تحذيرات من "خطة وطنية يهودية" تستهدف القدس

تاريخ الإضافة الأحد 22 حزيران 2008 - 8:07 ص    عدد الزيارات 1486    القسم أرشيف الأخبار

        


حذّر مدير مركز الدراسات في مدينة الناصرة في فلسطين المحتلة عام 1948، د.إبراهيم أبو جابر، من مغبة ما تتعرّض له مدينة القدس المحتلة وسكانها الفلسطينيّون من قِبَل الاحتلال الذي يعتمد السياسات العنصرية ضدّهم ويحاول اقتلاعهم من أرضهم وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

 

وقال أبو جابر للشبكة الإعلامية الفلسطينية، أمس السبت (21/6): "إنّ مدينة القدس لا تحتاج إلى شعارات ومؤتمرات وإنّما لدعمٍ ماديّ حقيقي لمساندة صمود شعبها لمواجهة ما يتعرضون له"، مشيراً إلى الحفريات التي يمضي الاحتلال فيها والمعاناة التي يحياها المقدسيون.

 

وأكّد أنّ الحفريات التي يقوم بها الاحتلال مستمرة ولم تتوقفْ أبداً، فكلّ ليلة تسمع أصوات تحت الأرض، موضّحاً أنّ الاحتلال يخطّط لما هو أكبر وينشر خططه علناً ضمن ما يُعرَف بـ"سيناريوهات بناء الهيكل" التي ترمي لهدم المسجد الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم.

 

وشدّد على أنّ أهالي القدس يعانون واقعاً صعباً للغاية، "فمنذ بداية احتلال المدينة والسلطات الإسرائيلية تمارس سياسية عنصرية كعدم السماح بالبناء علاوة على هدم منازل المقدسيين"، لافتاً إلى أنّ سلطات الاحتلال هدمت في العام 2004 (105) منازل، في حين في العام 2005 هدمت (95) منزلاً، والمنازل التي تم هدمها 300 (منزل).

 

وأوضح أنّ الاحتلال يحاول تشديد الخناق على المقدسيّين من خلال الضرائب، "فهم يعاملون المقدسيّين معاملة متساوية مع السكان اليهود، ولهذا السبب يضطر كثيرٌ من المقدسيين إلى الهجرة إلى خارج المدينة والسكن في مناطق الحكم الذاتي الفلسطينيّ وبذلك يفقدون هويتهم المقدسية وإمكانية العودة إلى المدينة".

 

وأشار مدير مركز الدراسات في الناصرة إلى محاولات سلطات الاحتلال إفراغ المدينة من قاطنيها العرب وتحويلها إلى يهودية خالصة، قائلاً: "إضافة للسياسة غير المباشرة لطرد المقدسيين، فالاحتلال يمارس أساليب أخرى مباشرة من خلال منح المقدسيين وثيقة سفر من خلالها يفتحون الباب الهجرة إلى أمريكا".

 

وأضاف: "ما زاد التضييق الخناق، الجدار العازل الذي حرَم الكثير من التجار لقمة والعيش، فنحن نرى أهالينا في مناطق المحتلة عام 1948 يحاولون من خلال القوافل المساعدات التي يسيرونها إلى المدينة سدّ النقص الذي ما يمكن سده من الفراغ للتسوّق لاستمرار فتح المحال التجارية قائمة".

 

المخطط الاحتلاليّ:

وفي سياقٍ متصل؛ لفت أبو جابر إلى أنّ تهويد القدس لا يقتصر على شخصٍ دون آخر في حكومات الاحتلال المتتالية وإنما هي "خطة وطنية يهودية" يسعى الجميع إلى تنفيذها، معتبراً أنّه لا يمكن الفصل ما تلقاه المدينة المقدسة وسكانها العرب وبين حكومات الاحتلال ومن بينها حكومة إيهود أولمرت الحالية، فرئيس حكومة الاحتلال الأسبق "أرئيل شارون" عندما وضع خطط التطوير في عام 2000 وضع ثلاث مناطق في سلم أولويات التطوير كانت القدس من ضمنها.

 

وفي سياق آخر؛ أكد أبو جابر مواصلة سلطات الاحتلال للحفريات أسفل الأقصى وفي محيطه، "وذلك بشهادة المواطنين القانطين في محيط المسجد، فهم يسمعون أصوات في الليل تحت الأرض، لافتاً إلى أنّ ذلك السياسة ستتواصل في ظلّ استمرار صمت عربي ودولي على ما يجري.

 

وقال: "هم يخطّطون إلى ما هو أكبر وينشرون خططهم علناً ضمن ما يعرف بـ(سيناريوهات بناء الهيكل) لهدم مسجد قبة الصخرة، فحسب السيناريوهات ستسمر الحفريات إلى أنْ تصل تحت قبة الصخرة وهي النقطة المطلوبة بالنسبة لهم، فهم يدّعون أنّ الهيكل كان خلف قبة الصخرة سابقاً".

 

وأضاف: "فقبل سنة كانوا بعيدين (98) كيلومتراً عن مركز قبة الصخرة، تحت الساحات، وبحسب ما يسعون إليه، بعد أنْ تنتهي الحفريات من تفريغ ما تحت القبة يقومون بخطوات لتسريع انهيارها من خلال طائرة تخترق جدار الصوت، أو تفجير قنابل صوت تحتها وبالتالي تصبح عملية انهيار القبة أمراً طبيعياً".

 

اتفاق..

ولم يستبعدْ أنْ يتوصل اليهود والفلسطينيون لصيغة يتم الاتفاق خلالها على السيادة الفلسطينية على الأقصى من الداخل ووجود شرطة احتلال في أماكن معينة لربما يستعيضون عنها بكاميرات، فيما تكون المدينة تحت إشراف قوة دولية يمثّل فيها الفلسطينيين واليهود لمراقبة الأوضاع داخل البلدة القديمة، وأمّا أحياء المدينة الأخرى فتكون تحت السيادة الفلسطينية والأحياء اليهودية تحت السيادة "الإسرائيلية".

 

وأوضح أبو جابر أنّ مدينة القدس قضية مركزية في قضية الصراع الفلسطيني-"الإسرائيلي"، وأنها نقطة خلاف، "فاليهود ينظرون للأقصى على أنّه يمثّل طموحات وأحلام اليهود المستقبلية لأنّهم يعتقدون أنّ عودة الأقصى إليهم يعتبر أحد بشائر قدوم المسيح المخلص، فالقضية تتخذ أبعاداً كثيرة بالنسبة لهم".

 

بالمقابل اعتبر أنّ القدس ضحية للاحتلال، والعرب والمسلمون يرفضون وجوداً يهوديّاً في مدينة القدس ويصرّون على أنْ تبقى المدينة إسلامية فلسطينية، مشيراً إلى أنّ الشعارات لا تفيد بقضية القدس وتعزيز صمود المقدسيين فالمطلوب تقديم مساعدات اقتصادية عاجلة ودائمة لهم علاوة عن المعنوية.

 

وأكّد على ضرورة الاهتمام ببناء مؤسسات تربوية وتعليمية في مدينة القدس، وبالذات مدارس أهلية للحفاظ على الطالب المقدسي الفلسطيني وعدم ذوبانها في الثقافة اليهودية، علاوةً على رصد أموال لترميم الآثار الإسلامية في المدينة والحفاظ عليها من مقابر ومقامات وسبل وفنادق قديمة.


المصدر: القدس المحتلة- بالشبكة الإعلام - الكاتب: admin

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »