مؤسسة القدس الدولية: نرفض محاولات كيري لإجهاض انتفاضة القدس ونستهجن الموقف العربي الخجول

تاريخ الإضافة الثلاثاء 27 تشرين الأول 2015 - 1:39 م    عدد الزيارات 1783    القسم أبرز الأخبار، التفاعل مع المدينة

        



أكدت مؤسسة القدس الدولية، ومقرها الرئيسي في بيروت، رفضها القاطع لمحاولات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لإجهاض انتفاضة القدس.


وجاء في بيان للمؤسسة: "مع اتساع نطاق الانتفاضة التي عمت الأراضي الفلسطينية احتجاجًا على الانتهاكات "الإسرائيلية" للوضع التاريخي للمسجد الأقصى والقدس المحتلة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في ختام لقاءاته الدبلوماسية مع رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، عن اتفاق بين الجانبين الأردني و"الإسرائيلي" على أن تطبق "إسرائيل" سياسة تتيح للمسلمين الصلاة في الأقصى، ولغير المسلمين بالزيارة فقط، وأن تتم مراقبة جميع المواقع في المسجد الأقصى بالكاميرات على مدار 24 الساعة".

 

وأكدت "القدس الدولية" على ضرورة تثبيت الوضع التاريخي للمسجد الأقصى، كما كان سائداً قبيل احتلال الكيان "الإسرائيلي" المسجد الأقصى وشرق القدس عام 1967، باعتباره مقدساً إسلاميًّا خالصا وحصريّا، تدير شؤونه دائرة أوقاف القدس ولا يشاركها أي جهة في ذلك من منطلق قانوني وشرعي وتاريخي. ونؤكد ضرورة رفض الأمر الواقع الذي بدأت تفرضه "إسرائيل" بعد احتلال الأقصى مهما كان تعريفه أو صفته أو القوة العسكرية التي تحمي فرضه".

وأضاف البيان: "إن اللقاءات الدبلوماسية المتواصلة التي قادها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، تأتي في سياق تعزيز سيطرة الحكومة "الإسرائيلية" الأكثر تطرفًا على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة، وتهدف إلى إعطاء سلطات الاحتلال فرصة لإجهاض الانتفاضة الفلسطينية، واستمرار انتهاك المقدسات وتوسيع الاستيطان مع سلب الفلسطينيين حقهم في الدفاع عن مقدساتهم وأراضيهم وأنفسهم، وهو أمرٌ مرفوضٌ بشكلٍ قاطعٍ، وكان أولى بكيري أن يكرّس جهوده لِلجم الاحتلال الذي يعطي الضوء الأخضر للجماعات المتطرّفة لاقتحام الأقصى ولزيادة الاستيطان وتكثيف إجراءات الخنق والتضييق بحق الفلسطينيين في رسالة تحدٍّ من الاحتلال لكل القرارات الدولية".

ودعت المؤسسة، في بيانها، السلطة الفلسطينية لموقف ثابت لا يتزعزع أمام الضغوط الأمريكية والوقوف مع الشعب الفلسطيني ومطالبه ودعم حراكه والدّفاع عن الأقصى كأولوية لا تقبل المساومة، والكفّ عن الرهان على المفاوضات والتوجه بإرادة صادقة لاحتضان هموم الشعب الفلسطيني.


كما دعت المؤسسة الفصائل الفلسطينية لإصدار بيان مشترك يرفض مبادرة كيري، ويؤكد تثبيت موقف وطني جامع يؤكد حق الشعب الفلسطيني بالدفاع عن مقدساته ويحرم التنازل عن القدس بأشكاله كافة.

في السياق، طالبت "القدس الدولية" الأردن برفض مبادرة كيري وتحمّل مسؤولياته التاريخيّة تجاه الأقصى، وقالت: "هذا يقتضي توضيحات من الأردن حول مفهومه "للوضع القائم"، وعدم ترك أيّ مجال للاحتلال للمشاركة بأي شكل في إدارة شؤون المسجد، لا من خلال نصب كاميرات ولا من خلال السماح لمِن يصِفُهم نتنياهو "بالزوار" أو "المصلين السلميين" باقتحام المسجد".

وأعربت المؤسسة عن استهجانها للموقف الرسمي العربي "الذي لم يُقدّم إلى الآن الحدّ الأدنى من الموقف أو الأداء لنصرة الفلسطينيين العزّل في وجه آلة القتل "الإسرائيلية"، حيث لا تزال المواقف خجولة ولم تُقدّم مبادرات لعقد قمة لدعم القدس والأقصى والفلسطينيين في الوقت الذي يسعى كيري لبذل كل جهوده لإنقاذ حكومة الاحتلال وتقديم مبادرات لا تنصف الفلسطينيين".