د. الريسوني: الاحتلال يغتنم الفرص لتنفيذ مخططاته بالأقصى

تاريخ الإضافة الجمعة 18 أيلول 2015 - 9:57 م    عدد الزيارات 960    القسم أبرز الأخبار، التفاعل مع المدينة

        


 أكد عضو الأمانة العامة لـ "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الدكتور أحمد الريسوني، على أن "خطوة الاحتلال الأخيرة بطرد المرابطين والمعتكفين، تؤكد أن الاحتلال منذ وضع يده على الأقصى يغتنم الفرص ليسيطر على المسجد ويطرد منه المسلمين، ويقطع الطرق عليهم، ويمكن لليهود تمكينا نهائيا".
وأشار الريسوني في تصريحات له أذاعها القسم الإعلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أمس الخميس (17-9)، أن "هذه المساعي المتواصلة لمنع المصلين والمعتكفين من الأقصى هدفها تقليل فرص تمكين الفلسطينيين من مسجدهم والتمكين للصهاينة".
وقال: "على المسلمين أن يتنبهوا فهذه خطوة ليست جديدة، خاصة حينما يكون العالم الإسلامي منهمكا في مصائبه وكوارثه تغتنم إسرائيل الفرصة لتتقدم .. فيجب على المسلمين جميعا شعوبا وقادة أن ينتبهوا لهذا الواقع اليومي الجديد ونحن عن ذلك غافلون للأسف الشديد".
وتحدث الريسوني عن منزلة وأهمية الرباط في المسجد الأقصى، قائلا "لكن الذى يجب أن نفهمه أن رباط هؤلاء المرابطين ولزومهم المسجد الأقصى، ليس مجرد عبادة فردية ولكنها حماية للأقصى، هذا جهاد نيابة عن الأمة فهم في عمل جهادى ولو كانوا في مجرد عبادة فردية يطلبون الأجر لأنفسهم لكان أمرا عظيما فكيف وهم يثبتون إسلامية هذا المسجد العظيم وملكيته للمسلمين".
وأكد الريسوني على أن "المسجد الاقصى بمبانيه وباحاته ومحيطه كله مكان إسلامي، وحرم من حرمات المسلمين، ومعلم من معالم المسلمين منذ 13 قرنا ويزيد .. والاحتلال الصهيوني يحاول أن يستولي عليه شيئا فشيئا، فالتقسيم الزماني والتقسيم المكاني هو مجرد خطوة نحو الاستيلاء الكامل علي المسجد الاقصى، فهم يريدون التقسيم الزماني بحيث يكون المسجد الاقصى فترة للمسلمين وفترة لليهود، ثم يتبع ذلك التقسيم المكاني فيصبح جزء منه لليهود وجزء للمسلمين، فإن سكت المسلمون وإن سلموا وإن تغافلوا فإن المآل أن ينتزع منهم ويغتصب من أيديهم بصفة كاملة".
وحول سبب عدم تعامل المسلمين مع المسجد الأقصى بنفس الأهمية والقدسية التي يتعاملون بها مع المسجد الحرام والمسجد النبوي، قال الريسوني: "المسجد الأقصى واقع تحت الاحتلال منذ عام 67 فالمسلمون لا يتاح لهم زيارته والصلاة فيه، فلذلك وقع تغييبه من ذاكرتهم بينما الحرم المكي يزوره ملايين المسلمين كل سنة ويحجون ويعتمرون ويزورون المسجد النبوي فهما حاضران".
وطالب الإعلام والإعلاميين أن "يستحضروا المسجد الأقصى وأن يتولوا تعويض هذا الغياب حتى لا يغيب عن أذهان المسلمين وعن أرواحهم وعن ضمائرهم" مشددا على أنه "لا نريد أن ندعو لزيارة المسجد الأقصى وهو واقع تحت الاحتلال وتحت مراقبة العدو وضغطه".
وعن واجب المسلمين تجاه الأقصى، قال الريسوني "على المسلمين من خارج القدس أن يكونوا مناصرين وأن يجعلوا القضية حية في إعلامهم وتعليمهم ومساجدهم لكى لا تموت هذه القضية ولكى لا تفتر قلوب المسلمين وعواطفهم تجاه المسجد الأقصى".