور حصالات كبيرة بشكل مسجد قبة الصخرة على الأطفال والمنازل بهدف جمع الأموال بداخلها، وأعاد الأهالي تسليم الحصالات للنقابة بكل الأموال التي جمعت بها خلال الأشهر الماضية .


ونفذت نقابة المهندسين الأردنيين 39 مشروعاً في القدس المحتلة منذ إطلاق المشروع عام 2009، حيث شملت هذه المشاريع على بناء 68 وحدةً سكنيةً استفادَ منها 326 مقدسيًا بالإضافة إلى بناء مدرستَين داخل المدينة.

 

مزايا الحملة
تتميز حملة " فلنشعل قناديل صمودها" بأنها حملة ميدانية تخطت العمل الخطابي والاستنكاري، وتأتي ضمن المرحلة التنفيذية في نصرة القدس وأهلها ودعم صمودهم.


تعبر الحملة عن أصالة الشعب الأردني الذي وقف إلى جانب القضية الفلسطينية منذ النكبة وما قبلها، ودفع بالآلاف من أبنائه شهداءً في مسيرة الدفاع عن فلسطين ومواجهة الاحتلال.


أرسلت الحملة رسالة إلى القيادات الأردنية أن الأقصى حق حصري للمسلمين لا يقبل المساومة أو التفاوض عليه، ويخضع للسيادة الأردنية الهاشمية التي لا تقبل شريكًا في إدارة مقدسات الأمة العربية والإسلامية في فلسطين المحتلة.

تعبر الحملة عن حالة من الوعي الوطني العربي القومي والإسلامي عند فئات المجتمع الأردني كافة، بمختلف أعماره ومستواه الفكري والثقافي، وتشدد على تمسك الأردنيين في السيادة الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس لا سيما المسجد الأقصى المبارك.


تأتي الحملة على شكل رسالة مباشرة من الشعب الأردني إلى المقدسيين المرابطين، على أنهم ليسوا وحدهم في الميدان وأن الشعب العربي والإسلامي إلى جانبهم وإلى جانب صمودهم ويعمل دائمًا لنصرتهم والدفاع عنهم.


أكدت الحملة على تلاحم الشعبين الفلسطيني والأردني والعلاقة الأخوية التي تربطهما ببعض، وتجدد تمسك الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم بأرضه والتصاقه بشبعه الفلسطيني في غزة والضفة والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.