سياسة التسريب جزء من خطة الاحتلال الشاملة للاستيلاء على كامل القدس

تاريخ الإضافة الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 1:52 م    عدد الزيارات 1642    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

 

يتجدد ملف تسريب عقارات الفلسطينيين في القدس المحتلة بين الفينة والأخرى، حيث شهد الأسبوع الماضي تسريب عقار جديد للجمعيات الاستيطانية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وهذا التسريب ليس الأول داخل سلوان أو البلدة القديمة في القدس المحتلة، فقد شهد العام الماضي العديد من هذه الفواجع.

يقف خلف عملية التسريب أهداف وتفاصيل ومسارات متنوعة، لا بد من معرفتها ضمن السياق العام الذي يعمل به الاحتلال الإسرائيلي في القدس، فمنذ احتلال القسم الغربي من المدينة عام 1948 ارتكبت العصابات الصهيونية عشرات المجازر بحق المقدسيين بهدف تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، ونجحت تلك العصابات في تفريغ القسم الشرقي من القدس من الفلسطينيين العرب بعد أن سيطرت على المدينة بتفاصيلها كافة، فيما أطبق الاحتلال على القسم الشرقي من المدينة عام 1967 لكنه فشل في طرد أهل المدينة بشكل جماعي حينها.

 

صمد المقدسيون في القسم الشرقي من المدينة إلى اليوم، لكن الاحتلال مستمر في استراتيجيته بتغيير ملامح المدينة من خلال تقليل عدد السكان المقدسيين مقابل زيادة عدد السكان اليهود، عبر طرق ومشاريع وسياسات مختلفة ومتنوعة.

 

واستولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مئات المنازل العربية في القدس المحتلة وهدمت آلاف غيرها بحجج متعددة، حيث ذكر تقرير نشره "مركز أبحاث الأراضي" في القدس، أن الاحتلال الإسرائيلي هدم 5 آلاف منزل فلسطيني بذريعة عدم الترخيص منذ عام 1967، وهجّر الآلاف من سكان المدينة القدس.

 

الهدم والتهجير والمجازر جزء من مشروع تقليل عدد السكان المقدسيين لصالح زيادة عدد المستوطنين في المدينة، حيث لم يتوقف الاحتلال الإسرائيلي في سياسته هذه منذ احتلال المدينة ويسعى جاهدًا إلى جعل الفلسطينيين أقلية في مدينة القدس.

 

وبالعودة إلى سياسة التسريب، فقد نجح الاحتلال قبل احتلال فلسطين وبعد ذلك في شراء عدد من المنازل العربية عبر وسطاء أجانب أو من خلال فلسطينيين وعرب على علاقة معه، وقد نجح في عدد من الصفقات، لكن وفي المقابل، فشل الاحتلال في مئات الصفقات الأخرى لشراء عقارات ومنازل فلسطينية في القدس المحتلة وغيرها من المدن الفلسطينية الصامدة، وأفشل الفلسطينيون العديد من هذه الصفقات، ورفضوا إغراءات الاحتلال ومؤسساته التي دفعت أموال خيالية للحصول على أمتار قليلة في مدينة القدس أو على مقربة من المسجد الأقصى.

 

سيحفظ التاريخ كما الأمة أولئك المؤتمنون المحافظون على وقف الأمة في فلسطين المحتلة، وستقف الأمة إجلالًا لهم، لأنهم حافظوا على الأمانة رغم الترهيب والترغيب والإغراءات والعقوبات، وستلعن الأمة والتاريخ المتورطين بالتفريط بحبة تراب واحدة من أرض فلسطين (وهم أقلة).

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

كقدسٍ فيها مصباح..

التالي

مسيرات العودة الكبرى: صلاة الفلسطينيّين في محاريب جُمع النّضال

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

السالكون في طريق الشهادة

الخميس 13 كانون الأول 2018 - 4:45 م

هناك على هذه الأرض المباركة تشتعل معركةٌ من نوع آخر، معركة صبرٍ وثبات وعقيدة، معركة تشكل إرادة المواجهة عنوانها الأسمى والأمثل. فكسر القواعد المفروضة وتغيير الواقع المفروض عليهم، هي أبرز التجليات لأفع… تتمة »

براءة درزي

أشرف الموت قتل الشهادة!

الخميس 13 كانون الأول 2018 - 1:40 م

استشهد المطارد أشرف نعالوة الليلة الماضية في اشتباك مع قوات الاحتلال في مخيم عسكر الجديد شرق نابلس. استشهاد نعالوة يأتي بعد 65 يومًا من مطاردته وملاحقته من قبل قوات الاحتلال التي سخّرت عتادها وعديدها … تتمة »