خطيب الأقصى: الرباط في القدس واجب والخروج منها وهجرانها إثم كبير

تاريخ الإضافة السبت 21 حزيران 2008 - 9:11 ص    عدد الزيارات 1625    القسم أرشيف الأخبار

        


دعا الشيخ الدكتور عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، أهل بيت المقدس إلى الرباط في مدينتهم المباركة المقدسة وأنْ لا يهجروها، قائلاً: "إنّ هُجرانها والخروج منها إثم أيّما إثم".

 

كما دعا الشيخ صبري للحفاظ على الوجود الفلسطينيّ في أرضنا المباركة المقدسة، وإلى المرابطة فيها؛ تنفيذاً لقرار رب العالمين، مطالباً المقدسيين بالمحافظة على بيوتهم وعقاراتهم، وحذّرهم من سماسرة السوء، ودعاهم إلى عدم ترك بيوتهم شاغرة، مؤكّداً أنّ من يهجر بيته أو يتركه شاغراً يُشَكّ في أمره ويوضَع عليه علامة استفهام.

 

وقال في خطبة صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك، أمس (20/6)، إنّ القدس درة فلسطين، وأنّه ما من يومٍ يمرّ إلا ونقرأ أو نسمع أو نشاهد إجراءات الاحتلال، فهي شغله الشاغل، وذلك بهدف خنق هذه المدينة المباركة المقدسة ومحاصرتها وتهويدها، مؤكّداً أنّ ذلك لن يثنِيَ أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس عن الدفاع عن مدينتهم.

 

وأضاف: "إنّ المدينة تخضع للتهويد مرحلةً تلوَ مرحلة، والعالم الإسلامي يغطّ في نومٍ عميق، إنّهم منشغلون عنها، لم نسمعْ إلا أقوالاً دون أفعال، ولا ندري هل يدركون الأخطار المحدقة بها أم لا؟!".

 

ولفت إلى أنّ الذي يحاول الدفاع عن هذه المدينة وعن أراضيها وعن مقدّساتها يُتّهم بالتحريض والتطرّف زوراً وبهتاناً، حتى الذي يدافع عن مقابر المسلمين يتّهم بالتحريض وأنّه يخلّ بالأمن، وقال: "لقد انقلبت الموازين، وأصبح المُعتدى عليه متهماً بعدة تهم جاهزة ومفبركة".

 

وأوضح أنّ المخطّطات المُبيّتة لمدينة القدس حسب برنامج حكومة الاحتلال يتمحور بتكثيف المستعمرات السرطانية وزيادة عدد السكان اليهود فيها. وقد أُعلن مؤخراً عن التخطيط لإقامة أربعين ألف وحدة سكنية في عدة أحياء من مدينة القدس وفي محيطها، وربط هذه المستعمرات ببعضها بعضاً وذلك لإحكام الطوق على هذه المدينة الأسيرة.

 

وأوضح أنّ من أساليب وخطط التهويد هو العمل على زيادة عدد السكان اليهود بحيث تصل نسبتهم إلى 75%، وأنّهم يخطّطون لضم الكتل الاستيطانية السرطانية الواقعة في الضواحي إلى مدينة القدس، وبالمقابل فإنّهم يحاولون سلخَ أحياء ذات كثافة عربية عن مدينة القدس، فهذه المخططات هي من ضمن المؤامرة على المدينة.

 

وقال إنّ المشكلة السكانية الديموغرافية تقلق الساسة الصهاينة، ويرون، حسب تصوّرهم، أنّ التزايد العربي في مدينة القدس مستمرّ وأنهم يتوقّعون أنْ تصل نسبة العرب عام 2020 إلى 44% حسب المعطيات التي أمامهم في حين يخطّطون بأساليب شيطانية لتخفيض نسبة العرب إلى 25% وهذا يدعو أهل بيت المقدس إلى الرباط في مدينتهم المباركة المقدسة وألا يهجروها.

 

وتابع: "كما تعلمون وكما هو ملاحظ أنّ السكان العرب الأصليّين في مدينة القدس يعانون من ضائقة سكنية خانقة، وذلك بسبب حرمانهم من رُخَص البناء من قبل بلدية الاحتلال التي تفرض عليهم شروطا تعجيزية، بالإضافة إلى الهدم المستمر للمباني القائمة بحجّة عدم الترخيص، ولفرض الغرامات الباهظة بل الخيالية حتى لا يستطيع المواطن المقدسي دفعها، وبالتالي يكون التبرير لهدم منزله دون شفقة ولا رحمة، ومحاكم الاحتلال تفسّر القوانين حسب ما تريده البلدية... هكذا يتآمرون على القدس وأهلها بعنصرية وتمييز وسياسة عرقية، ونؤكّد بأنّ هذه الإجراءات غير شرعية وأنها مخالفة للقوانين والأعراف الدولية".

 

وأشار إلى الحفريات أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه وفي حارة المغاربة وسلوان وغيرها من المناطق، وقال إنّها تمثل السرطان الباطني، وهي تمثّل اعتداءً صارخاً على الأوقاف الإسلامية وعلى المسجد الأقصى المبارك، واعتداءً مباشراً على الآثار والتراث والحضارة الإسلامية، لافتاً إلى أنّهم لم يعثروا على حجرٍ واحد له علاقة بالتاريخ العبري اليهودي القديم، وإلى أنّ الحفريات لم تكشِفْ إلا عن آثار إسلامية وحجارة رومانية فقط وهذا ما اعترف به خبراء يهود أيضاً.

 

من جهة أخرى، ولمناسبة اليوم العالمي للاجئين، قال الشيخ صبري إنّ شعوب الأرض من اللاجئين حُلّت مشاكلهم، وعادوا إلى أوطانهم وأراضيهم باستثناء اللاجئين من الشعب الفلسطيني الذي قرّرت هيئة الأمم عام 1948 إعادتهم إلى بيوتهم ولكن لم ينفّذْ هذا القرار حتى يومنا هذا ولا تزال قضية اللاجئين الفلسطينيين تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، كما أنّ أعدادهم في تزايدٍ مستمر، فقد أصبح عددهم حسب الإحصاءات الجديدة يزيد عن سبعة ملايين لاجئ مشتتين في أقطار العالم.

 

وقال إنّ قضية اللاجئين الفلسطينيين قائمة ولن تُحلّ إلا بعودتهم إلى ديارهم مهما طال الزمان وتوالت الأجيال. وشدّد على أهمية الحوار الداخلي ورأب الصدع بين الأخوة، قائلاً: "إنه لا يوجد منتصر ومنهزم في الصراعات الداخلية فالكلّ منهزم لأنّ الأضرار مضاعفة وتُضعِف من موقفنا أمام غيرنا، والخلافات الداخلية تشجّع السلطات المحتلة على تنفيذ مخططاتها وبخاصة في مدينة القدس".

 

وثمّن الجهود الكريمة التي تبذل في سبيل رأب الصراع والإصلاح بين الأطراف في سبيل تحقيق المصلحة العامة، وحذّر من العناصر التي تفسد ولا تصلح وهي المنتفعة من الخلافات وتصطاد بالماء العكر ولا تريد الحوار بل تحاول تعطيله.


المصدر: القدس المحتلة- وكالات: - الكاتب: admin

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »